تهدّد موسكو منصات إنترنت مختلفة بقيود كبرى أو بحظر تام إذا لم تمتثل للقوانين الروسية.
وتنص القوانين الروسية على تخزين بيانات المستخدمين الروس في البلاد، وبذل جهود للاستغناء عن منصات تُستخدم وفق موسكو" لأغراض جرمية وإرهابية".
ويقول معارضون ونشطاء حقوقيون إن القيود تنطوي على محاولة مكشوفة من الكرملين لإحكام السيطرة والرقابة على استخدام الإنترنت في روسيا، وسط حملة قمع واسعة النطاق ضد المعارضة في خضم الهجوم على أوكرانيا.
وجاء في منشور لبافيل دوروف، مؤسس تلغرام المولود في روسيا والمقيم خارج البلاد، في قناته على تلغرام أن" روسيا تقيّد الوصول إلى تلغرام في محاولة لإجبار مواطنيها على التحوّل إلى تطبيق يخضع لسيطرة الدولة ومصمَّم للمراقبة وفرض رقابة سياسية".
وقالت الهيئة الناظمة للاتصالات في روسيا" روسكومنادزور" في بيان أورده الإعلام الرسمي، إنها ستواصل" فرض قيود متدرجة" على تلغرام، مشدّدة على أن التطبيق لم يمتثل للقوانين.
ودانت منظمة" مراسلون بلا حدود" ما وصفتها بأنها استراتيجية مستمرة" لخنق تداول المعلومات"، مشيرة إلى أن روسيا تحتل المرتبة 171 من أصل 180 في مؤشر حرية الصحافة العالمي.
من جهتها اعتبرت منظمة العفو الدولية أن الخطوة تنطوي على" رقابة وعرقلة بذريعة حماية حقوق الناس ومصالحهم".
يُستخدم تلغرام على نطاق واسع في أنحاء روسيا، سواء كتطبيق مراسلة أو كخدمة تواصل اجتماعي.
وينشر عدد كبير من أبرز الشخصيات العامة، كما والهيئات الحكومية والكرملين، تحديثات منتظمة على المنصة.
القرار انتقده أيضا بعض المدوّنين الموالين للحرب ممّن يستخدمون تلغرام على نطاق واسع، معتبرين أنه سيعطّل التواصل حول خط المواجهة وفي الأراضي التي تحتلها روسيا.
وجاء في منشور لـ" تو ميجرز"، إحدى أشهر قنوات المراسلين العسكريين في روسيا" الأمر مزعج جدا".
وندّدت القناة بالتحوّل إلى منصات روسية لا يستخدمها أحد خارج البلاد، معتبرة أن ذلك ينعكس سلبا على نقل المواقف المحلية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك