- النائب الأوروبي من الكتلة اليسارية مارك بوتينغا: لماذا لا نستطيع القول بضرورة انسحاب الجنود الإسرائيليين الذين يحتلون بشكل غير قانوني بعض المناطق السورية؟قالت مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المتوسط دوبرافكا شويتسا إن الحكومة السورية باتت الجهة الرئيسية المعنية بمكافحة الإرهاب في البلاد.
جاء ذلك في كلمة ألقتها، الثلاثاء، خلال جلسة عقدها البرلمان الأوروبي حول آخر التطورات في شمال شرقي سوريا.
وذكرت شويتسا أن التطورات الأخيرة في سوريا لفتت الأنظار إلى" المخاطر الأمنية المستمرة، بما في ذلك احتمال عودة تنظيم داعش الإرهابي".
وأشارت إلى أن نقل معتقلي تنظيم داعش الإرهابي إلى العراق من شأنه أن يخفف الضغط عن سوريا، غير أن العبء الواقع على البلاد لا يزال كبيرا.
وأعلن العراق، السبت، تسلمه من الجانب السوري 2250 إرهابيا من تنظيم" داعش"، وبدء إجراءات تصنيف هؤلاء العناصر وفقا لدرجة خطورتهم.
ويأتي ذلك عقب انسحاب تنظيم" قسد" (واجهة تنظيم واي بي جي الإرهابي) من مخيم الهول شمال شرقي سوريا، عقب معارك مع الجيش السوري، الذي بسط لاحقا سيطرته على المخيم ومحيطه.
وأضافت شويتسا: " دمشق باتت الآن الجهة الرئيسية المعنية بمكافحة الإرهاب"، لافتة إلى أن سوريا تمثل أهمية محورية لأمن المنطقة وأوروبا.
وأفادت بأن الاتحاد الأوروبي سيواصل تقديم المساعدات الإنسانية إلى سوريا.
واستدركت بالقول: " غير أن المساعدات الإنسانية وحدها لا يمكنها تلبية جميع الاحتياجات في سوريا، ويجب أن تُستكمل بتمويل معزز للتنمية والتعافي".
وتابعت: " الاتحاد الأوروبي ملتزم بمواصلة التعاون مع سوريا وشركائه الإقليميين، من أجل تحقيق انتقال شامل وضمان الاستقرار والأمن".
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، انضمت سوريا إلى التحالف الدولي ضد تنظيم" داعش"، الذي تشكل بقيادة الولايات المتحدة بالعام 2014، ونفّذ منذ ذلك الحين عمليات عسكرية ضد" داعش" في سوريا والعراق بمشاركة العديد من الدول.
بدوره، قال النائب الأوروبي من الكتلة اليسارية مارك بوتينغا إن الجلسة تناولت مسألة سيادة سوريا، " لكن لم يُدن أحد قيام إسرائيل، مستفيدة من تغيير النظام، بتدمير كامل البنية التحتية العسكرية السورية".
وأضاف أن أحدا لم يجرؤ على الحديث عن وحدة الأراضي السورية، متسائلا: " لماذا لا نستطيع القول بضرورة انسحاب الجنود الإسرائيليين الذين يحتلون بشكل غير قانوني بعض المناطق السورية؟ ".
ويواصل الجيش الإسرائيلي بوتيرة شبه يومية، قصفه المتكرر للأراضي السورية، إلى جانب تنفيذ توغلات برية، لاسيما في ريفي القنيطرة ودرعا، واعتقال مواطنين، وإقامة حواجز لتفتيش المارة والتحقيق معهم، فضلا عن تدمير مزروعات.
ومنذ عام 1967 تحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 وأعلنت انهيار اتفاقية فض الاشتباك الموقعة بين الجانبين منذ عام 1974، واحتلت المنطقة السورية العازلة.
ويقول سوريون إن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية يحد من قدرتهم على استعادة الاستقرار، ويعرقل جهود الحكومة لجذب الاستثمارات بهدف تحسين الوضع الاقتصادي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك