واشنطن (الولايات المتحدة): واجه رؤساء الوكالات الأمريكية المسؤولة عن الهجرة انتقادات حادة الثلاثاء في الكونغرس، في دفاعهم عن حملة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للترحيل الجماعي للمهاجرين غير النظاميين، وأجابوا على أسئلة تتّصل بواقعتي إطلاق نار أوقعتا قتيلين في مينيابوليس.
وعقب حادثتي إطلاق النار، أقرّ ترامب بضرورة اتباع نهج أكثر مرونة في ملف الهجرة، وأعلنت إدارته عن تنازلات شملت سحب مئات العناصر من المدينة الواقعة في الغرب الأوسط الأمريكي.
لكن القضية لا تزال عالقة، إذ يطالب الديمقراطيون بتغييرات في آلية تنفيذ وزارة الأمن الداخلي لحملات التفتيش عن المهاجرين ويهددون بوقف تمويلها، بينما تتعهد إدارة ترامب بمواصلة سياسات الترحيل.
وقال رئيس إدارة الهجرة والجمارك (آيس) تود ليونز في الجلسة “لقد كلفنا الرئيس بالترحيل الجماعي، ونحن ننفذ هذا التكليف”.
وأضاف “بفضل الموارد التي خصصها الكونغرس، نُكثّف جهودنا في مراكز الاحتجاز ونُسيّر رحلات ترحيل يومية.
ففي العام الماضي وحده، نفّذنا أكثر من 475 ألف عملية ترحيل”.
وأدلى ليونز بشهادته إلى جانب رودني سكوت رئيس إدارة الجمارك وحماية الحدود، وجوزيف إدلو مدير خدمات المواطنة والهجرة، خلال جلسة بشأن الرقابة على وزارة الأمن الداخلي.
وأشاد سكوت بالجهود المبذولة على الحدود الجنوبية للولايات المتحدة، قائلًا إن إدارة الجمارك وحماية الحدود “أمضت العام الماضي في إعادة بناء ما كان حدودا مهجورة عمدًا”، وأن “الولايات المتحدة… لديها أكثر الحدود أمانا في تاريخ أمّتنا”.
وواجه مسؤولو إدارة ترامب وابلا من الانتقادات والأسئلة الصعبة التي وجّهها مشرّعون ديمقراطيين بشأن الحملة واسعة النطاق ضد المهاجرين غير النظاميين في مدن أمريكية عدة، في حين دافع عنها مشرّعون جمهوريون.
وقال النائب الديمقراطي تيم كينيدي “لقد أظهرت هذه الإدارة والوكالات الماثلة أمامنا ازدراء كاملا ومطلقا للقانون والدستور”.
وردّ النائب الجمهوري إيلاي كرين على الانتقادات الموجّهة لعمليات إنفاذ قوانين الهجرة، متّهما الديمقراطيين بالسعي إلى “شيطنة إدارة الهجرة والجمارك ووزارة الأمن الداخلي”.
وفي مينيابوليس، نفّذ آلاف من العناصر الفدراليين في الأسابيع الأخيرة عمليات دهم تقول الإدارة إنها تستهدف مجرمين.
وقال حاكم مينيسوتا تيم والز الثلاثاء إنه يتوقع أن تنتهي قريبا الحملة التي تخلّلتها توقيفات طالت شرائح كبيرة من المهاجرين وأحيانا من المواطنين.
وأضاف والز “أتوقع أن ينتهي هذا الاحتلال خلال أيام وليس خلال أسابيع أو أشهر”.
وأثارت عمليات مكافحة الهجرة احتجاجات واسعة في المدينة، كما أشعل مقتل الأمريكيين رينيه غود وأليكس بريتي بفارق أقل من ثلاثة أسابيع الشهر الماضي موجة من الغضب.
ولدى سؤال النائب الديمقراطي إريك سوالويل الثلاثاء ليونز عمّا إذا سيعتذر لعائلتَي غود وبريتي على وصف إدارة ترامب إياهما في بادئ الأمر بأنهما “إرهابيان محليان”، رفض إعطاء إجابة قائلا إنه لن يعلّق على تحقيقات جارية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك