وأضاف وزير سلطة الأراضي الفلسطينية، في تصريحات لـ«القاهرة الإخبارية»، أن المواقف المعلنة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي عبر فيها عن معارضته لسياسات ضم الاحتلال الإسرائيلي لأراضي الضفة الغربية، وكذلك البيانات الصادرة عن البيت الأبيض، لا تنسجم مع الواقع الميداني، في ظل تسارع خطوات إسرائيلية وإصدار قرارات تمثل، بحسب وصفه، تطبيقًا عمليًا لسياسة الضم على الأرض.
وبين التميمي أن من أبرز هذه الخطوات إتاحة سجلات الأراضي بعد رفع القيود عنها، إلى جانب قرارات تتعلق بإقامة أطر إدارية محلية في مناطق محددة، فضلًا عن التطورات الجارية في مدينة بيت لحم، وبشكل خاص في منطقة قبة راحيل، مؤكدًا أن مجمل هذه الإجراءات يعكس نهجًا واضحًا لفرض السيطرة وضم الأراضي الفلسطينية من قبل سلطات الاحتلال.
وأشار إلى أن هذه السياسات قوبلت برفض وتحركات على المستويين العربي والدولي، موضحًا أن الجهود المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تأتي في صدارة هذه التحركات، إلى جانب مواقف وتحركات الدول العربية، فضلًا عن زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى المملكة الأردنية الهاشمية، حيث أطلع الملك عبد الله الثاني على طبيعة القرارات الإسرائيلية التي تهدد الأساس الذي يقوم عليه حل الدولتين، والذي حظي برعاية دولية على مدى سنوات طويلة.
وشدد على أن الغاية الأساسية من تلك الخطوات تتمثل في توسيع نطاق السيطرة على مساحات إضافية من الأرض الفلسطينية، محذرًا من أن ما يحدث ميدانيًا يعكس عملية اقتلاع قسري منظم للسكان الفلسطينيين، خصوصًا داخل مناطق «ج»، وذلك بالاستناد إلى مبررات وصفها بالواهية.
وأكد أن هذا النمط من الإبعاد يجري ضمن ترتيبات مدروسة تهدف إلى تفريغ الأرض من أهلها الأصليين، وفتح المجال أمام المستوطنين، الذين يتحركون بدعم مباشر وتحت حماية سلطات الاحتلال، لفرض وقائع جديدة بالقوة.
وأوضح أن السلطة الوطنية الفلسطينية جرى تأسيسها عام 1994 في إطار اتفاقية أوسلو، وبرعاية دولية من الجهات التي تولت ضمان تنفيذ بنود الاتفاق، والذي كان من المقرر أن يفضي بحلول عام 1999 إلى قيام الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967.
غير أن إسرائيل، وفق قوله، أخلت بالتزاماتها منذ المراحل الأولى، وتعاملت مع الاتفاقيات الموقعة بتجاهل تام.
وفي ختام حديثه، ثمن الوزير الفلسطيني الحضور الإعلامي المصري، وأشاد بمواقف الشعب المصري والقيادة السياسية في مصر، وفي مقدمتها الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي أعلن إدانته لهذه القرارات فور صدورها عن الحكومة الإسرائيلية.
كما عبر عن تقديره لاهتمام قناة «القاهرة الإخبارية» بإبراز خطورة الخطوات الإسرائيلية الأخيرة وتسليط الضوء على تداعياتها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك