قال النائب عاطف مغاوري، عضو مجلس النواب، إنه شارك في رفض قانون الإيجار القديم خلال الجلسات البرلمانية السابقة، مؤكدًا أن دور مجلس النواب لا يقتصر فقط على سنّ التشريعات، بل يمتد أيضًا إلى مراقبة الآثار المترتبة على القوانين، خاصة تلك التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، وفي مقدمتهم المستأجرون.
تراكم المديونيات على المستأجرين.
وأوضح «مغاوري»، خلال مداخلة ببرنامج «كلمة أخيرة» الذي يقدمه الإعلامي أحمد سالم على قناة «ON»، أن تطبيق القانون أدى إلى تراكم مديونيات مالية على عدد كبير من المستأجرين، رغم أن المادة الثانية من القانون تمنح مهلة 7 سنوات للوحدات السكنية و5 سنوات للعقارات التجارية، مشيرًا إلى أن القيم الإيجارية تضاعفت عشرات المرات وفقًا للمناطق المختلفة.
وأشار إلى أن المطالبة بفروق الأجرة بدأت اعتبارًا من 1 سبتمبر وفق القيم الجديدة، وهو ما فاجئ عددا من المواطنين، لافتًا إلى أن عدد المستأجرين الذين طُلب منهم سداد الإيجار الشهري مضافًا إليه الفروقات المتراكمة منذ هذا التاريخ بلغ نحو 24 ألف مواطن، ما شكّل عبئًا ماليًا ثقيلًا على الأسر المتضررة.
تحقيق توازن بين الملاك والمستأجرين.
وأضاف عضو مجلس النواب أن تعديل القانون القديم يستند إلى حكم المحكمة الدستورية الصادر عام 2002، والذي ألغى المادة الثانية، مؤكدًا أن الهدف من التعديل يجب أن يكون تحقيق التوازن بين حقوق الملاك وحماية المستأجرين، دون تحميلهم أعباء مالية لا تتناسب مع أوضاعهم الاقتصادية الحالية.
وشدد «مغاوري» على أهمية أن تتسم التشريعات بالعدالة والمرونة، داعيًا إلى تفعيل الدور الرقابي للمجلس لمراجعة الأثر الاجتماعي والاقتصادي للقوانين، بما يضمن عدم إلحاق ضرر واسع بالمواطنين في ظل ارتفاع الأسعار وتزايد تكاليف المعيشة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك