نزح أكثر من مئة ألف شخص من منطقة كردفان في السودان في غضون ثلاثة أشهر، بحسب الأمم المتحدة، في ظل ارتفاع وتيرة العنف بين الجيش وقوات الدعم السريع مع اقتراب الحرب من عامها الثالث.
وقالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة في بيان، اليوم الثلاثاء إن أكثر من 115 ألف شخص نزحوا من منطقة كردفان بين أكتوبر الماضي وبداية فبراير الجاري، بحسب «فرانس برس».
ويتحارب الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، ما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 11 مليونًا في ما تصفه الأمم المتحدة بأسوأ أزمة إنسانية في العالم.
«الدعم السريع» تحكم قبضتها على دارفور.
اشتدت المعارك في منطقة كردفان بعد أن أحكمت قوات الدعم السريع قبضتها على إقليم دارفور المجاور في نهاية أكتوبر.
وكردفان غنية بالأراضي الزراعية والنفط، وتعد طريقا حيويا بين دارفور في الغرب والعاصمة الخرطوم ومدن شرق السودان الواقعة تحت سيطرة الجيش.
وبحسب بيان المنظمة «جرى تسجيل أكبر عدد من النازحين في ولاية شمال كردفان.
تليها ولاية النيل الأبيض.
وكذلك ولاية جنوب كردفان».
- تحذير أممي من نفاد الوقت أمام الأطفال في السودان بسبب المجاعة.
- خبراء: خطر المجاعة يتوسع في دارفور غرب السودان.
وأكد المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك، أمس الإثنين خلال جلسة لمجلس حقوق الإنسان خُصِّصت للسودان أنه «خلال أسبوعين ونصف، حتى السادس من فبراير، بحسب توثيق قام به مكتبي، قتل نحو تسعين مدنيا وأصيب 142 في ضربات بالمسيرات شنتها قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية».
وأفادت منظمة الصحة العالمية الأحد بأن ولاية جنوب كردفان تعرّضت لهجمات استهدفت ثلاث منشآت صحية خلال الأسبوع الأخير، أسفرت عن مقتل أكثر من 30 شخصا.
وإلى الغرب من كردفان، في إقليم دارفور الذي يمثل نحو ثلث مساحة السودان نزح أكثر من 120 ألف شخص من الفاشر في شمال دارفور منذ سقوطها في يد قوات الدعم السريع.
وأدت موجات النزوح الضخمة، بحسب الأمم المتحدة، إلى زيادة خطر المجاعة في شمال دارفور بسبب «التدّفق الكثيف» للمدنيين ما أسفر عن «استنزاف موارد وقدرات المجتمعات المحلية وزيادة انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية الحاد».
وحذرت الأمم المتحدة مرارا من احتمال تكرار سيناريو الفاشر في مدن كردفان مع احتدام القتال بين الجيش والدعم السريع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك