مباشر- أفادت مراسلات اطلعت عليها" رويترز" أن إدارة مصفاة نفط روسية في ألمانيا حذرت برلين سراً من أن العقوبات الأمريكية تُلحق الضرر بأعمالها وتُهدد إمدادات الوقود للعاصمة والمنطقة.
وفي رسالة مؤرخة في يناير/كانون الثاني، وجهت إدارة مصفاة" PCK Schwedt"، التي تسيطر عليها شركة" روسنفت"، نداءً عاجلاً إلى وزيرة الاقتصاد والطاقة كاثرين رايش لحل الخلاف مع الولايات المتحدة بشأن مستقبل المصفاة.
وتشرح الرسالة المشاكل المتفاقمة في مصفاة النفط، التي تُزوّد تسعة من كل عشر سيارات في برلين ومطارها بالوقود، وتُورّد البنزين إلى ولاية براندنبورج وشرق ألمانيا، بالإضافة إلى مكونات أساسية لصناعة الكيماويات.
ونجحت جهود برلين في الحصول على استثناء للمصفاة من العقوبات المفروضة على شركة روسنفت أواخر العام الماضي، ضمن مساعي واشنطن للضغط على قطاع الطاقة الروسي، إلا أن هذا الاستثناء ينتهي في التاسع والعشرين من أبريل/نيسان.
ومع ذلك، يعتمد نشاط المصفاة على عقود توريد طويلة الأجل، وعلى البنوك للدفع، وعلى شركات التأمين لتغطية شحنات النفط، وكل ذلك مُعرّض لخطر الوقوع تحت وطأة العقوبات، وفقًا لمصدر مُطّلع.
وأضاف المصدر أن هذا الضغط قد يُسرّع من بيع المصفاة، وأن إحدى شركات النفط ومستثمرًا كبيرًا في قطاع الطاقة قد بحثا إمكانية شرائها.
كتبت إدارة المصفاة في رسالتها أن المصفاة نواجه بالفعل قيوداً في عملياتنا التشغيلية، وحثت الحكومة على الحصول على استثناء دائم من العقوبات الأمريكية.
وحذرت الرسالة من أن تداعيات العقوبات المستمرة تؤثر على أمن الإمدادات للمنطقة.
وتجري هذه المناقشات في ظل ضغوط من واشنطن، إذ أدت عقوبات أكتوبر/تشرين الأول المفروضة على شركتي" روسنفت" " ولوك أويل"، أكبر شركتي نفط روسيتين، إلى تضييق الخناق على شريان حيوي لألمانيا يُزودها من كازاخستان، الدولة السوفيتية السابقة.
وأفاد المصدر الأول بأن العقوبات، رغم تعليقها، زعزعت ثقة البنوك وشركات التأمين وموردها الرئيسي، كازاخستان، في فرع" روسنفت" الألماني.
وأكدت شركة" يونيموت"، وهي شركة بولندية لاستيراد الوقود تشتري مليوني طن من الوقود سنوياً من المصفاة، على المخاطر المحدقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك