أجرى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
، الأربعاء، تغييراً حكومياً شمل وزارتي العدل والداخلية، إذ عيّن المدعي العام في إسطنبول أكين غورليك وزيراً للعدل، فيما عيّن والي أرضروم مصطفى تشفتشي وزيراً للداخلية.
ونشرت الجريدة الرسمية، مساء الثلاثاء، قراراً صادراً عن أردوغان تضمّن قبوله طلب وزيري العدل يلماز تونج، والداخلية علي يرلي كايا، إعفاءهما من منصبيهما، ليصدر لاحقاً قرار التعيين الجديد بعد شغور المنصبين.
ويأتي قرار أردوغان في توقيت مهم، مع دخول مسار" تركيا خالية من الإرهاب" مرحلةً متقدّمة، واقتراب تقديم اللجنة البرلمانية المعنية بالمرحلة المقبلة مسوّدة مشاريع لإقرارها في البرلمان، تتضمّن تشريعات تتعلق بقانون الإنفاذ المرتبط بحزب العمال الكردستاني، الذي حلّ نفسه وألقى سلاحه.
كذلك يأتي القرار قبل ساعات من لقاء منتظر بين الرئيس أردوغان ووفد من حزب ديم الكردي، الذي يقود حلقة الوصل بين مؤسّس حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان، المسجون بحكم مؤبد، وبين الحكومة التركية، ومن غير المعلوم ما إذا كانت هذه التغييرات مرتبطة بالمرحلة الجديدة.
ويُنظر إلى تعيين وزير العدل على أنه يحمل رسالة مناكفة ضد المعارضة، ولا سيما حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، بعد بروز اسم غورليك الذي قاد التحقيقات في ملفات الفساد ببلديات المعارضة، ومنها بلدية إسطنبول، والتي أفضت إلى سجن أبرز أسماء المعارضة؛ رئيس البلدية أكرم إمام أوغلو، وعزله لاحقاً، ما جعله في مرمى انتقادات المعارضة التي استهدفته وهدّدته.
وغورليك من مواليد ولاية نيفشهير عام 1982، وهو خريج كلية الحقوق في جامعة مرمرة بإسطنبول.
بدأ مسيرته المهنية قاضياً ومدعياً عاماً، وشغل منصب رئيس المحكمة الجنائية الـ14 في إسطنبول.
وجرى تعيينه نائباً لوزير العدل في يونيو/ حزيران 2022، ثم أصبح المدعي العام الرئيسي لإسطنبول عام 2024 بقرار من مجلس القضاة والمدّعين العامين.
وبرز اسم غورليك مؤخراً في الأوساط العامة، نظراً لمهامه القضائية والإدارية، ولا سيما عمله مدعياً عاماً رئيسياً لإسطنبول، حيث قاد تحقيقات في قضايا الإرهاب والجريمة المنظمة والجهات التي تهدد النظام العام، وساهم في تسريع الإجراءات القضائية عبر تعزيز التنسيق، لا سيما في القضايا الكبرى والمعقدة.
كذلك لعب غورليك دوراً بارزاً في التحقيقات المتعلقة بمزاعم الفساد، خاصة تلك المرتبطة ببلدية إسطنبول الكبرى، وأدار العملية القضائية التي وُصفت بأنها أكبر قضية فساد في القرن، وهي مهام جعلته من المقرّبين للرئيس أردوغان في اختياره.
من جهته، وُلد وزير الداخلية الجديد مصطفى تشفتشي عام 1970 في ولاية قونيا، ويُعدّ شخصية بارزة في تركيا، ويُعرف بمسيرته المهنية الناجحة في الإدارة العامة.
تخرج من كلية العلوم السياسية – قسم الإدارة العامة في جامعة أنقرة عام 1995.
وبعد إتمام دراسته، شغل مناصب عديدة في الإدارة المدنية، من بينها قائمقام ونائب والٍ، وتولّى منصب قائمقام في مناطق عدة، منها بوغازليان، وهيلفان، وسورمين، وغوربينار، وكورغان، كما شغل منصب والي تشوروم.
ولا ينتمي تشفتشي إلى أي حزب سياسي، ويؤدّي مهامه بوصفه موظّفاً حكومياً مستقلاً.
وقال وزير الداخلية السابق علي يرلي كايا، في منشور له بعد صدور القرار: " بموافقة وتقدير الرئيس رجب طيب أردوغان، أُسلّم مهامي كوزير للداخلية، التي بدأتها في 4 يونيو/ حزيران 2023، إلى أخي العزيز مصطفى تشفتشي.
أهنئه وأتمنّى له التوفيق في منصبه الجديد، وأعرب عن امتناني للرئيس على دعمه الكبير خلال فترة عملي في الوزارة".
من جانبه، قال وزير العدل السابق في منشور له: " كان العمل جنباً إلى جنب مع الرئيس أردوغان مصدر فخر في مسيرتنا التي بدأت عام 2001، بعد أن شغلت مناصب رئيس الدائرة المؤسس لحزب العدالة والتنمية، وعضوية البرلمان، ورئاسة لجنة العدل البرلمانية، ونائب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية.
وتعييني وزيراً للعدل في عام 2023 زاد من مسؤوليتي تجاه خدمة الوطن والدولة.
أتمنى للسيد غورليك كل التوفيق في مهامه".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك