قتل أربعة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال، وأصيب شخصان آخران اليوم جراء غارة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في إقليم خاركيف شمال شرقي أوكرانيا.
وأوضح أوليه سينيهوبوف، حاكم الإقليم، في بيان، أن الهجوم يأتي في سياق استمرار روسيا في استهداف البنية التحتية المدنية في أوكرانيا.
كما أفاد إيفان فيدوروف، حاكم إقليم زابوريجيا جنوب شرقي البلاد، بأن الضربات الروسية أسفرت عن انقطاع الكهرباء عن نحو 11 ألف نسمة، وسط درجات حرارة شديدة البرودة تصل إلى 9 درجات مئوية تحت الصفر.
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد أعلن أمس الثلاثاء أن الدفاعات الجوية في أوكرانيا ستشهد إعادة هيكلة شاملة لتعزيز قدرتها على مواجهة الضربات الروسية المستمرة.
وأشار زيلينسكي إلى أن هذا الإجراء يهدف إلى تحسين الاستجابة للهجمات الروسية المتكررة، والتي أدت خلال الشتاء القارس إلى انقطاع الكهرباء والتدفئة في عدد كبير من المدن، مما أثر على ملايين الأوكرانيين الذين اضطروا للتعامل مع غياب الخدمات الأساسية لساعات طويلة.
على صعيد آخر، أفادت تقارير محلية بأن طائرات مسيرة أوكرانية استهدفت مصفاة النفط في مدينة فولغوغراد الروسية، ما أسفر عن اندلاع حريق في الموقع.
وتعد هذه المرة الأولى التي تتعرض فيها المصفاة، التي تديرها شركة النفط الروسية الكبرى" لوك أويل"، لهجوم بالطائرات المسيرة هذا العام.
وتشن أوكرانيا بانتظام ضربات داخل الأراضي الروسية والأراضي الأوكرانية التي يسيطر عليها الجيش الروسي، في محاولة للحد من القدرة القتالية لموسكو، معتبرة مواقع الطاقة الروسية أهدافاً عسكرية لأنها تمول الحرب ضد أوكرانيا.
ميدانياً، قالت القيادة العسكرية في كييف إن القوات الروسية تحاول التقدم في محيط مدينة بوكروفسك شرقي أوكرانيا، في إطار سعيها لإنهاء حملة مستمرة منذ أشهر للسيطرة على هذا المركز الاستراتيجي، ضمن مساعي موسكو للسيطرة على كامل إقليم دونيتسك.
وأشارت إلى أن سقوط بوكروفسك سيمثل أكبر مكسب ميداني لروسيا منذ سيطرتها على مدينة أفدييفكا شرقي البلاد مطلع عام 2024.
وأكدت هيئة الأركان العامة الأوكرانية أن قواتها لا تزال تسيطر على الجزء الشمالي من بوكروفسك، التي كان عدد سكانها قبل الحرب نحو 60 ألف نسمة، كما تدافع عن مدينة ميرنوغراد الأصغر المجاورة، لافتة إلى أن بوكروفسك تشهد معارك ضارية منذ العام الماضي.
وحول المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق بين الطرفين، نقلت وكالة الإعلام الروسية، أمس الثلاثاء، عن وزير الخارجية سيرغي لافروف قوله إنه لا يوجد ما يدعو للتحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أوكرانيا وأوروبا، حيث لا يزال هناك طريق طويل أمام المفاوضات بشأن السلام في أوكرانيا.
كما نقلت وسائل إعلام روسية عن نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر غروشكو قوله إن أي اتفاق لتسوية النزاع يجب أن يأخذ في الاعتبار تقديم ضمانات أمنية لروسيا.
وقال لصحيفة إزفستيا: " ندرك أن التسوية السلمية في أوكرانيا يجب أن تأخذ في الاعتبار المصالح الأمنية لأوكرانيا، ولكن العامل الرئيسي، بالطبع، هو المصالح الأمنية لروسيا".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك