العربي الجديد - اجتماع كردي لاختيار مرشح لرئاسة العراق. العربي الجديد - الحرب على غزة | إصابة طفل في خانيونس وخطة أميركية لنزع سلاح "حماس" قناه الحدث - لدعم الأمن والاستقرار.. قوات عسكرية مصرية إلى الصومال العربية نت - السعودية: انخفاض وفيات الحوادث 60% وارتفاع متوسط العمر إلى 79.7 عام الجزيرة نت - عبر 5 قارات.. هكذا استغل لوفوغل التعليم لاصطياد أطفال طوال 50 عاما وكالة سبوتنيك - علماء روس يطورون علاجا خلويا جديدا لمواجهة سرطان الجلد وكالة شينخوا الصينية - مقالة خاصة: مهنة جديدة في عصر الذكاء الاصطناعي.. مدرب الروبوتات الذي يعلمها كيف تتصرف كالبشر الجزيرة نت - توقعات بممارسة نتنياهو ضغوطا على ترمب بشأن إيران خلال لقائهما اليوم القدس العربي - الأرباح الفصلية لسيمنس للطاقة تزيد إلى 3 أمثالها بدعم من طلب الذكاء الاصطناعي العربية نت - نمو مخزون الشركات في أميركا بأقل من التوقعات
عامة

أهالي غزة... بطون خاوية ومؤشرات تنذر بعودة المجاعة

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 10 ساعات

مع أن التطمينات الأممية بأن المجاعة تراجعت في غزة تكشف قصص الجوع والأمراض وسوء التغذية الحاد وانعدام الأصناف الصحية، هشاشةَ الواقع ومضاعفاته الخطيرة، ولا سيما على الأطفال. .على الرغم من مرور أربعة أ...

ملخص مرصد
أهالي غزة يعانون من الجوع وسوء التغذية الحاد رغم التطمينات الأممية بتراجع المجاعة، حيث يواجه 1.6 مليون شخص مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي. الأطفال والفئات الهشة هم الأكثر تضرراً بسبب نقص البروتينات وغياب الغذاء الصحي وارتفاع الأسعار وانعدام الدخل، مما ينذر بعودة المجاعة إذا لم تتوسع المساعدات الإنسانية.
  • 1.6 مليون شخص في غزة يواجهون انعدام أمن غذائي حاد رغم تراجع المجاعة
  • الأطفال يعانون سوء تغذية حاد ونقص بروتينات بسبب ارتفاع الأسعار وانعدام الدخل
  • منظمات أممية تحذر من عودة المجاعة دون توسيع المساعدات الغذائية والزراعية
من: أهالي غزة وخاصة الأطفال والفئات الهشة أين: قطاع غزة متى: حالياً (بعد 4 أشهر من وقف إطلاق النار)

مع أن التطمينات الأممية بأن المجاعة تراجعت في غزة تكشف قصص الجوع والأمراض وسوء التغذية الحاد وانعدام الأصناف الصحية، هشاشةَ الواقع ومضاعفاته الخطيرة، ولا سيما على الأطفال.

على الرغم من مرور أربعة أشهر على اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، لا يزال الجوع ينهش أجساد آلاف العائلات الفلسطينية في القطاع، ولا سيّما الأطفال والفئات الهشّة.

فالمساعدات الغذائية الضئيلة التي سمحت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بإدخالها عبر المعابر، لم تمسك رمق الكثيرين، بفعل تردّي الأوضاع المعيشية التي خلفتها حرب الإبادة على مدار أكثر من عامين.

ففي الخيام والمستشفيات والنقاط الطبية، تتكرر يوميّاً قصص سوء التغذية الحاد ونقص البروتينات وغياب الغذاء الصحي، في ظل بطالة واسعة وانعدام الدخل وغلاء فاحش، وتلوث بيئي يزيد من هشاشة الوضع الصحي للأطفال.

وكان إعلان التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي قد أعلن في 19 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أنه" رغم تحسن الأمن الغذائي والتغذية في قطاع غزة مقارنة بتحليل سابق رصد وجود مجاعة، فإنّ غالبية السكان في الشهرين الماضيين استمروا في مواجهة مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد، ويُقدّر عددهم بـ1.

6 مليون شخص (77% من السكان الذين شملهم التقرير)".

وقد علّق حينها الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، قائلاً: " لقد تراجعت المجاعة، ويستطيع عدد أكبر بكثير من الناس الحصول على الغذاء الذي يحتاجون إليه للبقاء على قيد الحياة".

لكن الواقع على الأرض يكشف عكس ذلك، إذ إن القدرة على الحياة لم تتحسن.

فالغذاء الذي دخل الأسواق لا يعني بالضرورة أنه وصل إلى موائد الناس، والسلع التي توفرت لا يعني وجود قدرة على شرائها.

بدورها، وصفت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الصحة العالمية، نتائج التصنيف حينها، بالقول: " إنّ هذا التقدم المشجع لا يزال هشاً للغاية، حيث ما زال السكان يعانون الدمار الهائل للبنية التحتية وانهيار سبل العيش والإنتاج الغذائي المحلي، نظراً إلى القيود المفروضة على العمليات الإنسانية".

وحذّرت الوكالات الأممية من أنه بدون توسيع نطاق المساعدات الغذائية والمعيشية والزراعية والصحية بشكل مستدام وكبير، إلى جانب زيادة التدفقات التجارية، قد يعود مئات الآلاف بسرعة إلى حالة المجاعة.

وفي تقرير آخر في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، حذّر برنامج الأغذية العالمي من أنّ العائلات في غزة تواجه نقصاً حاداً في السيولة المالية، ولا تمتلك النقود لشراء احتياجاتها الأساسية حتى في الحالات التي تتوفر فيها بعض السلع.

وفي 21 أغسطس/ آب الماضي، كشفت" يونيسف" أنّ 320 ألف طفل تحت سن الخامسة في غزة معرضون بشدة لخطر سوء التغذية الحاد، بما يزيد احتمالات إصابتهم بالأمراض والعواقب الصحية طويلة الأمد.

تتحدث آلاء عياد (33 عاماً) عن طفلها ماهر الذي لم يتجاوز عمره أربعة أشهر، والذي كان يرقد في مستشفى الرنتيسي للأطفال بمدينة غزة نتيجة إصابته بأمراض ناجمة عن سوء التغذية.

وتقول لـ" العربي الجديد" إنّ الحرب والمجاعة رافقتا فترة حملها، واشتدت المجاعة أكثر عندما كانت في شهرها السادس.

تعيش آلاء داخل خيمة في دير البلح منذ نحو عامين بعد نزوحها من منطقة المغراقة بالمحافظة الوسطى، وتروي معاناتها مع سوء التغذية الحاد، قائلةً: " لم أكن قادرة على توفير أي غذاء يمدّني بالطاقة أو الكالسيوم أو الفيتامينات من أجل صحتي وصحة الجنين.

كل شيء كان باهظاً، سواء البيض أو الحليب أو الأجبان.

كنا نعتمد على ما تقدمه التكيّات الخيرية، ولم نكن نحظى بالخبز في كثير من الأحيان".

وتوضح آلاء أن طفلها وُلد بوزن 2.

5 كيلوغراماً فقط، ولم تطرأ بعد أي زيادة على وزنه، ولم يتحسن وضعه الصحي.

وتضيف: " نعيش أوضاعاً صعبة، إذ إن زوجي فقد عمله خلال الحرب، ولا يستطيع توفير احتياجات الأسرة، ولا شراء السلع بسبب ارتفاع أسعارها".

وتُبيّن أن الأعراض التي ظهرت على طفلها تتلخص بعدم زيادة الوزن، وانتفاخ في الأطراف، وهزال شديد، وعدم القدرة على البكاء، والاكتفاء فقط بمجرد أنين.

لا تقتصر مضاعفات الجوع على ماهر فحسب، إذ إن شقيقته فاتن التي تبلغ من العمر عامين ونصف عام، تعاني بدورها تأخراً في المشي، وتقول آلاء: " كانت فاتن بعمر الأشهر خلال الحرب، ولم تأكل البيض ولم تشرب الحليب، إلا بعد أن رخصت قليلاً أسعار البيض.

وما زلنا حتى اليوم عاجزين عن شراء البيض والفواكه والخضار إلا إذا حصلنا على دعم من فاعلي الخير، وما دون ذلك نبقى على الخبز والجبنة وطعام التكيّات".

تعيش هالة لطفي البيشاوي (24 عاماً) في خيمة أقامتها بشارع النصر شمال غربي مدينة غزة منذ ثلاثة أشهر، بعدما نزحت من مخيم الشاطئ غربي المدينة، رفقة زوجها ساهر نجم وطفلتهما مَلك.

وتعاني مَلك ابنة العام الواحد ضمورَ الدماغ ونقصَ الأكسجين منذ الولادة، إضافة إلى تشنجات عصبية وسوء تغذية.

وتقول هالة لـ" العربي الجديد": " وُلدت طفلتي بوزن 2.

3 كيلوغراماً، وبقيت على وزنها ذاته لأربعة أشهر.

تابعتُ مع الأطباء المتخصصين بعلاج سوء التغذية، لكنّ مَلك لم تحظَ بمكملات غذائية إلا بعد أن صار عمرها ستّة أشهر، ولم نلمس أي تحسن في حالتها حتى الآن، وما زالت تمكث في مستشفى الرنتيسي للأطفال".

وتؤكد هالة أن الغذاء شبه معدوم في حياتهم اليومية، إذ يعيشون على التكيّات أو تبرعات فاعلي خير، وتضيف: " ما دون ذلك لا نستطيع توفير أي شيء، خصوصاً أن زوجي مُصاب في قدمه منذ العام 2018، وقد أُصيب خلال الحرب في ظهره، ولم يعد قادراً على العمل، بينما تحتاج طفلتنا اليوم إلى أغذية غنية بالفيتامينات والبروتينات، ونحن عاجزون عن توفيرها".

إلى جانب هالة، تجلس أسماء محمد عبد الدايم (19 عاماً) تُراقب أي حركة من طفلتها ملاك التي لم يتجاوز عمرها ستّة أشهر، والتي تعاني سوء تغذية حادّاً وارتخاء في العضلات، مع العلم أن وزنها لا يتجاوز 3 كيلوغرامات، فيما الوزن الطبيعي لمَن هم في عمرها لا يقلّ عن 6 كيلوغرامات".

قطعت أسماء مسافات طويلة بحثاً عن علاج لطفلتها، ولا سيّما أنها تعيش في خيمة بمحافظة خانيونس جنوبي القطاع بعدما نزحت من عزبة بيت حانون شمالي القطاع، وتقول: " منذ دخولنا إلى المستشفى، انهمك الأطباء في إعطاء طفلتي الحليب العلاجي (F-75) لتعويض نقص المناعة والبروتينات، وقد لمسنا تحسناً في حالتها، لكنّه بطيء جداً".

وتؤكد أسماء عدم قدرة زوجها على شراء السلع المتوفرة في الأسواق، كونه عاطلاً عن العمل منذ بداية الحرب، وتضيف: " المجاعة تراجعت، لكن الجوع ما زال مستمراً بسبب تدهور الأوضاع المعيشية".

وقد سبق أن عانت أسماء مع طفلها الأول إسماعيل الذي توفي بعمر سبعة أشهر، بسبب سوء التغذية وارتخاء العضلات، لذلك تخشى أن تفقد ملاك.

وتقول: " كان إسماعيل يعاني دائماً من التهابات في الصدر، وكان وزنه لا يتخطى 3 كيلوغرامات.

توقف قلبه ثلاث مرات، وبقي في قسم العناية المركزة بمجمع ناصر الطبي في خانيونس، إلى أن توفي في 2 نوفمبر 2024".

وتختم بصرخة أليمة: " نريد العلاج لأطفالنا، لا نريد أن نخسر مزيداً منهم".

يؤكد رئيس قسم التغذية بمستشفى الرنتيسي للأطفال أحمد بصل، أنه لا تزال تُسجل حالات سوء تغذية لكن بأعداد أقل، بسبب عدم توفر كل السلع الأساسية التي تحتوي على البروتينات والمعادن، وارتفاع أسعار الموجود منها وعدم قدرة الأهالي على شرائها.

ويقول بصل لـ" العربي الجديد": " دخلت بعض الأصناف الغذائية مثل البسكويت والكولا والفواكه، لكن البروتينات الأصلية قليلة جداً.

حليب الأطفال غير كافٍ، والبيض تشوبه مشاكل في الحفظ، والدواجن مجمّدة وغير صحية.

ما يعني أن الطفل في غزة يعتمد على الخبز والبسكويت والحلويات، من دون بروتين، ما يضعف مناعته، ويجعله عرضة للالتهابات والوفاة".

وينبّه إلى ظهور أمراض جديدة مرتبطة بسوء التغذية، مثل تجمّع السوائل تحت الجلد والوجه، مشيراً إلى أن قسم التغذية يسجل أسبوعياً خمس حالات خطيرة تحتاج إلى مبيت ومتابعة طبية متواصلة، ونحو ثلاث حالات بأعراض جديدة ناتجة عن سوء التغذية".

لا يقتصر الجوع على أروقة المستشفيات في غزة، بل يطاول العائلات التي تعيش داخل خيام في مراكز الإيواء.

ففي منطقة مشروع بيت لاهيا شمالي القطاع، يعيش إبراهيم المدهون (36 عاماً) في خيمة مع عائلته المكوّنة من خمسة أفراد، حيث يعانون الجوع نتيجة انعدام قدرتهم الشرائية.

ويقول المدهون لـ" العربي الجديد": " كنتُ سائق سيارة أجرة، لكن منذ اندلاع الحرب توقفتُ عن العمل، وصرتُ عاجزاً عن توفير احتياجات أسرتي بالكامل، رغم توفر بعض الأصناف والسلع في الأسواق.

وحينما أحظى بدعم خيري، وهذا قليل جداً، أشتري بعض الفواكه والخضراوات والبيض".

ويختم برسالة استغاثة: " أوضاعنا المعيشية والاقتصادية صعبة للغاية، فالجوع ما زال مستمراً، وكل ما نرجوه أن يتوفر الدعم اللازم لكل العائلات الفقيرة كي تتمكن من شراء الاحتياجات الملحّة لأفراد أسرتها، وتحديداً لأطفالها".

وتشدّد المتخصصة في التغذية تسنيم أبو عودة على أنّ تغذية الأطفال تبدأ من تغذية الأمهات، وهو الأمر الذي انعكس على صحة كثير من الأطفال كونهم وُلدوا خلال الحرب والمجاعة، ولم تتمكن أمهاتهم من تناول الأطعمة التي تحتوي على قيمة غذائية كبيرة.

وتؤكد ضرورة تناول المأكولات التي تحتوي على البروتينات والفيتامينات، مثل الخضراوات والفواكه الطازجة سواء للأم أو للطفل، مشيرةً إلى أن" المجاعة لم تنتهِ في غزة، لأن حالات عديدة لا تزال تعاني من سوء التغذية، وذلك نتيجة عدم نمو الأطفال بالشكل الصحيح، وتعرّض الأمهات لمجاعة شديدة خلال فترات الحمل".

وتوضح أبو عودة لـ" العربي الجديد" أن البطالة والفقر والتلوث والازدحام بين المواطنين، كلها عوامل خلقت بيئة محفّزة لانتشار الفيروسات والعدوى، ما يفاقم أمراض سوء التغذية، حتى لو توفرت بعض الأغذية.

وتشير إلى أن الأسواق غرقت بأصناف غير أساسية، إذ إنّ اللحوم والدواجن مجمّدة، والبيض فاسد بأغلبه، وكل هذا لا يُوفر القيمة الغذائية المطلوبة".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك