أثارت مقابلة لمكتب التحقيقات الاتحادي كُشف عنها حديثا تساؤلات حول تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه لا يعلم شيئا عن جرائم جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية، في حين واجه وزير التجارة في إدارته هوارد لوتنيك وابلا من الأسئلة من مشرعين الثلاثاء حول علاقته بالممول الراحل.
وسلطت تطورات اليوم الضوء على كيف أن تداعيات فضيحة إبستين لا تزال تشكل صداعا سياسيا كبيرا لإدارة ترمب، وذلك بعد أسابيع من إفراج وزارة العدل عن ملايين الملفات المتعلقة بإبستين امتثالا لقانون اقترحه الحزبان الجمهوري والديمقراطي.
وتسببت الملفات في أزمات في الخارج بعد الكشف عن تفاصيل جديدة عن علاقات إبستين بشخصيات كبيرة في مجالات السياسة والمال والأعمال والأوساط الأكاديمية.
ووفقا لملخص مقابلة أجراها مكتب التحقيقات الاتحادي مع قائد شرطة بالم بيتش بولاية فلوريدا في 2019 وكانت من بين الملفات، فقد تلقى قائد الشرطة مكالمة من ترمب في يوليو/ تموز 2006 عندما أصبحت التهم الأولى الموجهة إلى إبستين بارتكاب جرائم جنسية علنية.
ونقل قائد الشرطة مايكل رايتر عن ترمب قوله «الحمد لله أنك ألقيت القبض عليه، فالجميع يعلمون أنه يفعل ذلك».
ووفقا للوثيقة، أخبر ترمب رايتر أن سكان نيويورك يعرفون ما يفعله إبستين، وقال له أيضا إن جيسلين ماكسويل شريكة إبستين شخصية «شريرة».
وردا على سؤال حول المحادثة المذكورة، قالت وزارة العدل «لا علم لنا بأي دليل يؤكد أن الرئيس اتصل بسلطات إنفاذ القانون قبل 20 عاما».
وكان ترمب صديقا لإبستين لسنوات، لكن ترمب قال إنهما اختلفا قبل القبض على إبستين أول مرة.
وقال الرئيس مرارا إنه لم يكن يعلم بجرائم إبستين.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت للصحفيين الثلاثاء إن ترمب «صادق وشفاف» بشأن إنهاء علاقته بإبستين.
وقالت «مكالمة هاتفية ربما حدثت أو لم تحدث في 2006.
لا أعرف الإجابة على هذا السؤال».
وعثر على إبستين ميتا في زنزانة بسجن في نيويورك في 2019 بينما كان ينتظر المحاكمة.
ورغم أن وفاته اعتبرت رسميا انتحارا، إلا أنها أثارت نظريات مؤامرة استمرت لسنوات، بما في ذلك بعض النظريات التي روج لها ترمب نفسه بين مؤيديه خلال حملته الرئاسية في 2024.
استجواب الوزير لوتنيك بمجلس الشيوخ.
في جلسة استماع منفصلة بمجلس الشيوخ أمس الثلاثاء، سعى لوتنيك إلى النأي بنفسه عن إبستين، مدعيا أنه «لم يكن له أي علاقة تُذكر» به.
وتضمنت ملفات وزارة العدل رسائل بريد إلكتروني تُظهر أن لوتنيك زار على ما يبدو جزيرة إبستين الخاصة في الكاريبي لتناول الغداء عام 2012، أي بعد سبع سنوات من ادعائه قطع جميع العلاقات.
وقد أثارت هذه المعلومات دعوات من الجمهوريين والديمقراطيين على حد سواء لاستقالته.
وأبلغ لوتنيك أعضاء مجلس الشيوخ أن الرجلين التقيا ثلاث مرات فقط على مدار 14 عاما، وأن الغداء، الذي حضرته عائلته، كان لمجرد وجوده على متن قارب بالقرب من الجزيرة.
وقال لوتنيك في جلسة الاستماع «أعلم، وزوجتي تعلم، أنني لم أرتكب أي خطأ على الإطلاق».
لكنّ الرسائل الإلكترونية تناقضت مع تصريحات لوتنيك السابقة التي تعهّد فيها عام 2005 بعدم رؤية إبستين مجددا، بعد أن أراه إبستين، جاره آنذاك، طاولة تدليك في منزله وأدلى بتعليق ذي إيحاءات جنسية.
وصرح النائب الجمهوري توم ماسي لشبكة سي.
إن.
إن يوم الأحد بأنه ينبغي للوزير لوتنيك «أن يُسهّل الأمور على الرئيس، بصراحة، وأن يستقيل».
وقالت ليفيت للصحفيين في البيت الأبيض الثلاثاء إن ترمب «يدعم لوتنيك دعما كاملا».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك