تدرس إندونيسيا إمكانية إرسال قوة عسكرية قوامها ما بين 5 آلاف و8 آلاف جندي، للمشاركة في مهمة حفظ سلام دولية محتملة في قطاع غزة، في إطار الجهود الرامية إلى تثبيت الاستقرار بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ.
وأعلن رئيس أركان الجيش الإندونيسي، الجنرال مارولي سيمانجونتاك، أن بلاده تقيّم حالياً خيار نشر لواء عسكري كامل ضمن مهمة حفظ سلام، مؤكداً في تصريحات نقلتها صحيفة «تيمبو» المحلية أن القرار النهائي لم يُتخذ بعد، وأن الأعداد المطروحة لا تزال قيد الدراسة.
وأوضح الجنرال الإندونيسي أنه رغم عدم صدور موافقة رسمية حتى الآن على نشر القوات، فإن الاستعدادات الميدانية قد بدأت بالفعل، مشيراً إلى انطلاق برامج تدريب وتجهيز الوحدات المرشحة للمشاركة، تحسباً لأي قرار سياسي لاحق.
ووفقاً لصحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية، فإن القوات الإندونيسية يُتوقع أن تشارك ضمن ما يُعرف بـ«قوة الاستقرار الدولية»، وهي مبادرة تدعمها الإدارة الأميركية، وتهدف إلى ضمان الأمن ومنع تجدد المواجهات في قطاع غزة.
ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع أن هذه القوات قد تُنشر في المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية داخل القطاع.
وكانت قناة «كان» الإسرائيلية الرسمية قد تحدثت في وقت سابق عن خطط إندونيسية لإرسال قوات إلى غزة، في إطار مهمة دولية تهدف إلى دعم الاستقرار بعد الحرب.
وتعود المواقف الإندونيسية الداعمة لإرسال قوات حفظ سلام إلى سبتمبر 2025، حين أعلن الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، استعداد بلاده لإرسال ما يصل إلى 20 ألف جندي للمساهمة في ضمان السلام في قطاع غزة، في حال توفر غطاء دولي واضح وتوافق سياسي شامل.
ويأتي هذا الحراك الدولي في أعقاب التوصل، في أكتوبر 2025، إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة «حماس»، بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة وتركيا، حيث جرى تنفيذ المرحلة الأولى من خطة السلام، ما أتاح دخول التهدئة حيّز التنفيذ في القطاع.
وبموجب الاتفاق، انسحبت القوات الإسرائيلية إلى ما يُعرف بـ«الخط الأصفر»، مع احتفاظها بالسيطرة على أكثر من نصف مساحة قطاع غزة.
كما شهدت الأسابيع اللاحقة عمليات تبادل للأسرى، أفرجت خلالها حركة «حماس» عن 20 أسيراً إسرائيلياً، وسلمت رفات أربعة آخرين، قبل أن يعيد الجيش الإسرائيلي، في 26 يناير الماضي، رفات آخر أسير إسرائيلي مدرج على القائمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك