رويترز العربية - توقعات بممارسة نتنياهو لضغوط على ترامب بشأن إيران خلال لقائهما اليوم يني شفق العربية - ماكرون يدعو القضاء الأمريكي للقيام بواجبه في قضية إبستين العربية نت - قوات الدعم السريع تستهدف موقعين بمدينة الرهد شمال كردفان قناه الحدث - تمرد جمهوري في "النواب" يحرم ترامب من سلطة الرسوم الجمركية الشرق للأخبار - اليابان.. تسونامي انتخابي يعزز مساعي تغييرات استراتيجية الشرق الأوسط - قادة من «كرتون»... ترمب وبوتين وكيم وغيرهم في شخصيات رسوم متحركة العربي الجديد - تشديدات أمنية واحتجاجات في كانبيرا بالتزامن مع زيارة هرتسوغ قناة الغد - مصر تؤكد دعمها للجنة إدارة غزة وقوة الاستقرار الدولية قناة العالم الإيرانية - مسيرات حاشدة في جميع انحاء إيران في ذكرى انتصار الثورة الاسلامية القدس العربي - توقعات بممارسة نتنياهو لضغوط على ترامب بشأن إيران خلال لقائهما اليوم
عامة

البرمجة التفاعلية بين الفقاعة والفرصة من يملك المستقبل

البلاد
البلاد منذ 6 ساعات

الاستثمارات في البرمجة التفاعلية “الذكاء الاصطناعي”، ليست سباقًا جديدًا في عالم المال والتقنية، بل إعادة رسم عميقة لمفهوم العمل والإنتاج والمعرفة. فبينما تتدفق المليارات إلى مختبرات البرمجيات وشركات ا...

ملخص مرصد
الاستثمارات في البرمجة التفاعلية (الذكاء الاصطناعي) تعيد رسم مفهوم العمل والإنتاج والمعرفة، بينما تتدفق المليارات إلى شركات التقنية العملاقة. يثير هذا التحول تساؤلات حول ما إذا كنا أمام نهضة إنتاجية حقيقية أم فقاعة تكنولوجية تغذيها التوقعات. يطرح هذا التحول معضلة أخلاقية وتنظيمية حول كيفية ضمان بقاء الإنسان في مركز العملية الإنتاجية.
  • البرمجة التفاعلية تعيد صياغة العلاقة بين الإنسان والعمل وتثير مخاوف من استغناء عن العمالة البشرية
  • الدول الكبرى تتحرك لتحتكر المعرفة والبنى التحتية والخوارزميات في مجال الذكاء الاصطناعي
  • البرمجة التفاعلية تمثل مرآة لطموح الإنسان وحدوده وتحتاج إلى صياغة أسئلتها وليس فقط استخدامها
من: رئيس ومؤسس مجموعة طلال أبوغزالة العالمية

الاستثمارات في البرمجة التفاعلية “الذكاء الاصطناعي”، ليست سباقًا جديدًا في عالم المال والتقنية، بل إعادة رسم عميقة لمفهوم العمل والإنتاج والمعرفة.

فبينما تتدفق المليارات إلى مختبرات البرمجيات وشركات التقنية العملاقة، يبدو العالم وكأنه يقف على حافة تحوّل لا يقل أهمية عن الثورة الصناعية الأولى.

غير أن السؤال الذي يطلّ من بين الأرقام والوعود البراقة هو هل نحن أمام نهضة إنتاجية حقيقية، أم أمام فقاعة تكنولوجية تُغذّيها التوقعات أكثر مما يغذّيها الواقع.

ربما من السهل الانبهار بالبرمجة التفاعلية حين نراها تكتب، وتبرمج، وتصمم، وتحلل البيانات أسرع من البشر، لكن خلف هذه الواجهة المبهرة، يختبئ نقاش أعمق بكثير وهو كيف سيعيد هذا التحول صياغة العلاقة بين الإنسان والعمل؟ فمن جهة، تُبشر الشركات بزيادة الكفاءة والإنتاجية، وباقتصادٍ ذكيّ يختصر الوقت ويقلل التكاليف، ومن جهة أخرى، تتصاعد المخاوف من موجة استغناء عن العمالة البشرية، ومن تآكل الطبقة الوسطى التي تشكّل قلب أي اقتصاد مستقر.

إن ما يجري ليس مجرد تحديث للأدوات، بل إعادة توزيعٍ للسلطة والمعرفة والثروة، ففي كل ثورةٍ تقنية سابقة، من المطبعة إلى الإنترنت، خسر البعض وربح آخرون، لكن الجديد في البرمجة التفاعلية أنها لا تستهدف قطاعًا بعينه، بل تمسّ جوهر العمل نفسه مثل التفكير، التحليل، والابتكار.

برأيي أن هذا الأمر يطرح معضلة أخلاقية وتنظيمية لم يعرفها الاقتصاد من قبل وهي كيف نضمن أن يبقى الإنسان في مركز العملية الإنتاجية، لا على هامشها.

أيضًا وفي ظل هذه التحولات، يبدو العالم العربي وكأنه يراقب من بعيد، يستهلك التطبيقات ولا يصنعها، فالاستثمار في البرمجة التفاعلية عندنا لا يزال في حدود التجريب وان كانت هناك تجارب عربية يشار لها بالبنان، لكن الدول الكبرى تتحرك لتحتكر المعرفة والبنى التحتية والخوارزميات، وعليه لا يكفي أن نستورد التقنية؛ علينا أن نسهم في صياغة أسئلتها أيضًا.

فالسؤال ليس فقط: كيف نستخدم البرمجة التفاعلية، بل كيف نضمن ألا تتحول إلى أداةٍ جديدة لتكريس التبعية المعرفية والاقتصادية.

أما الحديث عن فقاعة البرمجة التفاعلية، فهو وجيه بقدر ما هو مضلل نعم، هناك تضخيم إعلامي واستثماري، كما حدث مع الإنترنت في تسعينيات القرن الماضي، لكن حتى تلك الفقاعة أنتجت ثورة رقمية غيرت وجه العالم، وربما كون البرمجة التفاعلية اليوم في المرحلة نفسها: بين المبالغة والاختراق الحقيقي، بين الخوف والأمل.

البرمجة التفاعلية أكبر من مجرد تقنية، بل مرآة لطموح الإنسان وحدوده والاختبار الحقيقي ليس فيما تستطيع الآلة فعله، بل فيما سنختار نحن أن نفعله بها فإما أن نصنع منها شريكًا يوسّع مداركنا ويعمّق إنسانيتنا، أو نتركها تتحول إلى قوةٍ عمياء تحكمنا بمعايير الكفاءة الباردة وحدها، وختامًا أقول إن المستقبل لم يُكتب بعد لكنه، بلا شك، يُبرمج الآن.

* رئيس ومؤسس مجموعة طلال أبوغزالة العالمية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك