أثار بقاء الفريق كامل الوزير في منصبه وزيرًا للنقل، تساؤلات واسعة بين المواطنين، خاصة في ظل حجم التحديات التي واجهها قطاع النقل خلال السنوات الماضية، إلا أن ما تحقق على أرض الواقع من مشروعات قومية وإنجازات متتالية شكّل عاملًا حاسمًا في استمرار الوزير على رأس الوزارة.
وشهدت وزارة النقل خلال الفترة الماضية وتحديدا في عهد الفريق كامل الوزير، طفرة غير مسبوقة في مختلف القطاعات التابعة لها، حيث تم افتتاح وتشغيل عدد ضخم من المشروعات الاستراتيجية، أبرزها مشروع الأتوبيس الترددي BRT على الطريق الدائري، والتشغيل التجريبي لميناء العين السخنة، فضلًا عن تسجيل أحد المشروعات أرقامًا قياسية أهلت الوزارة لدخول موسوعة «جينيس» العالمية، في مؤشر واضح على حجم التطور الذي شهدته المنظومة.
كما شملت الإنجازات التشغيل التجريبي لمشروع مونوريل القاهرة الجديدة بالتجمع الخامس، بجانب الاستعداد الكامل لتشغيل الأتوبيس البرمائي، وهو ما يعكس نشاطًا متزامنًا ومكثفًا للوزارة في أكثر من قطاع في آن واحد، سواء النقل الجماعي أو البحري أو الذكي.
وفيما يخص تطوير شبكة الطرق، نفذت وزارة النقل مشروع الطرق القومية الذي استهدف توسيع وتحديث شبكة الطرق على مستوى الجمهورية، من خلال إنشاء نحو 7 آلاف كيلومتر من الطرق الجديدة، إلى جانب تطوير ورفع كفاءة أكثر من 10 آلاف كيلومتر من الطرق القائمة، بما يسهم في ربط المدن الجديدة بالمناطق الصناعية والزراعية والموانئ، وتحقيق التكامل مع السكك الحديدية.
وأسهمت هذه الجهود في تحسين ترتيب مصر عالميًا في مؤشر جودة الطرق، وهو ما يعكس نقلة نوعية في مستوى البنية التحتية والسلامة المرورية، وتقليل زمن الرحلات بين المحافظات.
وشهد قطاع السكك الحديدية طفرة كبيرة، أبرزها تنفيذ مشروع القطار الكهربائي السريع بطول يتجاوز 2000 كيلومتر، لربط العين السخنة بمرسى مطروح، وبني سويف بأبو سمبل، ومدن البحر الأحمر، في إطار خطة شاملة لإعادة هيكلة نقل الركاب والبضائع، ومن المخطط تشغيله خلال السنوات المقبلة.
كما تم تنفيذ مشروعي مونوريل العاصمة الإدارية ومونوريل 6 أكتوبر، لربط القاهرة الكبرى بالمدن الجديدة، بما يسهم في تقليل الازدحام المروري، وتوفير وسائل نقل حديثة وصديقة للبيئة، وزيادة الطاقة الاستيعابية لشبكة النقل الجماعي.
وعلى صعيد النقل البحري، نفذت وزارة النقل خطة شاملة لتطوير الموانئ بهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات، ومن أبرزها مشروع «سفاجا 2» الذي يستهدف استقبال نحو مليوني حاوية سنويًا وملايين الأطنان من البضائع، بما يعزز موقع مصر كمركز عبور عالمي بين البحرين الأحمر والمتوسط.
كما أولت الوزارة اهتمامًا كبيرًا بإنشاء ممرات لوجستية متكاملة، خاصة في سيناء، تربط بين الطرق والموانئ والسكك الحديدية، بما يدعم التنمية المحلية، ويشجع أنشطة الزراعة والصناعة والتصدير، ويعزز من تنافسية الاقتصاد الوطني.
وبهذه الحصيلة من المشروعات والإنجازات، نجحت وزارة النقل خلال السنوات الماضية في إحداث تحول شامل في منظومة النقل المصرية، وهو ما يفسر استمرار الفريق كامل الوزير في منصبه، في ظل رهان الدولة على استكمال هذه المشروعات الاستراتيجية ودفعها إلى مراحل تشغيل أكثر اتساعًا خلال الفترة المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك