شهدت أسواق دمشق خلال الأيام الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الفروج، ما انعكس تراجعاً واضحاً في الإقبال على شرائه، بالتزامن مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، وفي ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل، الأمر الذي زاد من الضغوط المعيشية على الأسر الساعية لتأمين احتياجاتها الغذائية.
صاحب محل لبيع لحوم الفروج في سوق باب السريجة هاني خليفة، بين أن ارتفاع الأسعار جاء نتيجة عدة عوامل، أهمها إيقاف استيراد الفروج المجمد، وإغلاق عدد من المداجن، وارتفاع أسعار المواد العلفية واللقاحات، إضافة إلى زيادة تكاليف الطاقة، ما رفع تكاليف الإنتاج وأثقل كاهل المستهلك.
وأضاف خليفة: إن ارتفاع الأسعار جاء بشكل مفاجئ، ما انعكس سلباً على القدرة الشرائية للأهالي وأسهم في تراجع حركة البيع، مؤكداً أن قطاع الدواجن يواجه حالياً تحديات كبيرة تتطلب متابعة دقيقة من الجهات المعنية لضبط الأسواق وتأمين احتياجات المواطنين.
في حديث مع بعض المستهلكين، أعربت أم وائل عن استغرابها من حجم الارتفاع، مؤكدة أن فارق الأسعار أصبح صعب التحمل بالنسبة للأسر ذات الدخل المحدود، مشيرة إلى أن ارتفاع أسعار الفروج قبيل رمضان أصبح ظاهرة متكررة، تتطلب من الجهات المعنية وضع ضوابط تمنع أي تلاعب بالأسواق.
وأكد أحد المستهلكين، وائل الحسين، أن استمرار هذا الارتفاع يحد من القدرة على شراء الفروج ويجعل تحضير الموائد الرمضانية أكثر صعوبة، مطالباً بضرورة مراقبة الأسواق بشكل أكبر لتوفير المواد الأساسية بأسعار مناسبة قبل حلول الشهر الفضيل.
وأوضح رئيس لجنة الدواجن في اتحاد غرف الزراعة السورية نزار سعد الدين في تصريح لـ سانا، أن أهم التحديات التي واجهت مربي الدواجن خلال الفترة الماضية تمثلت في ارتفاع مستلزمات الإنتاج، وعلى رأسها الأعلاف والمحروقات وصيصان الفروج.
ولفت إلى أنه في ظل تقلبات السوق وعدم وجود ضمانات حقيقية لتغطية التكلفة وتحقيق هامش ربح جعلت الاستمرار في التربية مغامرة مالية؛ لذلك اضطر نسبة من المربين إلى التوقف عن الإنتاج، ما أدى إلى انخفاض واضح في أعداد الدجاج المتوفرة داخل المزارع.
وكانت اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير أصدرت قراراً بمنع استيراد عدد من المنتجات الزراعية خلال شهر شباط 2026، دعماً للمنتج المحلي، وأبرز المنتجات المشمولة بمنع الاستيراد: الخضار والفواكه: البطاطا “بما فيها المفرزة”، الملفوف، القرنبيط، الجزر، البرتقال، الليمون، والفريز الطازج والمنتجات الحيوانية: بيض المائدة، والفروج الحي والطازج والمجمد وأجزاؤه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك