قال الشيخ أشرف عبد الجواد من علماء الأزهر، إنّ القرآن والسنة مليئان بالقصص التي تبين قيمة الإحسان إلى الوالدين، مستشهدًا بحوار سيدنا إبراهيم مع أبيه وسيدنا زكريا مع والديه، مشيرًا إلى أن هؤلاء الأنبياء لم يتجاوزوا حدود البر رغم سوء المعاملة، بل تصرفوا بأسلوب يحفظ كرامة الوالدين ويعكس الإيمان الحقيقي.
وأضافت في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة، مقدمة برنامج" 90 دقيقة"، عبر قناة" المحور"، أنّ ترك كبار السن في منازلهم دون رعاية أو معاملة لائقة، خصوصًا لمن يعانون أمراضًا مثل الزهايمر، يمثل عقوقًا للوالدين وجريمة يجرمها القانون، مطالبًا بتفعيل دور دور الرعاية الحكومية وتوفير الحماية القانونية للمسنين، مع التأكيد على أن الجحود والإهمال من الأبناء يُعد جناية وليست مجرد جنحة.
وأشار الشيخ إلى ضرورة تدخل الجهات القانونية والرقابية عند وقوع حالات احتجاز أو حرمان كبار السن من حقوقهم الأساسية، مشددًا على أن المجتمع كله مسؤول عن رعاية المسنين، وأن أي تقصير يعرض الأبناء للمساءلة القانونية، داعيًا إلى رفع الوعي المجتمعي بأهمية الرحمة والرفق بالوالدين.
وختم الشيخ أشرف حديثه بالدعوة إلى تعزيز ثقافة البر داخل الأسرة والمجتمع، مؤكدًا أن من يسعى لإطالة العمر والحفاظ على بر والديه عليه أن يدرك أن البر لا ينسى وأن الجزاء من جنس العمل، سواء في الدنيا أو الآخرة، موضحًا أن الإسلام يحث على الحفاظ على كرامة الوالدين مهما كانت الظروف.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك