والرسالة التي أفاد البيت الأبيض بأنه نشرت عن طريق الخطأ، تتعارض مع موقف تركيا حليفة الولايات المتحدة.
وأزال مكتب نائب الرئيس الأمريكي المنشور بعد أن ظل متاحا قرابة ساعتين.
وتضمن المنشور المحذوف الإشارة إلى" الإبادة الجماعية للأرمن" أكثر من مرة، قبل أن يستبدل لاحقا بتصريح مقتضب نشرته المتحدثة باسم فانس، تايلور فان كيرك، اكتفت فيه بالإشارة إلى الزيارة دون الخوض في تفاصيلها أو استخدام المصطلح ذاته.
و أجرى فانس رحلة استغرقت يومين إلى أرمينيا وزار النصب التذكاري للإبادة الجماعية للأرمن في يريفان خلال أول زيارة على الإطلاق لنائب رئيس أمريكي إلى الجمهورية الواقعة في منطقة جنوب القوقاز.
وشارك فانس وزوجته أوشا في مراسم وضع إكليل من القرنفل والأقحوان والورود في الموقع الذي يخلد 1.
5 مليون أرمني فقدوا حياتهم خلال السنوات الأخيرة في حكم الإمبراطورية العثمانية.
ووصف الحساب الرسمي لفانس على منصة" إكس" الزيارة لاحقا بأنها تهدف إلى" تكريم ضحايا الإبادة الجماعية للأرمن عام 1915".
وبعد حذف المنشور، قال أحد مساعدي فانس طلب عدم نشر اسمه، إن موظفين لم يكونوا جزءا من الوفد المرافق نشروا الرسالة عن طريق الخطأ.
وصرح المتحدث باسم فانس بأن" هذا الحساب يديره موظفون والغرض منه مشاركة الصور والمقاطع المصورة لأنشطة نائب الرئيس"، مضيفا أن آراءه تتجلى بوضوح في تعليقاته للصحفيين ولم يستخدم فانس في تلك التعليقات مصطلح" إبادة جماعية".
سُئل فانس يوم الثلاثاء عن زيارته للنصب التذكاري وما إذا كان" يعترف" بالإبادة الجماعية، حيث تجنب استخدام الكلمة وقال إنه ذهب" لتقديم احترامه" بدعوة من مضيفه رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، وحكومته.
وصرح فانس: " قالوا إن هذا موقع بالغ الأهمية بالنسبة لنا.
لقد طلبوا منا زيارة الموقع.
من الواضح أن ما حدث قبل ما يزيد قليلا عن مئة عام أمر مروع للغاية، وهو أمر بالغ الأهمية بالنسبة لهم من الناحية الثقافية".
وأضاف فانس أن ذلك كان علامة احترام سواء للضحايا أو للحكومة الأرمينية التي كانت شريكا مهما للغاية بالنسبة لنا في المنطقة.
وترفض أنقرة بشكل قاطع مثل هذا الوصف لأحداث عام 1915 وتؤكد أنها لم تكن إبادة جماعية، بل حربا بين الأشقاء كان ضحاياها من الأرمن والأتراك.
وقد مارست الإمبراطورية العثمانية أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، اضطهادا ومضايقات ممنهجة ضد الأرمن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك