نشرت اللجنة المكلفة بصياغة دستور لدولة فلسطينية، اليوم الثلاثاء المسودة الأولى لدستور موقت ليتسنى للجمهور الاطلاع عليها وإبداء الملاحظات قبل الصياغة النهائية، وذلك في إطار إصلاحات قانونية ودستورية تجريها السلطة الفلسطينية وعقب اعتراف دول غربية كبرى العام الماضي بدولة فلسطينية.
وكلف رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لجنة من الخبراء والسياسيين في أغسطس الماضي لصياغة دستور موقت، وتقول اللجنة في منصتها الإلكترونية إنها مكلفة بصياغة دستور موقت «للانتقال من السلطة إلى الدولة»، بحسب «رويترز».
اعتراف غربي بالدولة.
وغزة تحت إدارة موقتة.
واعترفت دول غربية كبرى، بما فيها فرنسا، رسميا بدولة فلسطينية في سبتمبر الماضي في إطار ضغوط على إسرائيل لوقف حرب غزة والرغبة في دعم حل الدولتين للصراع في الشرق الأوسط.
وترفض إسرائيل فكرة إقامة دولة مستقلة للفلسطينيين.
وأصبح قطاع غزة تحت إدارة موقتة بموجب خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب التي استمرت عامين وألحقت دمارًا هائلًا بالقطاع وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 71 ألف فلسطيني.
وهدأ القتال إلى حد كبير في غزة بعد سريان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر في إطار خطة ترامب.
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في نوفمبر الماضي إن فرنسا ستساعد السلطة الفلسطينية في صياغة دستور لدولة فلسطينية مستقبلية.
نقطة انطلاق نحو إقامة دولة في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وعندما تأسست السلطة الفلسطينية في العام 1994، كان الفلسطينيون يأملون أن تكون نقطة انطلاق نحو إقامة دولة في الضفة الغربية وقطاع غزة عاصمتها القدس الشرقية.
لكن هذا الهدف صار فيما يبدو بعيد المنال أكثر من أي وقت مضى على الرغم من الاعتراف الدولي المتزايد بدولة فلسطينية.
فقد تسارعت وتيرة بناء المستوطنات الإسرائيلية، ويرفض رئيس وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية كمجرم حرب، إقامة دولة فلسطينية باعتباره تهديدًا لـ«إسرائيل».
ودائما ما تحث الدول المانحة السلطة الفلسطينية على إجراء إصلاحات والتصدي للفساد.
وقالت لجنة الصياغة على موقعها إن نشر المسودة جاء بناء على قرار من عباس، مشيرة إلى فتح الباب لتلقي الملاحظات خلال 60 يومًا.
وجاء في ديباجة المسودة «انطلاقًا من الحقوق الثابتة، غير القابلة للتصرف، للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وعدالة قضيته، نكتب هذا الدستور المؤقت لدولة ما زالت تحت الاحتلال، دولة تصر على أن تكتب وجودها بحبر من الصمود والأمل».
- اجتماع وزاري في باريس لمناقشة تحديد «آليات تفعيل» الدولة الفلسطينية.
- سموتريتش: وافقت على مشروع سيقضي على فكرة الدولة الفلسطينية.
ومن أهم المواد التي تضمنتها مسودة الدستور المؤقت المادة 79 المتعلقة بتنظيم تولي منصب الرئيس في حال شغوره بسبب الوفاة أو المرض.
وجاء فيها أنه «لرئيس الدولة أن يعين نائبا له، وأن يكلفه بما يراه مناسبا من مهام، وأن يعفيه من منصبه، وأن يقبل استقالته».
ونصت أيضا على أنه «حال خلو منصب رئيس الدولة بالوفاة أو الاستقالة يحل محله رئيس مجلس النواب، وحال خلو منصب رئيس الدولة لفقدان الأهلية أو عدم قدرته على ممارسة مهامه الدستورية، يُعلن خلو المنصب بقرار من المحكمة الدستورية بناء على طلب الأغلبية المطلقة لأعضاء مجلس النواب، ويباشر رئيس مجلس النواب مؤقتا سلطات رئيس الدولة».
وتوضح المادة ذاتها أنه «إذا كان مجلس النواب غير قائم، يحل رئيس المحكمة الدستورية محل رئيس مجلس النواب».
انتخاب رئيس جديد في مدة لا تتجاوز 90 يومًا.
وتؤكد المادة وجوب انتخاب رئيس جديد في مدة لا تتجاوز 90 يومًا من تاريخ شغور المنصب، وأن تبدأ مدة الرئاسة من تاريخ إعلان نتائج الانتخابات.
وليس واضحًا هل في حال إقرار هذه المسودة سيُلغى المرسوم الذي أصدره عباس في وقت سابق وينص على أن يتولى نائب الرئيس منصب الرئيس الموقت لحين إجراء انتخابات.
واستحدث منصب نائب الرئيس العام الماضي، وأجريت آخر انتخابات لاختيار رئيس السلطة الفلسطينية في 2005.
وتتضمن المسودة الجديدة تعديلًا على الفترة الرئاسية ومجلس النواب لتكون خمس سنوات بدلا من أربع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك