تشهد الساحتان السورية والعراقية تطورات أمنية متسارعة، في ظل استمرار العمليات العسكرية ضد الجماعات المسلحة، وتكثيف الجهود الإقليمية والدولية لمواجهة التنظيمات المتطرفة ومنع إعادة تنشيطها.
في جنوب سوريا، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ عملية عسكرية استهدفت مستودعاً للأسلحة تابعاً لتنظيم «الجماعة الإسلامية» في منطقة قرية بيت جن، ضمن نطاق عمل الفرقة 210، وفق بيان رسمي صادر عن مكتبه الإعلامي.
وأوضح البيان أن العملية نُفذت خلال الأسبوع الماضي، وأسفرت عن تدمير المستودع بشكل كامل، بعد ضبط كمية كبيرة من الوسائل القتالية داخله، شملت أسلحة وألغاماً وأجهزة اتصالات.
وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن التنظيم المستهدف يواصل، بحسب تقديره، محاولات تنفيذ عمليات وصفها بـ«الإرهابية» ضد إسرائيل ومواطنيها على الجبهة الشمالية، مؤكداً أن العملية تأتي في إطار ما سماه «الجهود الوقائية» لإحباط أي تهديدات أمنية محتملة.
وفي سياق متصل بمكافحة التنظيمات المتطرفة، أعلن مسؤول عراقي، أمس (الثلاثاء)، أن بغداد تسلّمت حتى الآن 4583 معتقلاً من عناصر تنظيم «داعش» كانوا محتجزين في سوريا، وذلك ضمن عملية نقل يشرف عليها الجيش الأمريكي بالتنسيق مع التحالف الدولي.
وقال رئيس خلية الإعلام الأمني العراقية، سعد معن: إن عمليات التسليم تتم براً وجواً، موضحاً أن المعتقلين المنقولين يُعدّون جزءاً من نحو سبعة آلاف عنصر من التنظيم، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) الشهر الماضي بدء نقلهم إلى العراق، بهدف إبقائهم في مرافق احتجاز «أكثر أمناً».
وبحسب مصادر أمنية عراقية، تضم هذه الدفعات معتقلين من جنسيات متعددة، بينهم عراقيون وسوريون وأوروبيون، إضافة إلى حاملي جنسيات أخرى.
وأكد القضاء العراقي مباشرة التحقيق مع 1387 معتقلاً تسلمتهم السلطات خلال المرحلة الأخيرة من عملية النقل.
ويأتي ذلك في وقت لا يزال فيه العراق يتعافى من آثار سيطرة تنظيم «داعش» على مساحات واسعة من أراضيه بين عامي 2014 و2017، وهي الفترة التي شهدت انتهاكات واسعة وجرائم دامية.
وكانت المحاكم العراقية قد أصدرت خلال السنوات الماضية أحكاماً بالإعدام والسجن المؤبد بحق مئات المدانين بالانتماء إلى التنظيم.
وتطالب الحكومة العراقية الدول التي ينتمي إليها بعض المعتقلين باستعادة مواطنيها، أو التعاون لضمان محاكمتهم، في ظل مخاوف من استمرار العبء الأمني والإنساني المرتبط بملف مقاتلي «داعش».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك