تعتزم قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) سحب معظم قواتها من لبنان بحلول منتصف عام 2027، وفق ما أفادت متحدثة باسمها وكالة الصحافة الفرنسية، أمس الثلاثاء، مع انتهاء تفويضها نهاية العام الحالي، فيما أكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، أن «لا أحد يملي على لبنان بالمساس بقدرته الدفاعية»، محذراً أن «التجريد من السلاح يأتي لصالح إسرائيل وأمريكا وليس لصالح الدولة»، متهماً الولايات المتحدة باستهداف لبنان بحملة منسقة، في وقت انطلقت مهلة تقديم تصاريح الترشيح للانتخابات النيابية للعام 2026، وسط استكمال التحضيرات الإدارية واللوجستية اللازمة لهذه المرحلة.
وقالت المتحدثة باسم القوة الدولية كانديس أرديل «تعتزم قوة يونيفيل تقليص وسحب جميع أو معظم عناصرها النظاميين بحلول منتصف العام 2027» على أن تنجزه تماماً بنهاية العام.
بعد انتهاء عملياتها نهاية العام الحالي، ستبدأ القوة الدولية، وفق أرديل، «عملية سحب الأفراد والمعدات، ونقل مواقعنا إلى السلطات اللبنانية»، على أن تضطلع بعد ذلك بمهام محدودة، تشمل «حماية أفراد الأمم المتحدة والأصول»، ودعم المغادرة الآمنة للعديد والعتاد.
من جهة أخرى، أكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، أن «لا أحد يملي على لبنان بالمساس بقدرته الدفاعية»، محذراً أن «التجريد من السلاح يأتي لصالح إسرائيل وأمريكا وليس لصالح الدولة».
ووصف قاسم، في خطاب أمس الثلاثاء، إسرائيل بأنها «العدو المركزي» للبنان، متهماً إياها بطموحات توسعية في لبنان والمنطقة الأوسع، واستهدافها المنهجي للمدنيين والبنية التحتية والزراعة وجهود إعادة الإعمار، بهدف خلق الخوف وعدم الاستقرار والانقسامات الداخلية.
وأشار قاسم إلى أن الولايات المتحدة هي الداعم الاستراتيجي الرئيسي لإسرائيل، موضحاً أن واشنطن تحولت من الدعم العسكري إلى الضغط السياسي والاقتصادي بعد فشل إسرائيل في تحقيق أهدافها على الأرض، مضيفاً أن ذلك يشمل الضغط الدولي على لبنان لنزع سلاح «حزب الله» وفرض شروط سياسية واقتصادية مرتبطة بملف إعادة الإعمار.
في سياق آخر، أكد رئيس الحكومة نواف سلام بعد استقباله وفد صندوق النقد الدولي برئاسة إرنستو راميريز ريغو، «أن اللقاء كان إيجابياً ومثمراً، حيث تم البحث في ملاحظات الصندوق على مشروع قانون معالجة أوضاع المصارف، إضافة إلى مشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع، كما تمّ البحث في الخطوات العملانية المقبلة بهدف الوصول إلى اتفاق مع الصندوق، بحسب ما جاء في البيان الوزاري للحكومة».
في غضون ذلك، انطلقت مهلة تقديم تصاريح الترشيح للانتخابات النيابية للعام 2026، وسط استكمال التحضيرات الإدارية واللوجستية اللازمة لهذه المرحلة.
وفي هذا الإطار، تفقد وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، أمس، المكتب المخصص لاستقبال التصاريح في المديرية العامة للشؤون السياسية واللاجئين، ترافقه المديرة العامة للشؤون السياسية واللاجئين فاتن يونس، للاطلاع على سير العمل والتحضيرات المرتبطة باستقبال طلبات الترشيح وتنظيم الإجراءات اللازمة.
كما تفقد الحجار دائرة نفوس بيروت، حيث اطلع على سير العمل فيها، مشدداً على ضرورة تسهيل إجراءات المواطنين وتسريع إنجاز معاملاتهم.
ميدانياً، ألقت مسيّرة إسرائيلية، أمس قنبلة صوتية على بلدة عيتا الشعب في قضاء بنت جبيل.
بالتزامن، استهدف موقع الجيش الإسرائيلي في تلة السماقة بقذيفتي هاون، مرتفعات حلتا في منطقة العرقوب.
وقام الجيش الإسرائيلي بعمليّات تمشيط بواسطة الأسلحة الرشّاشة، من موقع المالكية باتجاه أطراف بلدة عيترون الحدودية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك