DW عربية - اكتشاف نادر.. كاميرات الأعماق ترصد قنديل بحر بحجم حافلة CNN بالعربية - حساب نائب الرئيس الأمريكي يحذف تدوينة تعترف بإبادة جماعية فرانس 24 - عشية ذكرى "الثورة الإسلامية"... إيرانيون يرددون هتافات مناهضة للمرشد الأعلى وللنظام الحاكم سكاي نيوز عربية - مطار دبي يستقبل أكثر من 95 مليون مسافر خلال عام 2025 العربية نت - عدد قياسي للرحلات ورد أموال للمسافرين.. ماذا حدث في "الخطوط الجوية السورية" بعد التحرير؟ فرانس 24 - بطولة فرنسا: نهاية الطريق بين مرسيليا ودي تزيربي DW عربية - خلف الأرقام الرسمية.. العنف غير المرئي في ألمانيا! قناه الحدث - عدد قياسي للرحلات ورد أموال للمسافرين.. ماذا حدث في "الخطوط الجوية السورية" بعد التحرير؟ CNN بالعربية - داخلية البحرين تقبض على شخص عربي بقضايا نصب وتكشف تفاصيل وكالة سبوتنيك - خطة أمريكية لنزع سلاح "حماس" على مراحل… هل تنجح واشنطن حيث فشلت إسرائيل؟
عامة

تونس: قلق من البيع الإلكتروني المتفلت لمنتجات صيدلية

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 8 ساعات

تشهد شبكات التواصل الاجتماعي في تونس، خصوصاً تطبيق" تيك توك"، انتشاراً متزايداً لصفحات وحسابات تروّج لبيع مواد صيدلية وشبه صيدلية، من أدوية ومكملات غذائية ومستحضرات تجميل وصولاً إلى حليب الأطفال. ويست...

تشهد شبكات التواصل الاجتماعي في تونس، خصوصاً تطبيق" تيك توك"، انتشاراً متزايداً لصفحات وحسابات تروّج لبيع مواد صيدلية وشبه صيدلية، من أدوية ومكملات غذائية ومستحضرات تجميل وصولاً إلى حليب الأطفال.

ويستفيد من يبيعون هذه الأدوية والمواد الطبية، وبعضها ذات حساسية كبيرة ما يفرض حصر بيعها في الصيدليات، من تزايد الإقبال على التسوق عبر وسائل التواصل الحديثة رغم أن متخصّصين صحيين يحذرون من غياب الرقابة ومخاطر ذلك على الصحة، خصوصاً الأطفال والمرضى.

ورغم وجود أجهزة رقابة صحية لسلامة المنتجات الطبية وشبه الطبية تتفوق أنماط التجارة الإلكترونية على قدرة القنوات الرسمية على المراقبة، ما يطرح إشكاليات تتعلق بمصدر المنتجات وظروف تخزينها وصلاحيتها، علماً أن صيادلة حذروا في مناسبات عدة من الانتشار الواسع لبيع الأدوية والمكملات عبر الإنترنت من دون رقابة صحية، وأكدوا أن" بعض المنتجات قد تكون مجهولة المصدر أو مقلّدة أو تحتوي على مواد خطرة تشكل تهديداً حقيقياً لصحة المستهلكين".

يقول الرئيس السابق لنقابة أصحاب الصيدليات الخاصة نوفل عميرة لـ" العربي الجديد" إنّ" البيع المتفلت للأدوية والمواد الصحية بات خطراً حقيقياً على صحة التونسيين الذين يندفعون إلى شراء مواد مجهولة المصدر، ولا توفر أساليب بيعها على شبكات التواصل الاجتماعي الحدّ الأدنى من الضمانات القانونية للمتضرّرين"، ويتابع: " من المهم التصدي لكل أشكال البيع غير القانوني والمسؤول للمواد الصحية والمكملات الغذائية وحليب الأطفال، وحتّى بعض أصناف الأدوية، فاستهلاك أصناف غير مرخصة يمكن أن يؤدي إلى كوارث صحية، كما من الضروري الحفاظ على منظومة توزيع الدواء في تونس التي بُنيت خلال أكثر من 50 عاماً من الجهد المتواصل".

وسبق أن حذرت هيئات طبية من انتعاش تجارة المكملات الغذائية في الأسواق من دون إخضاعها لأي مراقبة وغياب التشريعات التي تنظم تجارة هذه المواد وترويج استعمالها لدى كل الفئات العمرية، ومن بينها الرضع.

ويؤكد عميرة أن" أصناف الحليب المتوفرة في الصيدليات تخضع لمسالك توزيع قانونية ورقابة مباشرة من وزارة الصحة تضمن سلامتها وجودتها، وشراؤها من قنوات موازية أو عبر شبكات التواصل قد يعرض الرضع لمخاطر صحية بسبب غياب ضمانات الجودة والصلاحية أو ظروف التخزين المناسبة، ومن بينها اضطرابات هضمية خطيرة أو تسمّم غذائي، ما يجعل الرقابة الصارمة أمراً ضرورياً لحماية الفئات الهشة".

وتنصّ التشريعات التونسية التي تنظم مهنة الصيدلة على أنّ صرف الأدوية يحصل عبر صيدليات مرخصة وبإشراف صيدلي متخصص، كما يخضع تسويق الأدوية لترخيص مسبق من السلطات الصحية، مع ضرورة مراقبة الجودة والتركيبة والآثار الجانبية قبل طرحها في السوق.

ولا يسمح القانون التونسي بأن تعمل صيدليات إلكترونية أو بالبيع عن بعد، إذ يحصر صرف الأدوية بصيادلة مرخصين مع التزام قواعد حماية البيانات وضمان جودة المنتجات، إضافة إلى فرض قيود على أنواع الأدوية التي يسمح ببيعها.

ورغم هذا الإطار التشريعي، يواجه التطبيق العملي تحديات في ظل الانتشار السريع للتجارة عبر شبكات التواصل، إذ يصعب أحياناً تتبع الباعة أو التثبت من مصادر المنتجات.

ويشدد عميرة على أن اقتناء أدوية أو مواد صيدلية أخرى من خارج المسالك الرسمية قد يؤدي إلى مخاطر عدّة، من بينها استعمال أدوية مقلّدة أو منتهية الصلاحية أو محفوظة في أماكن غير صحية، علماً أن بعض الإعلانات الرقمية تعتمد خطاباً تسويقياً مضللاً يروج لـ" علاجات سحرية"، ما قد يدفع مرضى إلى التخلي عن علاج طبي ضروري.

ويرى مهنيون في القطاع الصحي أن" مواجهة الظاهرة تتطلب مقاربة مزدوجة تشدد الرقابة القانونية على التجارة الرقمية غير المنظمة، وتزيد وعي المواطنين بمخاطر شراء الأدوية من مصادر غير موثوقة، ما يستدعي تطوير آليات رقابة إلكترونية تتماشى مع التحوّلات الرقمية المتسارعة".

ومع توسّع استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في تونس وارتفاع الإقبال على التجارة الإلكترونية، يرجّح مراقبون أن تتواصل ظاهرة بيع المواد الصيدلية عبر الإنترنت في حال عدم تحديث آليات الرقابة القانونية والتقنية.

تجدر الإشارة إلى أنه في عام 2023 أطلق نشطاء تونسيون حملة للتصدي لبيع منتجات صحية غير مراقبة وخطرة على شبكات التواصل الاجتماعي، وذلك من خلال مؤثرين.

وتزامنت الحملة حينها مع تحذيرات أصدرتها هيئات صحية، من بينها نقابة الصيادلة، للتحذير من منتجات صحية مجهولة المصدر تسوّق من دون توفر أدنى شروط السلامة، والتي طالبت وزارة الصحة بالتدخل الصارم من أجل كبح الظاهرة المتنامية لإنفاذ القانون والحفاظ على الصحة العامة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك