رويترز العربية - توقعات بممارسة نتنياهو لضغوط على ترامب بشأن إيران خلال لقائهما اليوم يني شفق العربية - ماكرون يدعو القضاء الأمريكي للقيام بواجبه في قضية إبستين العربية نت - قوات الدعم السريع تستهدف موقعين بمدينة الرهد شمال كردفان قناه الحدث - تمرد جمهوري في "النواب" يحرم ترامب من سلطة الرسوم الجمركية الشرق للأخبار - اليابان.. تسونامي انتخابي يعزز مساعي تغييرات استراتيجية الشرق الأوسط - قادة من «كرتون»... ترمب وبوتين وكيم وغيرهم في شخصيات رسوم متحركة العربي الجديد - تشديدات أمنية واحتجاجات في كانبيرا بالتزامن مع زيارة هرتسوغ قناة الغد - مصر تؤكد دعمها للجنة إدارة غزة وقوة الاستقرار الدولية قناة العالم الإيرانية - مسيرات حاشدة في جميع انحاء إيران في ذكرى انتصار الثورة الاسلامية القدس العربي - توقعات بممارسة نتنياهو لضغوط على ترامب بشأن إيران خلال لقائهما اليوم
رياضة

الذكاء الاصطناعي بين الابتكار والهيمنة.. مستقبل الإنسان على المحك

وكالة الأنباء السورية | رياضة

يشهد العالم تحولاً تكنولوجياً متسارعاً يقوده الذكاء الاصطناعي، الذي بات يفرض حضوره في مختلف مجالات الحياة، من الاقتصاد وسوق العمل إلى الإعلام والمجتمع، ما أدى إلى بروز تحديات اقتصادية واجتماعية وفكرية...

ملخص مرصد
يشهد العالم تحولاً تكنولوجياً متسارعاً بفعل الذكاء الاصطناعي، مما أدى إلى تحديات اقتصادية واجتماعية عميقة. يتوقع أن يتأثر 40 بالمئة من الوظائف بالأتمتة خلال العقد المقبل، بحسب تقديرات الأمم المتحدة للتجارة والتنمية. كما حذرت جهات دولية من مخاطر هيمنة عدد محدود من الشركات والدول على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
  • الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل سوق العمل العالمي بوتيرة غير مسبوقة.
  • الأمين العام للأمم المتحدة يدعو إلى إخضاع الأنظمة الذكية لإشراف بشري فعال.
  • مراكز البيانات تستهلك كميات ضخمة من المواد الخام والموارد الطبيعية.

يشهد العالم تحولاً تكنولوجياً متسارعاً يقوده الذكاء الاصطناعي، الذي بات يفرض حضوره في مختلف مجالات الحياة، من الاقتصاد وسوق العمل إلى الإعلام والمجتمع، ما أدى إلى بروز تحديات اقتصادية واجتماعية وفكرية عميقة، يصل بعضها إلى التأثير في اللاشعور الجمعي للأفراد.

واللاشعور الجمعي هو مفهوم في علم النفس يشير إلى طبقة عميقة من العقل يشترك فيها جميع البشر، وتتضمن خبرات ورموزاً وصوراً أولية موروثة عبر الأجيال.

تحولات سوق العمل وتراجع القدرة الشرائية.

يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل سوق العمل العالمي بوتيرة غير مسبوقة فبحسب تقديرات الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، قد يتأثر نحو 40 بالمئة من الوظائف خلال العقد المقبل نتيجة الأتمتة، خصوصاً في القطاعات القائمة على المهام الروتينية، بينما يزداد هذا التحدي حدة في الدول التي تفتقر إلى برامج تدريب مهني قادرة على إعادة تأهيل العاملين.

وفي هذا السياق، أشار الرئيس التنفيذي لشركة “ميتا”، مارك زوكربيرغ، إلى أن الذكاء الاصطناعي بات يمكن الموظف الواحد من إنجاز مهام كانت تتطلب فرقاً كاملة، ما يعكس تحولاً جذرياً في استراتيجيات التوظيف.

هذا التحول ينعكس مباشرة على الدخل الفردي، إذ يؤدي فقدان الوظائف إلى تراجع القدرة الشرائية لشريحة واسعة من المجتمع، وهو ما يضعف الاستهلاك، المحرك الأساسي للنمو الاقتصادي ومع انخفاض الطلب على السلع والخدمات، تتباطأ الدورة الاقتصادية وتتراجع الاستثمارات والإنتاج، مما يؤثر على قدرة الدول على تمويل خدماتها الاجتماعية.

الذكاء الاصطناعي من الابتكار التقني إلى هيمنة تهدد الإنسان.

وتعتمد أنظمة الذكاء الاصطناعي على خوارزميات تتخذ قراراتها بناءً على البيانات، لكنها غالباً ما تعكس تحيزاتها ففي المجالين الاجتماعي والإعلامي، تلعب هذه الخوارزميات دوراً محورياً في توجيه المحتوى للمستخدمين، ما يرسخ رسائل معينة في اللاشعور الجمعي ويجعلها تبدو وكأنها اختيارات شخصية، بينما هي في الواقع نتاج توجيه خفي يخدم أهدافاً اقتصادية أو سياسية.

كما بات الذكاء الاصطناعي قادراً على فهم السياق الشخصي للمستخدم، بما يشمل اهتماماته وعلاقاته، ما يجعل التجربة أكثر تخصيصاً، لكنه يزيد أيضاً من احتمالات التأثير غير المباشر في السلوك.

وتؤدي هذه الآليات إلى نشوء “فقاعات المعلومات”، حيث يتعرض المستخدم لنمط واحد من الآراء، ما يحد من التفكير النقدي ويعيد إنتاج أنماط فكرية وسلوكية متكررة، ويضعف القدرة على التمييز بين المعلومات الموضوعية والمعلومات الموجهة.

الهيمنة التقنية وغياب الشفافية.

تحذيرات دولية تتصاعد.

وتتركز تقنيات الذكاء الاصطناعي وبياناته الضخمة في يد عدد محدود من الشركات والدول، ما يمنحها نفوذاً واسعاً في توجيه تدفق المعلومات حيث تشير بيانات 2024/2025 إلى أن الولايات المتحدة تهيمن على 70 بالمئة من القدرة الحاسوبية السحابية العالمية، بينما تستحوذ الصين على 11 بالمئة فقط، إضافة إلى امتلاك الولايات المتحدة أكثر من 80 بالمئة من قدرة المعالجات المتقدمة، ما يعكس فجوة كبيرة في توزيع القوة التقنية.

وبالتوازي حذرت جهات دولية من مخاطر هذا الوضع حيث دعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى ضرورة إخضاع الأنظمة الذكية لإشراف بشري فعال، محذراً من ترك القرارات المصيرية لـ”الصناديق السوداء”، في حين أكدت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن غياب القابلية للتفسير قد يعمق الفجوات الاجتماعية والاقتصادية.

الأعباء البيئية وأبعاد القوة الناعمة.

ولم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة تقنية، بل تحول إلى وسيلة غير مرئية لإعادة تشكيل الاقتصاد والمجتمع، إذ يمنح امتلاكه بعض الجهات قدرة على التأثير في الأسواق والرأي العام دون استخدام أدوات القوة التقليدية، ما يخلق شكلاً جديداً من الصراعات الناعمة.

كما يشير تقرير الأمم المتحدة للبيئة بعنوان “استكشاف الآفاق الجديدة” إلى أن مراكز البيانات تستهلك كميات ضخمة من المواد الخام والموارد الطبيعية، إذ يتطلب تصنيع حاسوب يزن 2 كغ نحو 800 كغ من المواد الخام، إضافة إلى اعتماد الرقائق الإلكترونية على عناصر نادرة تستخرج بطرق مضرة بالبيئة كما تنتج هذه المراكز نفايات إلكترونية خطرة وتستهلك كميات كبيرة من المياه لتبريد مكوناتها.

تنظيم الذكاء الاصطناعي.

ضرورة ملحة.

وأمام هذه التحديات، تبرز الحاجة إلى أطر تشريعية وتنظيمية تضمن استخدام الذكاء الاصطناعي بما يخدم الإنسان ويحمي حقوقه، لأن التكنولوجيا رغم إمكاناتها الكبيرة، تبقى أداة يجب أن تدار ضمن ضوابط أخلاقية وقانونية واضحة توازن بين الابتكار والاستقرار.

ويرى محللون أن مستقبل الذكاء الاصطناعي يعتمد على قدرة المجتمعات والدول على ضبط هذا التطور وتوجيهه بما يخدم التنمية والعدالة، ويحول دون تحوله إلى أداة للهيمنة أو التأثير في الوعي الإنساني.

فالخوارزميات لن تحدد المستقبل وحدها، بل القرارات البشرية التي تنظم استخدامها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك