شهد اعتصام ساكنة الحي العسكري بمدينة مراكش، مساء اليوم الثلاثاء 10 فبراير الجاري، حادثة مأساوية تمثلت في وفاة شاب من ذوي الاحتياجات الخاصة، كان يشارك بمعية جيرانه في أشكال احتجاجية رافضة لقرار ترحيل الساكنة نحو منطقة العزوزية، وهو الحادث الذي خلف حالة من الصدمة العارمة والحزن العميق في صفوف المحتجين.
وأفادت معطيات أوردتها جريدة “العمق”، أن الهالك البالغ من العمر 26 سنة، تعرض لوعكة صحية مفاجئة أثناء تواجده في معتصم الساكنة، حيث فقد وعيه بشكل كامل، ما استدعى تدخل سيارة الإسعاف لنقله على وجه السرعة إلى مستشفى محمد السادس بمراكش لتلقي العلاجات الضرورية، غير أنه فارق الحياة فور وصوله إلى قسم المستعجلات رغم المحاولات الحثيثة للطاقم الطبي لإنقاذه.
وجاء هذا الحادث الأليم في سياق الاحتقان الذي يعيشه الحي، حيث تخوض الساكنة احتجاجات متواصلة منذ حوالي أسبوعين، وذلك بالتزامن مع استئناف السلطات لعمليات الهدم، تعبيرا عن رفضهم القاطع لقرار ترحيلهم من منازلهم التي قضوا فيها أكثر من سبعة عقود، مطالبين بإنصافهم وضمان حقوقهم في السكن اللائق.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن هذه الاحتجاجات ليست وليدة اللحظة، إذ رافق ملف الترحيل منذ بداية تنزيل القرار تنظيم وقفات احتجاجية متعددة، شارك فيها قدماء المحاربين وأسر عسكرية، من ضمنهم نساء وأرامل عسكريين، تنديدا بما يعتبرونه مساسا بحقهم المشروع في الاستقرار الاجتماعي داخل مساكن تأويهم منذ أزيد من 70 سنة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك