قضت محكمة ألمانية بإلزام مجموعة" ميتا" المالكة لشركة فيسبوك بدفع نحو 30 مليون يورو لشركة" دويتشه تليكوم" الألمانية للاتصالات في نزاع قضائي حول رسوم استخدام الشبكة.
وأيدت المحكمة الإقليمية العليا في مدينة دوسلدورف حكماً سابقاً من محكمة ذات درجة أدنى، حيث كانت محكمة كولونيا حددت مبلغ التعويض بنحو 20 مليون يورو قبل عامين.
ونظراً لأن الاستئناف شمل فترة زمنية أطول للمطالبات المالية" تزيد عن 3 سنوات"، فقد تم رفع المبلغ المطلوب من" ميتا" إلى نحو 30 مليون يورو.
وكانت" ميتا" تدفع للشركة الألمانية، ومقرها مدينة بون غربي ألمانيا، لسنوات مقابل نقل البيانات، لتمكين مستخدمي الإنترنت من الوصول إلى خدمات فيسبوك وإنستجرام وواتسآب عبر شبكة تليكوم.
وفي عام 2021، توقفت" ميتا" عن الدفع، مما دفع تليكوم للجوء إلى القضاء، مع استمرارها في نقل البيانات.
وقضت محكمة دوسلدورف بأن لشركة" تليكوم" الحق في مطالبة شركة" إيدج نتورك" المملوكة لمجموعة" ميتا" بدفع مقابل للخدمات المقدمة.
وكانت الشركة المملوكة لمجموعة" ميتا" دفعت بعدم وجود عقد قانوني ملزم بالدفع، وذكرت أن" تليكوم" لا تقدم خدمة لـ" ميتا" مباشرة، بل لعملائها النهائيين الذين يطلبون نقل البيانات، وأن" تليكوم" تؤدي التزاماتها التعاقدية تجاه هؤلاء المشتركين فقط.
وخلال النزاع القانوني، تبادل الطرفان الاتهامات بمحاولة الهيمنة على السوق واستغلال هذا الوضع بما يخالف قوانين مكافحة الاحتكار.
ورفضت المحكمة اتهامات شركة" إيدج نتورك" لشركة تليكوم بإساءة استغلال هيمنتها على السوق.
ورأى القضاة أن شركة" إيدج نيتورك" تمتلك" قوة موازنة" تمنع استغلال تليكوم لموقعها، إذ كان بإمكان الشركة التابعة لميتا وقف نقل البيانات عبر تليكوم وتحويلها عبر شركات منافسة.
يُعد حصول شركة" تليكوم" على مبالغ مالية محدودة من" ميتا" حتى عام 2020 حالة استثنائية تاريخية، إذ إن الشركة الأم لفيسبوك لا تدفع رسوماً لمشغلي شبكات آخرين مثل" فودافون".
لذا، فإن القيمة المالية التي تطالب بها" تليكوم" لا تلعب سوى دور ثانوي في هذا النزاع القضائي، فما يهم الشركة بالدرجة الأولى هو انتزاع إقرار قضائي يثبت حق مشغل الشبكة المبدئي في الحصول على تعويض مالي مقابل خدماته.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك