يني شفق العربية - 41 فلسطينيا عادوا إلى قطاع غزة في اليوم السابع لفتح معبر رفح العربية نت - تمرد جمهوري في "النواب" يحرم ترامب من سلطة الرسوم الجمركية قناة العالم الإيرانية - کاميرا العالم ترصد مسيرة الاحتفال الايرانية بذکری انتصار الثورة الشرق الأوسط - نتنياهو يبحث مع ويتكوف وكوشنر القضايا الإقليمية وملف إيران قناه الحدث - قوات الدعم السريع تستهدف موقعين بمدينة الرهد شمال كردفان Independent عربية - "وول ستريت" تتعثر قرب قمم تاريخية مع صعود السندات وضعف مبيعات التجزئة قناة الغد - قبل لقاء ترمب… نتنياهو يضغط لتشديد موقف واشنطن من إيران رويترز العربية - توقعات بممارسة نتنياهو لضغوط على ترامب بشأن إيران خلال لقائهما اليوم يني شفق العربية - ماكرون يدعو القضاء الأمريكي للقيام بواجبه في قضية إبستين العربية نت - قوات الدعم السريع تستهدف موقعين بمدينة الرهد شمال كردفان
عامة

«الحب مهنتي»: بريجيت باردو في امتحان الدراما

القدس العربي
القدس العربي منذ 9 ساعات

هل بإمكان فتاة شابة غير متعلمة تحطيم كل من حولها بسبب أعمالها الخرقاء؟ هذا ما يتناوله فيلم «الحب مهنتي» Love Is My Profession (En cas de malheur باللغة الفرنسية) لبريجيت باردو، والممثل الفرنسي جان غاب...

هل بإمكان فتاة شابة غير متعلمة تحطيم كل من حولها بسبب أعمالها الخرقاء؟ هذا ما يتناوله فيلم «الحب مهنتي» Love Is My Profession (En cas de malheur باللغة الفرنسية) لبريجيت باردو، والممثل الفرنسي جان غابان.

اشتهرت بريجيت باردو كممثلة أفلام فكاهية خفيفة، ولكن ما جعلها نجمة من الصف الأول في عالم السينما، كانت الأفلام الدرامية القليلة، التي أدت فيها أدوارا رئيسية.

وكان أول هذه الأفلام الدرامية لها «وخلق الله المرأة» And God Created Woman (1956).

أما أشهرها فكان الفيلم الدرامي «الحب مهنتي» الذي عرض عام 1958.

وكانت قصته مأخوذة من رواية شهيرة للكاتب البلجيكي جورج سيمنون، الذي اشتهر برواياته البوليسية، ونشرها عام 1956.

ويعد هذا الكاتب أحد أشهر الكتاب في أوروبا القرن العشرين، ونشر حوالي 400 رواية وبيعت أكثر من خمسمئة مليون نسخة لرواياته.

تدور أحداث الفيلم عن الفتاة الفرنسية «أيفيت» (بريجيت باردو) تعمل في مجال الدعارة، حيث تقوم مع زميلة لها في المهنة بسرقة محل مجوهرات صغير وضرب زوجة صاحبه.

وتهرب الفتاتان، ولكن شرطة باريس تعتقل شريكتها.

وتدرك «أيفيت» أنها ستعتقل عاجلا أم آجلا، فتذهب إلى محام كبير (جان غابان) للدفاع عنها في حالة إلقاء القبض عليها.

ولكنها تكشف له أنها لا تملك مالا لدفع أجره، إلا أنها تستطيع تسديد تكاليف عمله على شكل خدمات جنسية له، ويوافق على عرضها.

وينجح المحامي في تبرئة ساحة الفتاتين عن طريق الاتفاق مع أحد الشهود للكذب في شهادته في المحكمة.

وتفي «أيفيت» بشروط الاتفاق، حيث يقوم بتأجير غرفة لها في فندق لفسح المجال للقاءاتهما الخاصة.

والمحامي متزوج من سيدة محترمة تعرف جيدا أن زوجها على علاقة بـ»أيفيت»، ولكنها راضية طالما أنه باق معها.

يكتشف المحامي أن «أيفيت» على علاقة بطالب في الصف الأول في كلية الطب، فيأمر «أيفيت» بأن تكون مخلصة له ويتصدى للطالب، ويأمره بتركها والتوقف عن ملاحقتها.

ولذلك يشتري لها شقة فخمة، كما يجلب لها خادمة جميلة وشابة، وتبدأ علاقة خاصة بين الفتاتين، بالإضافة إلى علاقة خاصة لهما مع المحامي.

وفي هذه الأثناء تحقق السلطات في احتمال التلاعب بإفادة الشاهد في قضية السرقة، مما قد يعرض المحامي إلى قرار إيقافه عن العمل لعدة سنوات.

ويحاول المحامي الدفاع عن نفسه، إلا أن قلقه يتقزم أمام فرحته عند سماعه بحمل «أيفيت» التي تؤكد له أنه الأب ويترك زوجته.

على الرغم من الرفاه الذي يوفره المحامي لـ»أيفيت»، فإنها تقرر زيارة عشيقها السابق المتيم بها، والذي يصاب بصدمة عندما تخبره بأنها لن تعيش معه لأنها ستبقى مع المحامي، فيستشيط غضبا ويقتلها.

وينتهي المطاف بالمحامي بفقدانه زوجته وعشيقته وطفليه وربما حتى عمله.

تشكل «أيفيت» المحور الرئيسي في الفيلم، فهي فتاة مرتعبة ووحيدة في هذا العالم، نظرا لكونها عديمة التعليم والخبرة ومن خلفية اجتماعية مضطربة وغير قادرة على الانسجام مع محيطها، ولذلك، فإن أسلوبها في التعامل مع الآخرين يعتمد على تقديم السلعة الوحيدة المتوفرة لها، والتي أثبتت بالنسبة لها فعاليتها، ألا وهي خدماتها الجنسية، فهي تحصل على دعم المحامي الكبير وتبقي عشيقها كما تتقرب من خادمتها الجميلة بهذه الطريقة، فهي تحاول الحصول على حب الجميع بأي طريقة، بسبب مشاكلها النفسية، من دون أن تلاحظ أنها ستسبب في نهاية المطاف انهيار الجميع ونهايتها المأساوية.

كان تمثيل بريجيت باردو دون المستوى المطلوب، فلم يكن الدور يعتمد كثيرا على إغراء شبابها وجمالها، بل على كفاءتها كممثلة.

وفشلت في أداء الدور بشكل مقنع، بينما كان من المفروض أن يكون ذلك سهلا بالنسبة لخبرتها في عالم التمثيل.

ولم يساعدها ذلك التعبير الخشن والعدواني بعض الشيء على محياها، وليس في هذا الفيلم فحسب، بل في جميع أفلامها، ولذلك، فإنها ليست مثل منافستها الأمريكية مارلين مونرو، التي كانت تبرع في تعابير وجهها لإعطاء التأثير الدرامي للدور الذي تؤديه، كما كانت تجيد التقلب بين الرقة الطاغية والعدوانية المخيفة.

كان بإمكان الإخراج أن يكون أفضل، حيث لم يستطع المخرج تطوير شخصيات الفيلم جيدا.

وكانت بعض المشاهد غير منطقية، فمثلا كان مشهد لقاء «أيفيت» بالخادمة الجميلة، عندما تبدي إعجابها بجمالها، ساذجا وكأنهما طفلتان.

وكانت التلميحات حول وجود علاقة جنسية بين الفتاتين والمحامي غير طبيعية.

وأما في الرواية الأصلية الشهيرة فإن العلاقة الجنسية بين «أيفيت» والخادمة كانت واضحة، إلا أن هيئة الرقابة السينمائية في فرنسا رفضت إظهار علاقة واضحة بين الفتاتين في الفيلم، بسبب معايير الإعلام في تلك الفترة، مما شكل معضلة للمخرج.

ويستطيع المخرج البارع تجاوز كل هذا، وإظهار العلاقات بين الفتاتين والمحامي، كما ذكرت في الرواية بتلميحات منطقية.

ولكن مخرج هذا الفيلم للأسف لم يكن بتلك البراعة، وفشل كذلك في تعليل تقبل زوجة المحامي لعلاقته الجنسية بـ»أيفيت» على الرغم من سهولة ذلك.

إذ وجد بعض القراء قصة الفيلم مألوفة نوع ما، فلهم الحق لأن القصة تشبه قصة فيلم أقدم وأشهر منه.

والفيلم المقصود «ريبيكا» Rebecca لجين فونتين ولورنس أولفييه، إخراج الفريد هتشكوك، فـ»ريبيكا» كانت تشابه «أيفيت»، ولكنها كانت متسلطة وخبيثة، واستعملت الجنس للسيطرة، وحتى إهانة كل من حولها من كلا الجنسين، مما يؤدي إلى تحويل حياة ضحاياها إلى عملية تعذيب مستمرة.

وعرض فيلم «ريبيكا» عام 1940 وكان مأخوذا من رواية شهيرة بالعنوان نفسه، نشرت عام 1938.

وعلى عكس مخرج فيلم «الحب مهنتي»، فإن المخرج الفريد هتشكوك كان ماهرا في تصوير السلطة الجنسية لـ»ريبيكا» بشكل بدا طبيعيا للغاية وواضحا، وإن يكن بشكل غير مباشر، حتى على خادمتها.

مع ذلك، فإن فيلم «الحب مهنتي» يستحق المشاهدة ليس لكونه من الأفلام الدرامية القليلة لبريجيت باردو وجان غابان، بل لأن أحداثه نموذجا لحالات من الممكن أن تحدث في الحياة الواقعية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك