تناولت برامج التليفزيون مساء الثلاثاء، العديد من القضايا والموضوعات المهمة، التى تشغل بال المواطن المصرى والرأى العام.
أسامة الدليل: أحداث 7 أكتوبر منحت إسرائيل قبلة الحياة لممارسة مزيد من الغطرسة.
قال الكاتب الصحفي أسامة الدليل، إن إسرائيل تسعى إلى طرد الشعب الفلسطيني بالكامل والاستيلاء على الأرض، في محاولة لإلغاء الجغرافيا وتصفية القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن مصر والأردن لن تقبلا بهذا المخطط ولن تسمحا بدخول مواطن فلسطيني واحد إلى أراضيهما.
وأوضح الدليل، خلال حوار ببرنامج الساعة 6، مع الاعلامية عزة مصطفى، المذاع على قناة الحياة، أن إسرائيل تمتلك أدوات متعددة لفرض إرادتها على الساحة الدولية، إلا أن الفلسطينيين لا يملكون ما يخسرونه، معتبرًا أن هذا الواقع يمثل غباءً استراتيجيًا إسرائيليًا، لأن ابتلاع الشعب الفلسطيني وضمهم داخل الدولة الإسرائيلية سيجعل الفلسطينيين أغلبية على الأرض، وهو ما يمنع إقامة دولة واحدة مستقرة.
رفض حل الدولتين وتصعيد في الضفة.
وأشار إلى أن إسرائيل لا تريد حل الدولتين، وأن الإجراءات التي تنفذها في الضفة الغربية تمثل قرارًا بالغ الخطورة، في ظل مشهد دولي يتسم بعدم اليقين وغياب الأمن والاستقرار، وعدم القدرة على استشراف المستقبل.
وأضاف الدليل أن المناخ الإقليمي والدولي يمر بحالة من التوتر الشديد، تهدد النظام العالمي، مؤكدًا أن الفلسطيني بات أمام خيار واحد يتمثل في «إما قاتل أو مقتول»، في ظل انسداد كامل للأفق السياسي.
7 أكتوبر ومنح إسرائيل غطاءً للتغول.
وأكد أن أحداث السابع من أكتوبر منحت إسرائيل ما وصفه بـ«قبلة الحياة» لممارسة مزيد من الغطرسة، عبر تخطيط أيديولوجي منظم، سمح لها بتوسيع نطاق عدوانها وتصعيد سياساتها القمعية.
وكشف الدليل أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتجه إلى الولايات المتحدة للضغط على الإدارة الأمريكية، عبر طرح خيارين إما انخراط واشنطن في حرب ضد إيران، أو ترك إسرائيل تمضي قدمًا في ضم الضفة الغربية.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تسعى، من خلال الضغط على طهران، إلى انتزاع تنازلات إيرانية، لافتًا إلى أن الهدف الأهم لا يتعلق بالملف النووي بقدر ما يتركز على البرنامج الصاروخي الإيراني، في حين تسعى إسرائيل إلى تحجيم برنامج الصواريخ الباليستية وتقليص مداها.
محمد الباز: تلاقي إرادة الرئيس السيسي مع رغبة الشارع يجعل المواطن أولوية المرحلة.
قال الإعلامي محمد الباز، إن الفترة الماضية شهدت وضوحًا كبيرًا في رؤية الشارع المصري وما ينتظره من الحكومة، مشيرًا إلى أن هذه الرؤية كانت واضحة مبكرًا لدى الرئيس عبد الفتاح السيسي، خاصة في حديثه عن أن المواطنين تحملوا وصبروا على إجراءات الإصلاح الاقتصادي القاسية.
وأوضح الباز، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج الساعة 6، مع الاعلامية عزة مصطفى، المذاع على قناة الحياة، أن هناك تلاقيًا حقيقيًا بين رغبة الناس وإرادة الرئيس، يتمثل في جعل المصلحة المباشرة للمواطن هي الهدف الأساسي خلال المرحلة المقبلة، بعد سنوات من الإصلاح الاقتصادي التي حققت مصلحة غير مباشرة ستظهر آثارها على المدى البعيد.
وأضاف أن المواطن في النهاية يقيس نجاح السياسات بمدى انعكاسها على دخله وقدرته على تلبية احتياجاته الأساسية، مؤكدًا أن الدولة عملت خلال الفترة الماضية بشكل جيد، وأن ما تبقى من الوزراء مطالبون بالعمل على ترجمة هذا الجهد إلى نتائج يشعر بها المواطن بشكل مباشر.
تغيير وزاري يستجيب لمطالب الشارع.
وأشار الباز إلى أن التغيير الوزاري يعكس استجابة حقيقية وكاملة لرغبات واحتياجات الناس، مؤكدًا أن الأولوية الأساسية للحكومة المقبلة ستكون المواطن، وأن العمل يجب أن يستمر على مدار 24 ساعة لتحقيق هذا الهدف.
وكشف الإعلامي محمد الباز أن هناك فلسفة جديدة تحكم تشكيل الحكومة وإسناد المناصب، تعتمد على معايير تقييم مختلفة، موضحًا أن بعض الوزراء قد يحققون المستهدفات المطلوبة رغم ضعف القبول الشعبي فيستمرون، بينما قد يرحل آخرون يحظون بقبول جماهيري لكنهم لم يحققوا إنجازات حقيقية في ملفاتهم.
وأكد أن معايير التقييم باتت قائمة على الإنجاز والعمل الفعلي، وليس على الانطباعات أو الشعبية فقط، في إطار سعي الدولة لتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وحذر الباز من وجود منصات متربصة تستغل أي تغيير يحدث في مصر، وتسعى لشيطنة الوزراء الذين استمروا، أو مدح من رحلوا رغم أنهم كانوا محل هجوم سابق منهم، مؤكدًا أن شرعية أي حكم تستمد في النهاية من تلبية احتياجات المواطنين.
واختتم الباز تصريحاته بالتأكيد على أن الرئيس عبد الفتاح السيسي كان صريحًا مع الشعب خلال سنوات البناء، واضعًا الأساس لمرحلة جديدة يكون عنوانها الرئيسي تحقيق مصالح الناس بشكل مباشر.
جميل عفيفي: التعديل الوزاري يعكس فلسفة التحديث وضبط الأسواق أولوية قصوى.
أكد الكاتب الصحفي جميل عفيفي، أن التعديل الوزاري المرتقب يحمل فلسفة واضحة للدولة المصرية تهدف إلى مواكبة عمليات التطوير والتحديث، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تسريع وتيرة العمل الحكومي للتعامل مع التحديات الراهنة.
وأوضح عفيفي، في مداخلة هاتفية ببرنامج اليوم، المذاع على قناة دي ام سي، تزامناً مع انعقاد الجلسة الطارئة لمجلس النواب، أن أولويات الحكومة في تشكيلها الجديد ترتكز على الحفاظ على الأمن القومي المصري، وتعزيز الأمن الاقتصادي، بالإضافة إلى الاهتمام بالأمن المجتمعي من خلال ملف" بناء الإنسان" وإعادة تشكيل الوعي لدى النشء الجديد لمواجهة الأفكار المغلوطة والشائعات.
وفيما يتعلق بالملف الاقتصادي، شدد على أن التغيير يعكس تفهماً كبيراً لاحتياجات الشارع، حيث يمثل الاقتصاد الشغل الشاغل للمواطن، وطالب بضرورة أن يسفر التعديل عن ضبط حقيقي للأسواق، وتوفير السلع بأسعار مناسبة وغير مبالغ فيها، بما يحقق التوازن مع دخل المواطن، مؤكداً أن المواطن يحتاج لأن يرى السلع متوافرة على أرض الواقع وليس مجرد إعلانات.
وحول استراتيجية العمل في المرحلة المقبلة، أشار عفيفي إلى أن كل وزارة لديها خطة استراتيجية ملزمة، داعياً الوزراء الجدد إلى استكمال البناء وعدم البدء من نقطة الصفر، مع ضرورة العمل بجدية وسرعة فائقة لترجمة السياسات إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن المصري.
عماد الدين حسين لـ الحياة اليوم: التعديل الوزارى متوقع واختيار رشوان للإعلام موفق.
أكد الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، عضو مجلس النواب، أن التعديل الوزاري الأخير جاء جيدًا ومتسقًا مع التوقعات المسبقة، سواء من حيث عدد الحقائب الوزارية أو أسماء بعض الوزراء، مشيرًا إلى أن التعديل لم يشهد مفاجآت كبيرة باستثناء استحداث وزارة للإعلام، وهو ما اعتبره تطورًا لافتًا في المشهد الحكومي.
التعديل الوزاري في إطار التوقعات.
وأوضح عماد الدين حسين، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة الحياة، أن أغلب ملامح التعديل كانت متوقعة إلى حد بعيد، لافتًا إلى أن التغيير جاء استجابة لاحتياجات المرحلة الحالية، وسعيًا لتعزيز كفاءة الأداء الحكومي في عدد من الملفات المهمة، لا سيما الملفات الاقتصادية والإعلامية.
وأشار عماد الدين حسين عضو مجلس النواب إلى أن اختيار الكاتب الصحفي ضياء رشوان وزير الدولة للإعلام يُعد من أبرز مفاجآت التعديل، واصفًا القرار بـ«شديد التوفيق»، لما يمتلكه رشوان من خبرات متراكمة في العمل العام والإعلامي.
وأضاف عماد الدين حسين أن ضياء رشوان جمع بين العمل البحثي كرئيس لمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، والعمل النقابي كنقيب للصحفيين لثلاث دورات، إلى جانب أدواره الوطنية كعضو بلجنة الخمسين، ورئيس لجنة أمناء الحوار الوطني، ورئيس الهيئة العامة للاستعلامات.
وأكد عماد الدين حسين أن وزير الإعلام الجديد يتمتع بقدرة كبيرة على مخاطبة وسائل الإعلام المحلية والأجنبية، فضلًا عن تمتعه بـ«طولة بال» وخبرة سياسية تؤهله لإدارة هذا الملف الحساس، متوقعًا أن يترك بصمة حقيقية تسهم في تطوير الخطاب الإعلامي المصري وتعزيز صورته إقليميًا ودوليًا.
ولفت عماد الدين حسين إلى أن تعيين الدكتور حسين عيسى نائبًا لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية يمثل مفاجأة أخرى إيجابية، معتبرًا الخطوة تطورًا مهمًا يعكس اهتمام الدولة بإعطاء أولوية خاصة للملف الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة، بما يدعم خطط الإصلاح والتنمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك