أعلنت طيران الجزيرة نتائجها المالية لسنة 2025، محققة أعلى أداء في تاريخها بأرباح صافية قياسية بلغت 21.
8 مليون دينار بنمو 113.
7 % مقارنة بالعام السابق، تزامناً مع مرور 20 عاماً من الطيران، في انعكاس مباشر للانضباط في التنفيذ واستمرار الطلب القوي والتحسّن في الكفاءة التشغيلية.
وارتفعت الإيرادات التشغيلية لـ«الجزيرة» بنسبة 4.
6 % لتصل 218.
1 مليون، مدعومة بالأداء المستقر عبر شبكة وجهات الشركة ونمو أعداد المسافرين.
كما صعدت الأرباح التشغيلية للمجموعة 50.
7 % لتبلغ 26 مليوناً، ما يؤكد فعالية سياسة الشركة في إدارة التكاليف والمبادرات التي وضعتها لتحسين الكفاءة التشغيلية مقارنة بالسنة المالية 2024.
وتجاوز عدد المسافرين خلال العام 5 ملايين مسافر، مرتفعاً 2.
2 %، فيما بلغ معدل إشغال المقاعد مستوى جيداً بنسبة 77.
6 % بفضل إدارة متوازنة للسعة التشغيلية والطلب المستقر عبر شبكة الوجهات.
وفي الربع الرابع 2025، واصلت «الجزيرة» تسجيل تحسّن في أدائها، حيث ارتفعت الإيرادات التشغيلية 3.
3 % لتصل 46.
5 مليون دينار، فيما تراجعت الخسائر الفصلية 69.
7 % لتبلغ 1.
3 مليون، مقارنة بخسائر قدرها 4.
2 مليون في الفترة ذاتها من العام السابق، ويُعزى هذا التحسن بشكل رئيسي إلى ارتفاع الإيرادات وتطبيق إجراءات محددة وناجحة لتعزيز الكفاءة التشغيلية، وبلغ عدد المسافرين خلال هذه الفترة 1.
3 مليون، بارتفاع 4.
9 %، فيما وصل معدل إشغال المقاعد 80.
8 % بزيادة 1.
4 %.
وبمركز مالي قوي وثقة بآفاقها المستقبلية، أوصى مجلس إدارة «الجزيرة» بتوزيع أرباح نقدية بقيمة 85 فلساً للسهم، علماً أن ذلك رهنٌ بموافقة المساهمين.
وقال رئيس مجلس إدارة «الجزيرة» مروان بودي: «يعكس الأداء الاستثنائي للشركة 2025، والذي يصادف الذكرى 20 لتأسيس الشركة، قوة نموذج أعمالنا والانضباط في التنفيذ والتزام كوادرنا، حيث حققت أعلى أرباح في تاريخها رغم بيئة أعمال مليئة بالتحديات، لتؤكد من جديد مرونتها وفعالية إستراتيجيتها طويلة الأجل.
ومع تطلعنا بثقة إلى المستقبل، نواصل تركيزنا على النمو المستدام والتميّز التشغيلي وتقديم قيمة مستدامة لمساهمينا».
ولفت إلى أن نمو أرباح «الجزيرة» بأكثر من 100 % جاء نتيجة رفع الكفاءة التشغيلية وزيادة نسب الإشغال، وليس نتيجة ارتفاع كبير في أسعار التذاكر، مشدداً على أن العامل الحاسم في ربحية شركات الطيران تعظيم استخدام الطائرات بعدد ساعات أكبر وبأعلى كفاءة ممكنة.
وقال بودي، في لقاءات متفرقة مع «CNBC» عربية والعربية، إن 2025 كان من أكثر الأعوام تحدياً على مستوى التكاليف التشغيلية، في ظل وصول أسعار الوقود إلى مستويات مرتفعة، إضافة إلى الاضطرابات الجيوسياسية في المنطقة، خصوصاً في غزة ولبنان وإيران، وما صاحبها من توترات عسكرية أثرت بشكل مباشر على حركة الطيران في شمال الخليج.
وأضاف أن موقع الكويت الجغرافي فرض على الشركة تغيير مسارات الرحلات، حيث أُغلقت المسارات الشمالية واضطرت الطائرات للتوجه جنوباً ثم العودة شمالاً، ما أدى إلى ارتفاع التكاليف التشغيلية.
وأكد بودي، أن ما حققته «الجزيرة» من نتائج لا يُعد طفرة موقتة بل انعكاساً حقيقياً لقوة سوق الطيران والاقتصاد الكويتي، موضحاً أن الشركة تمكنت من ترشيد المصاريف واغتنام حالة الانتعاش الكبيرة التي شهدها سوق النقل الجوي في الكويت.
وأشار إلى أن «الجزيرة» واصلت التوسع رغم التحديات، حيث رفعت عدد وجهاتها إلى 64 وجهة، رغم انخفاض حجم الأسطول من 24 طائرة في بداية العام إلى 23 في نهايته، كاشفاً عن خطط لاستلام 4 طائرات جديدة خلال 2026 من «إيرباص» في إطار عقد التوسع المستهدف للوصول إلى 50 طائرة بحلول 2030، فيما أشار إلى أن قوة السوق وسرعة اتخاذ القرار مكّنتا الشركة من اقتناص الفرص وافتتاح محطات جديدة في السعودية ومصر والإمارات ودول الشام مثل سوريا والأردن.
وأكد بودي، أن مجلس الإدارة يتبنى سياسة واضحة تقوم على توزيع الفوائض النقدية على المساهمين بدلاً من استثمارها، موضحاً أن الشركة تمتلك سيولة تتجاوز نصف المليار دولار بين نقد وتسهيلات مصرفية، وهو رقم كبير بالنسبة لشركة طيران.
وأضاف أن «الجزيرة» تحتاج عادة إلى سيولة تشغيلية تغطي 3 إلى 4 أشهر، بينما تمتلك حالياً سيولة تكفي نحو 9 إلى 10 أشهر رغم الالتزامات المستقبلية، بما فيها خطط توسيع الأسطول إلى 50 طائرة، منوهاً إلى أن الفائض النقدي قد يتحول إلى عبء إذا لم يتم توظيفه بكفاءة، ما يجعل توزيعه الخيار الأفضل لتعظيم العائد على حقوق المساهمين.
وقدّمت «الجزيرة» أداءً تشغيلياً قوياً خلال 2025، مدفوعاً بالتنفيذ المنضبط والتوسع المدروس في شبكة الوجهات والتركيز المستمر على السلامة والفعالية والكفاءة.
وشغّلت الشركة 37.
351 رحلة خلال العام، فيما حافظت على موقعها كأكثر شركة طيران نشاطاً في مطار الكويت الدولي للعام الرابع على التوالي.
ورغم استمرار التحديات الجيوسياسية وإغلاق بعض الأجواء الإقليمية بشكل دوري، حافظت العمليات على استقرارها ومرونتها، بدعم من إشراف تشغيلي فعّال وإدارة استباقية للاضطرابات.
وتتطلع «الجزيرة» إلى 2026 وهي في موقع قوي للبناء على الزخم المالي والتشغيلي الذي حققتها السنوات الماضية.
وبدعم من منصة تشغيلية مرنة، وإدارة منضبطة للتكاليف، وإستراتيجية نمو واضحة، إلى التوسع الانتقائي في شبكة وجهاتها، وتعزيز الربط الجوي، والاستثمار في المنتجات والحلول الرقمية التي تضيف قيمة حقيقية للعملاء.
كما ستسهم عملية تحسين الأسطول، بما في ذلك التحول الكامل إلى طائرات مكونة من 180 مقعداً، واستلام 3 طائرات من 26 طائرة جديدة اعتباراً من 2026، في تعزيز الجدوى الاقتصادية للوحدة التشغيلية، في حين ستدعم التحديثات المخطط لها في مبنى ركاب «الجزيرة» «T5» النمو المتوقع في أعداد المسافرين.
ومع استمرار التركيز على السلامة والكفاءة والتميّز التشغيلي، تبقى «الجزيرة» واثقة بقدرتها على التعامل مع التحديات الخارجية وتحقيق قيمة مستدامة طويلة الأجل للمساهمين وأصحاب المصلحة، فيما تواصل الاستثمار في الحلول الرقمية والمبادرات التي تضع احتياجات المسافرين في قبل خدماتها وذلك بهدف توفير تجربة سفر متكاملة ومعززة.
وبشكل عام، كان 2025 محطة نضج تشغيلي لـ«الجزيرة»، حيث نجحت في تحقيق توازن بين النمو والمرونة، مع ترسيخ أسس التوسع طويل الأجل.
وسّعت «الجزيرة» شبكة وجهاتها بشكل انتقائي، وأطلقت وجهات جديدة شملت أبها وأبوظبي والعين وبودابست ودمشق وسراييفو وسوتشي ويريفان، ما عزّز الربط الجوي عبر أسواق إقليمية ودولية رئيسية.
كما توسّعت قدرات الشركة بدخول أول طائرة طراز «A320neo» ومزوّدة بمقاعد «Expliseat TiSeat 2X» إلى الخدمة، ما أسهم في خفض وزن الطائرة بنحو 1.
2 طن متري، وبالتالي تقليل استهلاك الوقود وانبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
وخلال 2025، فازت «الجزيرة» بمنافسة ناقل جوي وطني غير منتظم (عارض) من قبل الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية، ما يخولها تشغيل رحلات داخلية ودولية عارضة مباشرةً من وإلى مختلف مطارات المملكة، ووصلت «الجزيرة» إلى 8 وجهات داخل المملكة، مع خطط لرفعها إلى 11 العامين المقبلين.
و«الجزيرة» من أولى الشركات الخليجية التي عادت إلى دمشق، وتستعد لتشغيل رحلات إلى مطار حلب قريباً، فيما افتتحت وجهة جديدة في الأردن عبر مطار مدينة عمّان.
أشار بودي، إلى أن الوقود يمثل نحو 35 % من إجمالي تكاليف التشغيل، مؤكداً أن الشركة تعتمد سياسات تحوط مدروسة، وأن ميزانية 2025 بُنيت على أسعار نفط أعلى بنحو 21 % من المستويات الحالية، لافتاً إلى أن تراجع أسعار النفط يُنظر إليه كعامل موقت وليس دائماً، ولا يشكل سبباً لوقف توزيعات الأرباح.
وأوضح أن انخفاض عدد الطائرات جاء نتيجة أزمة عالمية في محركات الطائرات بسبب مشكلات تصنيعية، مبيناً أن «الجزيرة» استبقت الأزمة منذ أكثر من عامين، واستثمرت ما يزيد على 140 مليون دولار في شراء محركات إضافية، ما جعلها من أكثر شركات الطيران امتلاكاً للمحركات مقارنة بحجم أسطولها.
وأكد بودي، أن هذه الخطوة ساعدت الشركة على الحفاظ على انتظام التشغيل دون توقف طائرات لفترات طويلة، بالتوازي مع تحسن نسب الإشغال التي وصلت نحو 76–77 %، مع طموح لتجاوز 80 %، وهو المستوى الذي يحقق أعلى ربحية تشغيلية.
تطرق بودي، إلى عملية الاستحواذ الأخيرة التي تم الإعلان عنها في بورصة الكويت، موضحاً أن بعض المساهمين اختاروا التخارج بينما فضّل آخرون الاحتفاظ بأسهمهم، مؤكداً أن السوق الكويتي لا يطبق نظام «squeeze out»، ما يضمن حقوق الأقلية في الاحتفاظ بأسهمهم.
وأضاف أن الثقة لا تقتصر على «الجزيرة» فقط، بل تمتد إلى قطاع الطيران والسياحة في الكويت ككل، الذي يشهد تحسناً بعد سنوات من التأخر، مع توجه جاد للاستثمار ورفع كفاءة القطاع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك