كشفت روسيا عن ذخيرة جديدة يتم دمجها في الطائرات الانتحارية من منظور الشخص الأول (FPV) تُعرف باسم Kaplya، والتي يمكنها اختراق المركبات المدرعة المزوّدة بدروع قفصية وهياكل علوية مضادة للمسيّرات.
وقالت مصادر عسكرية روسية، إن الذخيرة الجديدة منتج مصنَّع بكميات كبيرة، ويتم نشرها مع مشغلي الطائرات المسيّرة الانتحارية، وهي مزودة برأس حربي خارق للدروع مُجهز للانفجار، وفق موقع Defense Blog.
وعند التفجير، تُشكّل الذخيرة مقذوفاً معدنياً مدمجاً مصمماً لاختراق الدروع القفصية الإضافية وضرب الهيكل المدرع الأساسي للمركبات.
ووصفت المصادر الروسية هذا التصميم بأنه استجابة للانتشار الواسع للشبكات المعدنية الواقية والهياكل العلوية المضادة للطائرات المسيّرة على المركبات المدرعة.
يستهدف الرأس الحربي لذخيرة Kaplya الجزء العلوي من المركبات المدرعة، وهو الجزء الأقل حماية عادةً، وتُمكّن تقنية EFP الرأس الحربي من اختراق الدروع دون الحاجة إلى اتصال مباشر، ما يقلل من فاعلية وسائل الدفاع المضادة للطائرات المسيّرة، مثل الدروع الشبكية.
وقال المحلل الدفاعي الأوكراني، أندري تاراسينكو، إن رأساً حربياً مُصنَّعاً من هذا النوع بتقنية EFP، وبقطر يُقدَّر بنحو 150 ملليمتراً، يمكن أن يحقق قدرة اختراق تتجاوز 100 ملليمتر من التدريع، مع تأثير قوي خلف الدرع، ما يجعله قادراً على تعطيل معظم المركبات المدرعة التقليدية عند الهجوم من الأعلى.
وبالإضافة إلى رأس Kaplya الحربي، تقوم روسيا أيضاً بإنتاج كميات كبيرة من ذخائر قياسية إضافية للطائرات المسيّرة، بينها بينها رؤوس حربية متشظية تزن نحو 1.
7 كيلوجرام يمكن استخدامها على طائرات FPV الهجومية أو إسقاطها من طائرات رباعية المراوح، فضلاً عن رؤوس حربية حرارية تزن نحو 4 كيلوجرامات.
ومن المتوقع أن يؤدي التحول نحو الحمولات الموحدة إلى تبسيط تدريب المشغلين، وتقليل الأعباء اللوجستية، وتبسيط عمليات إصلاح وإعادة تحميل طائرات FPV المسيّرة في مناطق القتال.
ورأى محللون أن هذا التطور يُعد مؤشراً على أن روسيا تبني نموذجاً عسكرياً طويل الأمد، يتمحور حول استخدام واسع النطاق للأنظمة غير المأهولة.
وقد يتيح الإنتاج على نطاق صناعي للذخيرة الروسية وصولاً أكثر انتظاماً إلى ذخائر مُجمعة مسبقاً وموثوقة، ما يُعقد جهود أوكرانيا لمواجهة هجمات الطائرات المسيّرة ذات الرؤية الأمامية.
وأظهرت لقطات نُشرت قبل أيام، طائرة روسية من طراز" شاهد" مزودة بصاروخ R-60 مثبت في الخلف، يُرجح أنه كان يستهدف المروحيات الأوكرانية.
ووفقاً للاستخبارات الدفاعية الأوكرانية، يتضمن هذا النظام قاذفة صواريخ من الحقبة السوفيتية، وكاميرتين، وأجهزة إلكترونية روسية وصينية، مما يشير إلى أنها منصة هجومية جوالة ذات مهام مزدوجة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك