العلا، السعودية 10 فبراير 2026 (شينخوا) أكد وزير المالية السعودي محمد بن عبد الله الجدعان يوم الاثنين أن الصين تؤدي دورا مهما في مسيرة تنمية الاقتصادات الناشئة على مستوى العالم.
أدلى الجدعان بذلك في مقابلة خاصة مع وكالة أنباء ((شينخوا)) على هامش الدورة الثانية لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، الذي عُقد يومي الأحد والاثنين في مدينة العلا بالمملكة العربية السعودية.
وركز المؤتمر، الذي عُقد تحت شعار" السياسات في ظل إعادة ضبط أنظمة التجارة والمالية الدولية"، على الفرص والتحديات التي تواجه اقتصادات الأسواق الناشئة في ظل التغيرات الاقتصادية العالمية العميقة.
وأشار الجدعان إلى أن الاقتصاد العالمي يواجه حاليا صدمات متعددة، تشمل التوترات التجارية، والمخاطر الجيوسياسية، والضغوط التضخمية، وتشديد السياسات النقدية.
وقال إن" عدم اليقين أصبح هو الوضع الطبيعي الآن.
لذا، علينا أن نحرص على تثقيف بعضنا بعضًا بشكل جماعي لضمان بناء اقتصاد قوي ومرن"، داعيا الدول إلى تعزيز التعليم والاستثمار في رأس المال البشري لتعزيز إمكاناتها الكامنة للنمو.
كما سلط الضوء على الإمكانات التحويلية للذكاء الاصطناعي في التنمية الاقتصادية، مشيرا إلى التقدم الكبير الذي أحرزته الصين في هذا المجال، والتركيز على كيفية استفادة الاقتصادات الناشئة الأخرى من تقنياتها.
وفي حديثه عن دور الصين في تعزيز الاستقرار الاقتصادي العالمي، قال الجدعان إنه منذ إطلاق مبادرة الحزام والطريق، قدمت الصين فوائد ملموسة للعديد من الاقتصادات الناشئة والدول منخفضة الدخل، مما ساعدها على تحقيق تقدم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدا أن هذا الأمر مستمر.
وأضاف أن" الصين ذات أهمية بالغة، ليس فقط للاقتصادات الناشئة، بل للعالم أجمع"، مؤكدا أن الصين تُقدم خبرات ودعما تنمويا مهما للاقتصادات الناشئة في المجالات الاقتصادية والمالية وغيرها.
وفي إشارة إلى التعاون الصيني السعودي، أوضح الجدعان أن الصين هي أكبر شريك تجاري للسعودية، ولديهما استثمارات متبادلة واسعة النطاق، لافتا إلى أن" هناك العديد من الشركات الصينية التي تستثمر في السعودية".
وتابع الجدعان" أعتقد أن هناك نموذجا بين السعودية والصين يُمكن تطبيقه في دول أخرى في المنطقة، وفي إفريقيا، وفي اقتصادات ناشئة أخرى، حيث يُمكن تعزيز التعاون الثنائي، بل وتطويره ليصبح تعاونا متعدد الأطراف بين الاقتصادات الناشئة مجتمعة".
وبالنظر إلى القمة الصينية-العربية الثانية التي ستعقد في الصين هذا العام، قال الجدعان إن القمة الأولى، التي عُقدت في السعودية عام 2022، كانت ذات أهمية بالغة، إذ رفعت مستوى التعاون بين الجانبين إلى آفاق جديدة، معربا عن أمله في أن تُسهم القمة الثانية في تعزيز التعاون بشكل أكبر وتحقيق نتائج مثمرة أكثر.
وقال إن" الصين تمثل قوة مهمة في مجالات التمويل والجيوسياسة والاقتصاد.
وكلما زاد تعاوننا وعملنا مع الصين، كان ذلك أفضل لكلينا".
■.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك