نظّمت جمعية أصدقاء أحمد بهاء الدين، بالتعاون مع مكتبة القاهرة الكبرى، الثلاثاء، أمسية ثقافية لإحياء ذكرى رحيل الكاتب الكبير أحمد بهاء الدين، بحضور كوكبة من رموز الثقافة والأدب والفن والسياسة.
وخلال كلمته رحب الدكتور حسن البلاوي، المشرف على البحث الفائز بجائزة أحمد بهاء الدين، بالحضور وبأعضاء جمعية أصدقاء أحمد بهاء الدين، موضحًا أن الكاتب الكبير هو من علمهم النقد وشجاعة الفكر.
وأضاف أن أحمد بهاء الدين لا يزال حاضرًا وحيًا في الوجدان الثقافي.
وأن تجربة نكسة 1967 لم تكن هزيمة للثقافة، بل كانت أزمة حرارة، وأن الراحل كان يوجه الشباب لأن يكون لهم باع في حركة التطور العالمي.
وأعرب البلاوي عن سعادته بالإشراف على البحث، موضحًا أن تلقّيه طلب الإشراف من جمعية أصدقاء أحمد بهاء الدين غمره بالسعادة، مشيدًا بالجهد البحثي الذي بذله شادي جمال يوسف في مشروعه حول «التعليم النقدي».
وقال إن العنوان جاء في توقيت مناسب، نظرًا للحاجة الملحّة إلى ثقافة النقد في وقت تتزايد فيه التحديات، مؤكدًا ضرورة الانطلاق من هذا الفكر نحو ثقافة التقدم.
وأشار إلى أن الباحث أظهر شجاعة فكرية من خلال تبنيه المشروع، مستفيدًا من تيارات الفيلسوف باولو فريلّي، الذي يعد من أعظم الفلاسفة في القرن العشرين.
وبيّن البلاوي أن فريلّي نظر إلى التعليم على أنه قوة وحرية وتحرير، وسلّط الضوء على خطر التعليم التقليدي في العالم الثالث، الذي وصفه بأنه «تربية بنكية»، حيث يكدس المدرس المعلومات في أدمغة التلاميذ ويزرع ثقافة الصمت والقهر.
وأضاف أن دور المعلم يجب أن يكون تحرير المجتمع من الهيمنة السلطوية، وليس مجرد تطبيق السلطة.
ولفت البلاوي إلى أن الباحث لم يقدّم أوراقًا نظرية فحسب، بل طبق ممارسة نقدية داخل كل فصل من فصول الدراسة، وأنه مارس ذلك في الحياة الواقعية من خلال توفير حصص إضافية وجذب زملائه إلى المشروع، مع التعامل الجاد مع كل الظروف، دون المطالبة بتغيير المناهج الرسمية.
وأوضح أن الباحث نجح في تحويل الكلمات إلى علاقات حقيقية مع العالم الخارجي، وناقش الطلاب والأساتذة في جميع الموضوعات، وصولًا إلى إتمام ثمانية فصول بهذا النهج، بما في ذلك التربية الرياضية والمناهج الإضافية، وتحويلها إلى أنشطة عملية على الأرض.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك