خبرني - صادق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، على قرار يقضي بسحب الإقامة وإبعاد الأسيرين الفلسطينيين المحررين محمود أحمد من بلدة كفر عقب شمالي القدس، ومحمد أحمد حسين هلسي من بلدة جبل المكبر، إلى قطاع غزة، في خطوة تعد الأولى من نوعها منذ إقرار قانون سحب الجنسية وترحيل مَن تصفهم إسرائيل بـ" المدانين بعمليات إرهابية".
وقال نتنياهو -في تصريح مقتضب- إنه وقّع على القرار بصفته قائما بأعمال وزير الداخلية، مبررا الخطوة بتنفيذ الأسيرين عمليتي طعن وإطلاق نار في القدس المحتلة، ومتوعدا بأن" الكثير مثلهم أيضا في الطريق"، في إشارة إلى نية حكومته توسيع نطاق تطبيق القانون.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، فإن القرار يستند إلى قانون بادر إليه رئيس الائتلاف الحكومي عضو الكنيست أوفير كاتس، والذي يتيح سحب الجنسية أو الإقامة الدائمة من الفلسطينيين داخل أراضي 48، وترحيلهم خارج البلاد، في حال ثبوت تلقيهم مخصصات مالية من السلطة الفلسطينية على خلفية قضايا تصنّفها إسرائيل" أمنية".
وأفادت المصادر ذاتها بأن الإجراءات القانونية الخاصة بالمرحلة الأولى قد استكملت بحق الأسيرين، عقب سلسلة طويلة من جلسات المتابعة والمصادقات شملت الأجهزة الأمنية، والمستشارة القانونية للحكومة، وانتهت بتوقيع نتنياهو على القرار النهائي.
ووفق التقارير، من المقرر ترحيل أحد الأسيرين بشكل فوري بعد استكمال الترتيبات الإدارية، في حين سينفذ قرار ترحيل الأسير الثاني عقب الإفراج عنه من السجن.
وتشير معطيات نشرتها" معاريف" سابقا إلى أن نحو 850 أسيرا فلسطينيا من حملة الجنسية الإسرائيلية أو الإقامة الدائمة قد تنطبق عليهم معايير هذا القانون، في وقت تتعامل فيه السلطات الإسرائيلية مع هذه الخطوة باعتبارها" نموذجا أوليا" تمهيدا لتوسيع تطبيق القانون على نطاق أوسع خلال المرحلة المقبلة.
وتأتي هذه الخطوة في ظل انتقادات حقوقية متصاعدة، ترى في القانون إجراء عقابيا جماعيا يخالف مبادئ القانون الدولي، ويُستخدم كأداة سياسية لتكريس سياسات الإقصاء والتهجير بحق الفلسطينيين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك