العربي الجديد - عجز متوقع بـ32 مليار دولار بميزانية الكويت الجديدة وكالة ستيب نيوز - مانشستر ينجو من خسارة في الدوري الإنكليزي العربي الجديد - محمد مُحسن... بصمة سورية في الألحان العربية الجزيرة نت - من الطائرة إلى القطار: عودة "اختطاف" بعد نجاح موسمه الأول رويترز العربية - توقعات بممارسة نتنياهو ضغوطا على ترامب بشأن إيران خلال اجتماعهما اليوم العربي الجديد - حامد بدرخان... كردي وسوري وشيوعي ونيتشوي فرانس 24 - تسعة قتلى في إطلاق نار داخل مدرسة ومنزل في غرب كندا روسيا اليوم - ماذا يحدث للعلكة حال ابتلاعها؟ العربية نت - هدى الإتربي تكشف كواليس مسلسل "مناعة": تجربة مختلفة بتفاصيل إنسانية قناة العالم الإيرانية - المحادثات الإيرانية الاميركية.. تقدّمٌ حذر وشروطٌ قاسية وشكوكٌ لم تتبدّد بعد..
عامة

التكامل العربي الإقليمي بات أكثر إلحاحا

القدس العربي
القدس العربي منذ 11 ساعة

فقدت المنطقة العربية أهميتها العالمية، التي احتفظت بها لأكثر من قرن. وهذه حقيقة لا يخفيها وهم البعض الذين يظنون أن المنطقة ما زالت محورية، وأن العالم مضطر للتعامل معها لعوامل تفقد أسبابها باطراد. فقد ...

ملخص مرصد
فقدت المنطقة العربية أهميتها العالمية مع تراجع أهمية النفط وانحسار الاهتمام الأمريكي، في ظل هيمنة إسرائيل العسكرية. يدعو الكاتب لإطلاق مشروع عربي جاد للتكامل الإقليمي يتجاوز الجوانب الاقتصادية ليشمل العدالة الاجتماعية والحوكمة التشاركية لمواجهة التحديات الراهنة.
  • تراجعت أهمية المنطقة العربية عالمياً مع انخفاض أهمية النفط وانحسار الاهتمام الأمريكي
  • تسعى إسرائيل لتحقيق حلمها بدولة يهودية عبر تهجير الفلسطينيين واستباحة الدول العربية
  • يدعو الكاتب لإطلاق مشروع عربي جاد للتكامل الإقليمي يتجاوز الجوانب الاقتصادية
من: المنطقة العربية أين: المنطقة العربية

فقدت المنطقة العربية أهميتها العالمية، التي احتفظت بها لأكثر من قرن.

وهذه حقيقة لا يخفيها وهم البعض الذين يظنون أن المنطقة ما زالت محورية، وأن العالم مضطر للتعامل معها لعوامل تفقد أسبابها باطراد.

فقد بدأت أهمية النفط تتراجع، وتراجع الاهتمام الأمريكي بالمنطقة، لاعتقاد متزايد بأن إسرائيل قادرة على الهيمنة العسكرية بمفردها، بينما تواصل نشاطها في الأراضي الفلسطينية والعربية، دمارا غير مسبوق، من دون رادع.

وفي غياب أي مشروع عربي جاد ومتكامل، لم يعد العالم يأبه بما يحدث لدينا، في حين نستمر في وهم اعتقادنا بديمومة أهمية المنطقة.

الواقع أن هناك العديد من التحديات والقضايا العالمية التي تتنافس مع المنطقة، على سلم أولويات المجتمع الدولي، ومن يفتقر إلى مشروع جاد للنهوض بالمنطقة، لا يستطيع توقع أن يحل العالم مشاكله نيابة عنه.

هناك مشروع إسرائيلي غاية في الخطورة مفاده، تهجير أو قتل أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين لتحقيق الحلم الصهيوني بدولة يهودية.

تستخدم إسرائيل سياسة إبقاء الدول العربية ضعيفة، أو مقسمة لمساعدتها على تحقيق هذا الحلم، وقد ساعدها الضعف العربي في استباحة سوريا ولبنان وقطر واليمن وغيرها، عدا ما أحدثته من دمار في غزة لقتل فكرة الدولة الفلسطينية، وإبقاء هيمنتها العسكرية الدائمة.

أما الولايات المتحدة، فقد بدأت ملامح انكفائها التدريجي عن المنطقة تتبلور مع انتخاب الرئيس باراك أوباما، الذي وصل إلى البيت الأبيض على خلفية التعهد بتقليص الانخراط في الحروب المفتوحة، بعد تجربة العراق.

ومنذ ذلك الحين، اتسمت السياسة الأمريكية بمحاولة تقليل الوجود العسكري المباشر وتفادي الانزلاق إلى صراعات برية واسعة، مع الإبقاء على أشكال محدودة من الانخراط الأمني، عند تقدير وجود تهديدات تمس مصالحها، أو الاستقرار الإقليمي.

وفي هذا السياق، يُستذكر ما صرّح به أوباما لمجلة «ذا أتلانتيك» قبيل مغادرته البيت الأبيض، حيث عبّر عن تشاؤمه حيال قابلية المنطقة للاستقرار، مشيرا إلى دول تعجز عن توفير الازدهار والفرص لشعوبها، وإلى صعود أيديولوجيات عنيفة ومتطرفة، تتغذى عبر الفضاء الرقمي، وإلى هشاشة التقاليد المدنية في أغلب المجتمعات العربية، بحيث عندما تتآكل الأنظمة الاستبدادية لا يبقى إطار ناظم سوى الانقسامات الطائفية.

حان الوقت لإطلاق مشروع عربي جاد يهدف إلى وقف الانحدار والإسهام في انتشال المنطقة من المأزق الذي تتخبط فيه، لا سيما في ظل تراجع أهمية النفط.

نصل إلى أحدث استراتيجية للأمن القومي الأمريكي، التي أعلنتها إدارة ترامب في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ورغم أن الوثيقة تمتد على ثلاث وثلاثين صفحة، فإن تناول الشرق الأوسط يرد متأخرا في الصفحة السابعة والعشرين، في مرتبة متأخرة ضمن الأولويات الأمريكية.

ويستحق ما ورد فيها التوقف عنده، لما يعكسه من تحوّل في موقع المنطقة داخل التفكير الاستراتيجي الأمريكي: «لما لا يقل عن نصف قرن، منحت السياسة الخارجية الأمريكية الشرق الأوسط أولوية تفوق سائر المناطق.

وكانت الدوافع واضحة: فقد ظلّ الشرق الأوسط لعقود المصدر الأهم للطاقة عالميا، وساحة رئيسية لتنافس القوى الكبرى، وبؤرة صراعات هددت بالتمدد إلى العالم الأوسع، بل حتى إلى شواطئنا.

اليوم، لم يعد اثنان على الأقل من هذه الديناميكيات قائمين.

إمدادات الطاقة لدينا تنوعت بشكل كبير، حيث أصبحت الولايات المتحدة مصدرا صافيا للطاقة، كما انحسرت منافسة القوى العظمى في المنطقة لصالح الولايات المتحدة، التي نجحت بتنشيط ناجح لتحالفاتنا في الخليج، مع شركاء عرب آخرين، ومع إسرائيل.

بينما تخفف هذه الإدارة القيود المفروضة على سياسات الطاقة، وتعزز الإنتاج الأمريكي منها، فإن السبب التاريخي للتركيز على الشرق الاوسط سيتراجع».

ليس الهدف من هذا التحليل تقديم نظرة سوداوية للأمور، بل تبيان لحقيقة أصبحت واضحة، واستنهاض للهمم.

من لا يساعد نفسه لن يساعده الآخرون، خاصة مع وجود الهيمنة العسكرية الإسرائيلية وانحسار الاهتمام الأمريكي.

حان الوقت لإطلاق مشروع عربي جاد يهدف إلى وقف هذا الانحدار والإسهام في انتشال المنطقة من المأزق الذي تتخبط فيه، لا سيما في ظل تراجع أهمية النفط وما يترتب عليه من اهتزاز في أسس السياسات الريعية، التي اعتمدت عليها غالبية الدول العربية.

وقد طُرح التكامل الإقليمي العربي مرارا في السابق كأحد المسارات الرئيسية لتعزيز معدلات النمو في المنطقة، ولا تعوزنا الدراسات التي تناولت هذا الطرح تفصيلا.

غير أن شكوكا مشروعة تبرز اليوم في ضوء واقع عربي بات أقرب إلى عوالم متعددة ذات اتجاهات وأولويات متباينة، ما يثير تساؤلا جوهريا حول مدى قابلية المنطقة لتبنّي سياسات تكاملية في ظل هذا التشرذم.

كما أن الطرح التقليدي للتكامل العربي انحصر في السابق في نطاقات اقتصادية محدودة، كتعزيز التبادل التجاري، وحرية انتقال العمالة والبضائع.

غير أن التحديات الراهنة، كما سبقت الإشارة، تفرض تصورا أوسع للتكامل لا يقتصر على الاقتصاد، بل يمتد ليشمل قضايا العدالة الاجتماعية، وحقوق الإنسان، والحَوْكمة التشاركية، إن كان له أن يقوم على أسس صلبة ويحقق استدامة حقيقية وينال قبول شعوب المنطقة.

وفي هذا السياق، يبرز الحديث عن عقد اجتماعي عربي ذي بعد إقليمي بوصفه ضرورة لمواجهة المشروع الإسرائيلي.

قد لا يبدو أن هناك أفقا واسعا لتبنّي هذا المسار في المنطقة، وقد يُوصم هذا الطرح بالطوباوية أو بأحلام النهار، لا ضير في ذلك.

فقد اعتدنا، على مدى سنوات، هذا الإصرار المستغرب من قِبل أغلب الدول العربية على التمسك بسياسات يبرهن الواقع يوما بعد يوم على عجزها عن مواجهة التحديات الراهنة.

ومع ذلك، تظل المجاهرة بوجود بدائل أخرى للنهوض بهذه المنطقة ضرورة لا ترفاً، متى ما توفرت الإرادة السياسية حتى لا نكتشف، بعد فوات الأوان، أننا كنا نغرق بينما نُعيد ترديد مقولة: ليس بالإمكان أفضل مما كان.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك