يني شفق العربية - 41 فلسطينيا عادوا إلى قطاع غزة في اليوم السابع لفتح معبر رفح العربية نت - تمرد جمهوري في "النواب" يحرم ترامب من سلطة الرسوم الجمركية قناة العالم الإيرانية - کاميرا العالم ترصد مسيرة الاحتفال الايرانية بذکری انتصار الثورة الشرق الأوسط - نتنياهو يبحث مع ويتكوف وكوشنر القضايا الإقليمية وملف إيران قناه الحدث - قوات الدعم السريع تستهدف موقعين بمدينة الرهد شمال كردفان Independent عربية - "وول ستريت" تتعثر قرب قمم تاريخية مع صعود السندات وضعف مبيعات التجزئة قناة الغد - قبل لقاء ترمب… نتنياهو يضغط لتشديد موقف واشنطن من إيران رويترز العربية - توقعات بممارسة نتنياهو لضغوط على ترامب بشأن إيران خلال لقائهما اليوم يني شفق العربية - ماكرون يدعو القضاء الأمريكي للقيام بواجبه في قضية إبستين العربية نت - قوات الدعم السريع تستهدف موقعين بمدينة الرهد شمال كردفان
عامة

مخيمات إدلب أمام امتحان السيول وإعادة الإعمار

Independent عربية
Independent عربية منذ 9 ساعات

مع توقف السيول في سوريا تكشّف المشهد في مخيمات ريف إدلب عن حجم كارثة طبيعية محزنة، فعلى رغم أنها سيول سنوية معتادة جاءت هذا الشتاء أكثر قسوة بعد عقد من النزوح والحرب، وليست بسبب ارتفاع كمية الهطول الم...

مع توقف السيول في سوريا تكشّف المشهد في مخيمات ريف إدلب عن حجم كارثة طبيعية محزنة، فعلى رغم أنها سيول سنوية معتادة جاءت هذا الشتاء أكثر قسوة بعد عقد من النزوح والحرب، وليست بسبب ارتفاع كمية الهطول المطري والثلجي، لكنها أغرقت قاطني الخيم بالماء، فأثارت أطلال المخيمات فضول الغارقين بالوحل لطرح أسئلة عن مصير إعادة إعمار ديارهم المدمرة جراء النزاع المسلح الذي أتى على مدن وقرى بين عامي 2011 و2024.

في هذه الأثناء تواصل فرق الإنقاذ والدفاع المدني السوري جهودها للاستجابة الطارئة أمام كارثة فيضان المخيمات، ومن أبرزها خربة الجوز في ريف إدلب شمال سوريا، حيث تتكشف أضرار الكارثة عن فيضانات شملت 24 تجمعاً سكنياً ومخيماً للنازحين، وفق ما ذكرت مديرية الإعلام في إدلب، وقد أزاحت.

الأرقام المؤلمة الستار عن فقدان 931 عائلة للمأوى، وشملت الأضرار انهياراً كاملاً لـ 17 مخيماً، بينما تعرضت سبعة أخرى لأضرار جزئية.

ولمواجهة هذه الكارثة حرص الدفاع المدني السوري على إنشاء مراكز إيواء موقتة في المدارس لاستقبال العوائل المتضررة من السيول، لكن معظم المتضررين رفض الحل واعترض على طريقة تعاطي الحكومة مع هذا الملف الإنساني، وسط مطالبة ناشطين في الحقل الإنساني والإغاثي أن تتعامل الحكومة بجدية أكبر حول واقع المخيمات.

وتتموضع هذه الخيم على امتداد نحو 1150 مخيماً في شمال سوريا منها 801 مخيم في ريف إدلب، إضافة إلى 349 في ريف حلب، لتؤوي أكثر من مليون نازح يعيشون في ظروف إنسانية بالغة الصعوبة وتفتقر الأماكن التي يقطونها إلى مقومات الحياة، وفقدان البنى التحتية المناسبة، ولا سيما المرافق الخدمية، وشبكات الصرف الصحي وبعض هذه المخيمات تقع على ضفاف نهرية وفي الأودية، مما عرضها إلى أخطار السيول.

بدوره ناشد وزير الطوارئ السوري رائد الصالح المتضررين بالتوجه إلى مراكز الإيواء الموقتة، متحدثاً عن خطة الحكومة إلغاء أية تجمعات في مخيمات على ضفاف النهر أو الوديان التي تشكل في كل شتاء خطراً على الأهالي القاطنين في الخيم، بحسب تصريحات له.

غير أن هذا الحل الحكومي قابله متضررون بالرفض، وهنا يجزم الناشط الحقوقي بسام ريحاوي بتراجع الثقة بين المواطن وحكومته، ولا سيما بعد جمع تبرعات وصلت إلى 208 مليون دولار خلال حفلة أقيمت في الـ 26 من سبتمبر (أيلول) 2025، وقال ريحاوي" القضية أن وزير الطوارئ في واجهة المشهد منذ ثلاثة أيام، وهو يقوم بدوره بتقديم الحلول الإسعافية وهذا واجبه يقوم به على أكمل وجه، لكن القاطنين في الخيم يطالبون رئيس الحكومة بإيجاد حل دائم وليس تخدير الناس بالعودة لبيوتها بأسرع وقت، لكنهم لا يملكون كُلف الإعمار أو الإصلاح، خصوصاً أن كثيرين سويت بيوتهم بالأرض نتيجة المعارك".

وفي مقابل ذلك أعلن محافظ إدلب محمد عبدالرحمن تسلم المحافظ 12 مليون دولار فقط من أصل مجموع التبرعات التي وصلت 208 ملايين دولار خلال" حملة الوفاء" لإدلب، وأفاد في لقاء تلفزيوني بأن باقي المبالغ كانت على شكل تعهدات من قبل شخصيات ومنظمات لتنفيذ مشاريع في المحافظة، كما وعد بإيجاد منصة إلكترونية بهدف إخبار الناس بكل شيء وبكل شفافية.

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field).

وقال مصدر خاص في وزارة الطوارئ لـ" اندبندنت عربية" إنه منذ الساعات الأولى للكارثة التي حلت نتيجة الفيضان في مخيمات خربة الجوز، سارعت فرق الدفاع المدني بالتوجه إلى منطقة بداما في عملية إخلاء مرضى داخل مشفى عين البيضا، وفتح ممرات بسبب حال فيضان نهر تشرين المجاور للمشفى، والذي نتج منه غرق المشفى والمخيمات، لافتاً إلى أن غزارة مياه أوجبت توجه فريق الغطس باتجاه جبل الأكراد لإخراج العالقين، مع فقدان ثلاثة أطفال جرى العثور عليهم لاحقاً، أما في ريف اللاذقية فرصدت فرق الإنقاذ خلال الساعات الأولى للفيضان غرق 30 منزلاً في ريف اللاذقية، في حين وصل العدد إلى 47 بيتاً في ريف إدلب، وأسفرت الكارثة عن سقوط طفلين في ريف اللاذقية ووفاة متطوعة إغاثية وإصابة فريق إغاثي بجروح.

إلى ذلك أوصى حقوقيون وناشطون في المجال الإنساني بضرورة التدخل السريع لمعالجة أوضاع المتضررين، بينما أوصت" الشبكة السورية لحقوق الإنسان" بتدخل المنظمات الأممية وتأمين خيم بديلة وأغطية وملابس شتوية وبطانيات ومواد غذائية ودوائية للمتضررين، مع تأمين دعم دولي لفرق الإغاثة من معدات ثقيلة ومضخات مياه، وقد طالبت الشبكة في تقرير لها الحكومة" بدعم مشاريع انتقال تدرجي إلى مساكن أكثر أماناً".

وواجهت فرق الإنقاذ والدفاع المدني عوائق طبيعية منذ اللحظات الأولى للكارثة، تلخصت في غزارة تدفق مياه الفيضان وسرعته وطبيعة الأراضي الطينية المنخفضة، ومنها" مخيم خرة الجوز" الذي لحقت به أضراراً واسعة سرعان ما انتقلت السيول الجارفة إلى مخيمات ومناطق سكنية في إدلب واللاذقية وحماة.

ولمخيمات إدلب رمزية خاصة لدى ثوار سوريا، فالشمال احتضن معظم الفصائل المعارضة لحكم الأسد واستقبل قيادات وعناصر التشكيلات المسلحة للنظام السابق من مختلف المحافظات السورية في تلك البقعة، علاوة على نزوح قسري عاناه أهالي إدلب بعد قصف عنيف من قبل الطيران الروسي، والحملات العسكرية التي أدت إلى هجرات متقطعة آخرها عام 2019، حين انتزعت قوات الأسد ريفي إدلب الجنوبي وحماة الشمالي، مما فاقم مأساة المهجرين ليزيد أعداد العائلات المهاجرة، وتحول هذه المخيمات إلى تجمعات سكنية وأشبه بالقرى الصغيرة.

وفي محاولات مضنية لم يكف أهالي الخيم من الوصول إلى بيوتهم المهدمة وإصلاحها أملاً بالعودة للديار، وهو ما تحقق بعودة أكثر من 1.

9 مليون نازح داخل سوريا عادوا لبيوتهم أو يعتزمون العودة، منهم مليون شخص غادروا مواقع النزوح في الشمال وفق إحصاءات أعلنتها" المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين" أواخر عام 2025.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك