كشفت وكالة رويترز، استنادًا إلى مصادر متعددة وصور أقمار صناعية، أن إثيوبيا تستضيف معسكرًا سريًا غرب البلاد لتدريب آلاف من ميليشيات الدعم السريع السودانية، في تطور يُعد أول دليل مباشر على انخراط أديس أبابا في الحرب الأهلية المستمرة في السودان.
وبحسب ثمانية مصادر، من بينها مسؤول حكومي إثيوبي رفيع، يقع المعسكر في إقليم بني شنقول–قمز قرب الحدود مع السودان.
وأفادت المصادر بأن الإمارات موّلت إنشاء المعسكر وقدّمت دعمًا لوجستيًا وعسكريًا، وهو ما ورد أيضًا في مذكرة أمنية إثيوبية وبرقية دبلوماسية اطلعت عليهما رويترز، بينما نفت وزارة الخارجية الإماراتية أي تورط لها في النزاع.
وأظهرت صور أقمار صناعية التُقطت في يناير 2026 مئات الخيام وشاحنات عسكرية داخل الموقع، مع توسع متسارع في البنية التحتية.
كما رُصد تطوير ملحوظ في مطار أصوصا القريب، شمل إنشاء مرافق يُعتقد أنها مرتبطة بعمليات الطائرات المسيّرة.
وذكرت المذكرة الأمنية أن نحو 4300 مقاتل كانوا يتلقون تدريبات عسكرية في المعسكر مطلع يناير، مع توقعات بارتفاع قدرته الاستيعابية لاحقًا.
وأضافت مصادر أن بعض المجندين عبروا بالفعل إلى السودان للقتال في إقليم النيل الأزرق.
ولم يصدر تعليق رسمي من الحكومة الإثيوبية أو الجيش الإثيوبي أو ميليشيات الدعم السريع، في حين حذر دبلوماسيون ومسؤولون إقليميون من مخاطر اتساع رقعة الصراع، خاصة مع قرب المعسكر من سد النهضة الإثيوبي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك