حذرت إيران من«ضغوط وتأثيرات مدمّرة» قد تُلقي بظلالها على المسار الدبلوماسي القائم مع الولايات المتحدة، وذلك قبيل زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، حيث من المتوقع أن تتركز مباحثاته مع الإدارة الأمريكية على ملف المفاوضات النووية مع طهران.
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، خلال المؤتمر الصحافي الأسبوعي، أن بلاده تتفاوض مباشرة مع الولايات المتحدة، داعياً واشنطن إلى اتخاذ قراراتها «بشكل مستقل بعيداً عن الضغوط التي تضر بأمن واستقرار المنطقة».
وأضاف أن إسرائيل «أظهرت مراراً دورها التخريبي ومعارضتها لأي مسار دبلوماسي يؤدي إلى السلام».
وتزامنت هذه التصريحات مع توجّه نتنياهو إلى واشنطن، في زيارة تستمر حتى اليوم، يسعى خلالها إلى حثّ الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على توسيع نطاق المحادثات مع إيران، بما يشمل برنامجها الصاروخي وعلاقاتها الإقليمية.
ووفق تقديرات سياسية وأمنية إسرائيلية نقلتها «القناة 13»، يعتبر نتنياهو الزيارة «فرصة أخيرة» للتأثير على موقف ترامب قبل التوصل إلى أي اتفاق محتمل مع طهران.
في المقابل، جدّدت إيران موقفها الرافض لتوسيع أجندة المفاوضات، مؤكدة أن الحوار يجب أن يقتصر على برنامجها النووي، مقابل رفع العقوبات المفروضة عليها، وهو ما شدد عليه مسؤولون إيرانيون في أكثر من مناسبة.
وفي سياق متصل، وصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، إلى سلطنة عمان، التي تضطلع بدور الوسيط في المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن لاريجاني يحمل رد بلاده على الجولة الأولى من المحادثات التي عُقدت الأسبوع الماضي في مسقط، وسط مساعٍ لتفادي تصعيد عسكري محتمل.
ومن المقرر أن يجري لاريجاني مباحثات مع السلطان هيثم بن طارق، ووزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، تتناول تطورات الملف النووي، إضافة إلى القضايا الإقليمية والدولية وسبل تعزيز التعاون الثنائي.
وعلى الجانب الأمريكي، أكد نائب الرئيس جيه دي فانس أن قرار تحديد «الخطوط الحمراء» في المفاوضات مع إيران يعود حصراً إلى الرئيس دونالد ترمب، مشدداً على أن هذه الخطوط تُدار بسرية.
ودعا طهران إلى إبداء قدر أكبر من «البراغماتية» إذا كانت تسعى إلى اتفاق يخدم مصالحها.
من جهته، وصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الجولة الجديدة من المفاوضات بأنها «فرصة مناسبة لتسوية عادلة ومتوازنة»، مؤكداً تمسك بلاده بحقها في تخصيب اليورانيوم ورفع العقوبات، معرباً عن أمله في التوصل إلى نتيجة إيجابية إذا التزم الطرف المقابل بتعهداته.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك