وكالة شينخوا الصينية - الصين تصدر مبادئ توجيهية لتعزيز قدرات المعلومات والاتصالات للارتفاعات المنخفضة روسيا اليوم - علماء: مناعة الخفافيش ستساعد في الاستعداد لمواجهة العدوى الجديدة روسيا اليوم - مجلس النواب الأمريكي يفشل محاولة حماية تعريفات ترامب روسيا اليوم - كيف تؤثر اضطرابات النوم على صحة الفم والأسنان؟ الجزيرة نت - قبل نفاد الصبر.. 5 استراتيجيات تساعدك على ضبط أعصابك قناة الغد - أميركا سترسل 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية العربية نت - ماذا ينتظر مجتمع الأعمال في مصر من الحكومة الجديدة؟ CNN بالعربية - السعودية تعلن إعدام مصريين ومواطن وضع السم لوالده وشقيقتيه وتكشف تفاصيل بقضايا منفصلة روسيا اليوم - منشوره حذف بعد ساعة.. فهد المولد يخرج عن صمته بعد حادث دبي ويرد على مزاعم الاغتيال سكاي نيوز عربية - رفض اعتماد "لقاح موديرنا" للإنفلونزا
عامة

سعيد بنكراد يفرج عن إصدار جديد

هسبريس
هسبريس منذ 3 ساعات

عن المركز الثقافي للكتاب للنشر والتوزيع، صدر حديثا للباحث والمفكر والمترجم المغربي سعيد بنكراد كتاب بعنوان “السَّرديّات في الأدب والتَّاريخ والفينومينولوجيا”. .يتحدث هذا الكتاب في فصوله الخمسة عن تش...

ملخص مرصد
صدر حديثا للباحث المغربي سعيد بنكراد كتاب بعنوان "السَّرديّات في الأدب والتَّاريخ والفينومينولوجيا" عن المركز الثقافي للكتاب للنشر والتوزيع. يتناول الكتاب في خمسة فصول تشكل المحكيات ووظائفها في الأدب والتاريخ والفينومينولوجيا، مبرزا دور السرد في فهم التجربة الإنسانية والعلاقة بين الزمن والسرد.
  • يتناول الكتاب تشكل المحكيات ووظائفها في الأدب والتاريخ والفينومينولوجيا
  • يبرز دور السرد في فهم التجربة الإنسانية والعلاقة بين الزمن والسرد
  • يستعرض عودة السردي في التسعينيات في مجالات التسويق والإشهار والسياسة
من: سعيد بنكراد أين: المغرب

عن المركز الثقافي للكتاب للنشر والتوزيع، صدر حديثا للباحث والمفكر والمترجم المغربي سعيد بنكراد كتاب بعنوان “السَّرديّات في الأدب والتَّاريخ والفينومينولوجيا”.

يتحدث هذا الكتاب في فصوله الخمسة عن تشكل المحكيات ومظاهرها وغاياتها ووظائفها.

فالمـحْكيّات لا تحدّثنا عن أشياء ألفناها في واقعنا، بل توجّهنا إلى تلمّسِ موقعها داخل التّجربة الإنسانية، أي إلى معانيها.

إنّنا نكتشفُ الكثير من “حقائق” وجودنا استنادا إلى ما تُقدّمه استيهاماتُ التّخييل.

فأصالة التخييل ليست مستمدّة من “غرابة” العوالم التي يقوم بتمْثيلها، إنّها في واقع الأمر تُقاس بقدرته على العودة بالذّات إلى شرْطها الواقعيّ.

وذاك مصدر كونيّة السرد، فهو حاضر في كلّ شيء، إنّه وصف لتفاصيل الحياة اليومية، وهو أيضا أداة لاستحضار وقائع الماضي، وأداتنا من أجل تصريف أحلامنا ورغباتنا وأوهامنا واستيهاماتنا.

وهذا ما يجعلهُ وسيلة من أجل الاحْتماءِ بالذّاكرة ووسيلة لمُواجهة الآتي أيضًا.

إِنه الذّهاب إلى الماضي من أَجل عودة آمنة إلى الحاضر.

وبذلك كانَ، في كلِّ تجليّاتِه، “أداةَ توسُّطٍ مُثْلى بين الحياةِ والموتِ”.

وليس غريبا أن يسعى الرّومانسيّون الأوائل إِلى البحث عن الأصول الأولى لـمحْكيّات النّاس، أي البحث عن الحكاية الأولى التي تفرّعت عنها كلّ حكايات الكون.

إِنّها الرّغبة ذاتها التي دفعت بعض اللّسانيّين إِلى البحث عن لسان أَصل منه اشْتُقّت كلّ الألسنة.

يتعلّقُ الأمر في الحالتينِ معاً بسبيل نحو العودة إلى الواحد المطلق، أو هو التّوق الدّفين الذي يدفع النّاس إلى استكشاف لحظات الخلْق الأولى.

إنّ وضْع اليدِ على الأصل هو وضع اليد على الشّكل الأول للمعنى.

فنحن نعيش في الأرض قصّة واحدة: قصّة الحبّ والحقد والكراهيّةِ، والـمودّة والرّحمة والتسامح، وقصّة النضال من أجل العزّة والعيش الكريم والدّفاع عن وحدة الأوطان أو العمل على تـمزيقها، وهي أيضا قصّة الكثير من المعارك الصّغيرة التي تؤثث معيشنا اليومي.

لم يكنْ روميو وجولييت سوى صيغةٍ سرديّةٍ للحبّ عندما يصلُ حدوده القُصوى ويصبح هوًى ولوْعةً ولاعجاً.

ولم يكن أُودِيب في الأسطورةِ سوى اسْتعارة كبرَى ضمَّت في ثناياها القدر والكثير من المشاعر المكبوتة نحو الأمّ بِالرّغبة والامتلاك، ونحْو الأَب بالمقْتِ والإقْصاء.

فما “تختزنه التراجيديّات الكبرى من تشويق هو أنّ أبْطالها يتوغّلون في الهاويّة عوض أن يُفْلتوا من قدرٍ فظيعٍ، فهُم لا يمْلكوَن أَيّة فكرة عمّا ينتظرهم”.

إنّهم بذلك يُشبهوننا، فشرطُنا في الواقعِ ليس مختلفاً عن شرطهم في التّخييلِ، فنحن أيضا نُصرِّف أقدارَنا في ما نرويه عن أنْفسنا: نتخلّصُ من أهوائنا بوضعها في نكاتٍ أو مستملحات أو نوادرَ عابرة.

“لذلك كانت حقيقتُنا في التّخييلِ أشدّ غرابةً ممّا نعيشُه في واقِعنا”.

ومن أجل ذلك كان علينا الدّفع بالتَجريد إِلى حدوده القصوى لكي نُمسك بما يوحّد بين جميع النّاس في فضاء الأرض وفي متاهات الزّمن الكونيّ، ما يوحي بوجود نقطة لا شيء بعدها، إنّها “سِدرةُ المنتَهى” حيث جنّة النّعيمِ أو جحيمُ المأوى، فتلك هي بؤرة الحياة ومنشؤها ومنتهاها.

إنّ هذه النّقطةَ وحدها يُمكن أن تُحافظ على التّوازن عندنا عبر إسقاطِ قصص نتلمّس فيها حالات للبدء والنّهاية داخل زمنيَّة لا تتوقّف أبدا.

إنّ “الظاهرة السرديّة” شاملةٌ لكلّ أشكالِ وجودِنا على الأرضِ.

ووفق ذلك حاول رواد السرديّات الأدبية الإمْساك بالثّابت في المحكيات من أَجل تحديد الخاصيّات التي تميز النّشاط السرديّ.

لا يعود الأمْر إلى تقنيّات اعْتاد السّاردون اسْتعمالها من أجل بناء حكاياتهم فحسب، بل كانت أيضا محاولة لضبط شكل حضورِ الإنْسان في الفضاء العموميّ.

إنّنا نضع كمًّا زمنيّا معدودا في مُمارسات نحاول البحث فيها عن حبكة هي أداتنا في بناء قصص مستقلّة.

بل قد يكون التّاريخ ذاته من طبيعة سرديّة أيضا، فهو في عرف الكثيرين سلسلة من المحكيّات هي وحدها أداة المؤرّخ في وضع اليد على معنى الحدث وموقعه في الذّاكرة، كما تصوّرَ ذلك هايدن وايت.

فلا قيمة للوقائع، في تصوّره، قبل سرْدها، أي قبل أنْ تصبح محكيّا يدين أو يُثمن أو يحتفي بحدث أو بواقعةٍ.

فما يكتشفه الـمُــؤرخ ليس سلسلة من الوقائع، بل شكل، أي صيغة تشْخيصيَّة هي ما يحتفظ به.

وتلك هي بؤرة “الحقيقَةِ” في الحدث التاريخيّ.

إنّ تاريخ الظّلم في الأرض لا تُجسّدُه مفاهيم تصف وقعه على حياة الناس، بل يودعُ في محْكيَّات تروي شكل التّفاوتاتِ بينهم في مَتاع الدّنيا.

ومركزيّة القصص هاته هي التي دفعت بول ريكور إلى جعْل الزّمن وثيق الصّلة بالسّرد، فهما في تصوّره مترابطان ومركزيّانِ في صياغة تَجرِبة المعيش الإنسانيّ في كلّ تجلياته.

إنّ ترابطهما هو المدخلُ الرّئيس نحو تحديد مضامين التَّجْربة الوجوديّة في الأرْض.

فالحنين والأمل والرّجاء والنِّداء والنّدم والتَّأسّي والكثيرُ من الانْفعالات، كلّ ذلك لنْ يُصبح قابلاً للإدراكِ إلّا من خلال فعلٍ سرديٍّ يتحقّق في سياقاتٍ، أي في محكيّاتٍ هي بؤرة معناه.

فذاك هو شرطُ الكشف عن شكل العلاقة القائمة بين الإنْسان وزمنيّته الخاصّة والعامّة.

وإلى هذه السرديّة المعمّمة أيضا استندتْ الفينومينولوجيا القصصيّةِ عند ويلهام شاب.

لقد كان هذا الفيلسوف يعتقد جازما أنّ “الذّات لا تتعلّم ولا تدرك العالم الخارجيّ إِلا ضِمْن مآل، ويـمْثُل هذا الـمآل أَمامها ويُنظم باعْتباره محكيّا.

فنحن جزء من محكيات العالم، فيقيننا الوحيد هو أن نُروى.

فما نسميه “ماهيّة” أو “طابعا” هو ما يقوم النشاط الفكري بتسريبه إلى المحْكيّات وهو ما ينتزعه منها”.

وسيشْهد العالم عودة قوية “للسرديّ” مع بداية التسعينيات ضمن ما أطلق عليه “المنعطف السرديّ”.

فقد عُدّت الاستعانةُ بالمحكيّ عصب السْتوري تيلينغ، كما تمّ تداولُه في أوروبا وأمريكا منذ تسْعينيّات القرْن الماضي في مجالات التّسويق والإشهار والسياسة، فالمحكيّ هو طريقتُه إلى وجدان المتَلقي.

إنّها رؤيةٌ جديدةٌ للذّهاب بآليات التحكّم إلى حدودها القُصوى حيث يُصبح الإنسان طيّعا في ذاكرته ومفصولا عن شرط وجوده في الرّاهن في الوقت ذاته.

وذاك جزء من شرط وجودنا في الأرض، فالناس ميالون، في التّواصل الإنسانيّ، إلى ما يُثير انفعالاتهم لا إلى ما يُحرّك آليات العقل عندهم.

وبذلك تُصبح الحكايةُ عند الإشهاريّ والسياسيّ والداعيّة وسيلة لبيع “مُنْتج” سيتحوّل عند المستهلك إلى سبيل للتّماهي مع العوالم التي تُبشّر بها الإرساليّة الدعائيّة في هذه المجالاتِ مجتمعة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك