وكالة شينخوا الصينية - "إير أستانا" تعتزم إطلاق رحلات مباشرة بين أستانا وقوانغتشو بدءا من 2 يونيو الشرق للأخبار - ضحايا ومصابون بإطلاق نار داخل مدرسة في كندا التلفزيون العربي - ارتفاع طفيف في أسعار الذهب والفضة روسيا اليوم - الاتحاد الأوروبي يلجأ إلى التسلّح لإنقاذ اقتصاده سكاي نيوز عربية - كندا.. مقتل 10 أشخاص في إطلاق نار بمدرسة ثانوية روسيا اليوم - كوريا الجنوبية.. وزير الوحدة يأسف لبيونغ يانغ عن حادثة المسيرة روسيا اليوم - عينات كويكب "بينو" تكشف أسرارا جديدة عن أصول نشأة الحياة روسيا اليوم - العلماء يكتشفون شكلا جديدا من الحياة القديمة في أعماق جبال المغرب فرانس 24 - كارني يتعهد بتسوية أزمة ترامب حول جسر غوردي هاو بين كندا والولايات المتحدة الجزيرة نت - "صراع على النفوذ".. استياء أوروبي متزايد من استفزازات ترمب
عامة

تأميم الوعي.. استرداد “العقل السيادي” في زمن الاختراق

البلاد
البلاد منذ 3 ساعات

في اللحظة التي تظن فيها الدول أنها أحكمت سيطرتها على حدودها الجغرافية ومواردها الطبيعية، قد تكون مكشوفة تماما من الداخل. .إن أخطر أنواع الاحتلال في عصور الرقمنة الحديثة لم يصبح احتلال الأوطان، بل “ا...

ملخص مرصد
يتناول المقال مفهوم "تأميم الوعي" كضرورة أمنية لاستعادة السيطرة على الفكر الوطني من التأثيرات الخارجية، مشيراً إلى ضرورة إعادة هندسة المؤثرين الرقميين ليصبحوا "كتائب دبلوماسية ناعمة" تحمي الهوية الوطنية وتفكك الشائعات، وإنشاء أكاديمية للوعي الاستراتيجي كمرجعية فكرية.
  • يدعو المقال لإنشاء "أكاديمية للوعي الاستراتيجي" كمرجعية فكرية وطنية.
  • يطالب بتحويل المؤثرين الرقميين إلى "كتائب دبلوماسية ناعمة" لحماية الهوية الوطنية.
  • يؤكد على ضرورة "تأميم الوعي" كضرورة أمنية لاستعادة السيطرة على الفكر الوطني.
من: غير محدد أين: غير محدد

في اللحظة التي تظن فيها الدول أنها أحكمت سيطرتها على حدودها الجغرافية ومواردها الطبيعية، قد تكون مكشوفة تماما من الداخل.

إن أخطر أنواع الاحتلال في عصور الرقمنة الحديثة لم يصبح احتلال الأوطان، بل “استيطان الوعي”.

لذا؛ فإن الحديث عن “تأميم الوعي المعاصر” في المنطقة لم يعد خيارا ثقافيا، بل أضحى ضرورة أمنية قصوى لاستعادة “المقود الفكري” من يد الأجندات العابرة للحدود.

فلقد سمحنا عقودا طويلة بتدفق أنماط تفكير “مستوردة” تحت لافتات التحديث والتطوير - وكنا وقتها محقين - فكانت النتيجة نخبا تكنوقراطية تفكر بلغة غريبة عن واقعها، ومؤسسات تعليمية تخرّج عقولا “معولمة” تفتقر للحس الجيوسياسي المحلي أو ما أطلقنا عليه سابقا الفكر السيوسوسيولجي.

إن تأميم الوعي - بكل صراحة - مفهوم آيديولوجي يعني وقف الارتهان للمختبرات الفكرية الغربية التي تضع لنا قوالب النجاح والفشل وفقا لمصالحها، لا وفقا لمقتضيات أمننا الوطني؛ فالوعي المعلب له ضريبته في التبعية نفيسة الثمن.

فلا يمكننا بحال من الأحوال الحديث عن وعي مؤمم بينما تكتفي مدارسنا الفكرية والثقافية بتلقين العلوم دون زراعة “الفلسفة الاستراتيجية” في عقول طلابها أو منتجعاتها الفكرية القادمة.

ولا يمكننا القبول بـ “منظمات مجتمع مدني” تستقي قيمها ومعايير عملها من مانحين أو منظمات دولية لها مآرب سياسية في أوطاننا العربية.

والمشهد على الساحة يفي بالعرض والتفحص.

نحن اليوم وفي “حيادية ديكتاتورية علمية” نقول: نحن بحاجة ماسة لمشرط النقد تجاه المؤسسات التي فقدت بوصلتها، والاستئصال.

إن أطروحة “تأميم الوعي” تتطلب إنشاء “أكاديمية للوعي الاستراتيجي” - أسوة بمفهوم ديوان الرقابة الاستراتيجية الذي دعونا إليه منذ سنوات عديدة في “صحيفة الوطن” - تكون هي المرجعية التنفيذية التي تملي على المؤسسات فلسفتها المعاصرة، وتحاصر أي فكر استراتيجي جانح، بحيث تتحول منظومة التعليم من “تلقين” إلى “تحصين”، وتتحول الأنشطة الثقافية من “استهلاك” إلى “إنتاج هوية وطنية معاصرة”.

فمن أكبر الثغرات التي تحتاج إلى “تأميم” صارم وعاجل هي الفضاء الرقمي أو الرقمنة الفضائية - إن صح التعبير - فترك الساحة لـ “المؤثرين” ليقودوا الذوق العام والوعي الجمعي هو انتحار استراتيجي بامتياز.

لهذه الأسباب وغيرها التي اتضحت في عقولنا وفق أدوات البحث والمتابعة؛ فإن “تأميم الوعي” يقتضي إعادة هندسة هؤلاء ليتحولوا إلى “كتائب دبلوماسية ناعمة”؛ فنحن لسنا بحاجة لمشهور يروجُ لسلعة، بل لنخبة تملك “أدوات الردع الفكري” القادرة على تفكيك الشائعات، وتشتيت المواجهات الفكرية، ومواجهة محاولات زعزعة الثقة بالثوابت.

نحن بحاجة ماسة الى تحويل “المؤثر” إلى جندي سيادي دبلوماسي.

وأود أن أقول في أطروحتي هذه إن الهدف النهائي من “تأميم الوعي” هو خلق حوكمة سياسية “ذاتية الحماية”؛ فعندما يكون “الكادر التكنوقراطي” في مفاصل الدولة مشبعا بوعي مؤصل، ستختفي ثقافة “التقليد الأعمى” للنماذج الأجنبية، وسنرى حلولا تنبع من رحم حاجتنا الخليجية؛ فهذا هو الردع الحقيقي والدرع السيادي؛ أن نمتلك نخبا لا يمكن العبث بمقدراتها، وعقولا لا يمكن برمجتها إلا عبر المنصات الوطنية؛ فتلك قضية محورية في مفاصل العقول القادمة؛ فالحوكمة هنا ينبغي أن تكون مظلة سيادة ذهنية بنكهة وطنية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك