قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، إن الطريق لا تزال طويلة أمام المفاوضات حول الأزمة الأوكرانية، في وقت يسعى فيه الاتحاد الأوروبي إلى إعداد قائمة بتنازلات يطمح أن تقدمها روسيا مقابل سلام طويل الأمد، فيما تعرضت محطة زابوريجيا النووية لأضرار جراء ضربات أوكرانية دون أي مخاطر إشعاعية.
ونقلت وكالة الإعلام الروسية، أمس الثلاثاء، عن لافروف قوله إنه لا يوجد ما يدعو للتحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أوروبا وأوكرانيا، مضيفاً أن الطريق أمام المفاوضات بشأن السلام في أوكرانيا لا تزال طويلة.
وتوسطت الولايات المتحدة في محادثات بين روسيا وأوكرانيا لوضع مسودات مختلفة لخطة إنهاء الحرب، لكن لم يتم التوصل إلى أي اتفاق حتى الآن رغم وعود ترامب المتكررة بتحقيق ذلك.
ونقلت وكالات أنباء روسية عن لافروف قوله «لا تزال الطريق طويلة»، مضيفاً أن ترامب وضع أوكرانيا وأوروبا في مكانهما، لكن ذلك لا يبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة إزفستيا عن ألكسندر غروشكو، نائب وزير الخارجية الروسي، قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الاتفاق على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.
إلى ذلك، قالت الممثلة العليا للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، أمس الثلاثاء، إن الاتحاد يعمل على صياغة قائمة بالتنازلات التي يعتقد أن روسيا يجب أن تقدمها لتأمين أي سلام طويل المدى في أوكرانيا، ويأتي ذلك في ظل عدم وجود أي إشارات على حدوث تقدم محدود في المحادثات التي تديرها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ أربعة أعوام.
ويرى الاتحاد الأوروبي أن روسيا لا تتفاوض بجدية ويشك في أن إدارة ترامب، تمثل المصالح الأوروبية والأوكرانية، لذلك فقد بدأ العمل على «خطة سلام مستدامة» قد تجبر موسكو على التحرك.
وقالت كالاس: «لقد شهدنا للتو تزايد القصف من الروس خلال هذه المحادثات»، بما في ذلك استهداف شبكة الكهرباء الأوكرانية خلال أبرد شتاء في الحرب.
وتابعت كالاس إن التكتل المكوّن من 27 دولة «ممتن للغاية» للجهود الدبلوماسية الأمريكية حتى الآن، ولكن «للحصول على سلام مستدام أيضاً، يجب على الجميع حول الطاولة، ومن بينهم الروس والأمريكيون، أن يفهموا أن هناك حاجة إلى موافقة الأوروبيين».
ميدانياً، أعلنت الإدارة الروسية لمحطة زابوريجيا، أمس الثلاثاء، أن ضربات أوكرانية أدت إلى قطع أحد خطي التغذية الكهربائية للمحطة النووية الواقعة في جنوب أوكرانيا، لكنها استبعدت أي خطر إشعاعي.
وكتب المسؤولون على تيليغرام: «إثر هجوم للقوات المسلحة الأوكرانية على منطقة إنرغودار الصناعية، تضررت منشآت حيوية في المدينة وفي محطة زابوريجيا النووية».
وأوضحوا أن المحطة تستمد حالياً الكهرباء الضرورية لعملها من الخط الثاني بعد انقطاع الخط الأول، مؤكدين أن الوضع «تحت السيطرة» وأن مستوى الإشعاع في أكبر محطة نووية في أوروبا ضمن المعايير.
ويسيطر الجيش الروسي على محطة زابوريجيا منذ أوائل مارس/آذار، بعد وقت قصير من بدء الحرب في أوكرانيا في 24 فبراير/شباط، وتقع المحطة بالقرب من خط المواجهة في الجنوب.
(وكالات).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك