قناة الغد - تراجع إصابات الحصبة 75% في أوروبا وآسيا الوسطى عام 2025 العربية نت - الرباط الصليبي يهدد مشاركة مهاجم إسبانيا في كأس العالم وكالة سبوتنيك - خبير: الأمل بالتوصل إلى حلول للأزمة الأوكرانية في الجولات المقبلة من المفاوضات ما زال قائما العربي الجديد - نقص 2.3 مليون عامل يدفع روسيا للبحث عن عمال هنود العربي الجديد - مواجهات في شبوة بين مناصري المجلس الانتقالي والأمن وسقوط ضحايا التلفزيون العربي - عراقجي يؤكد أن الصواريخ خارج المفاوضات.. رسائل إيرانية للداخل والخارج بذكرى الثورة الجزيرة نت - عشاء ملكي لنجوم ريال مدريد.. ومبابي وفينيسيوس يدفعان الفاتورة وكالة ستيب نيوز - بزشكيان: لا نسعى لامتلاك سلاح نووي و"انعدام الثقة" يزداد مع الوقت الجزيرة نت - عرض كوني مذهل حول نجم يحتضر.. هابل يلتقط أدق صورة لـ"سديم البيضة" CNN بالعربية - فيديو متداول لـ"ظهور وزير خارجية إيران على متن سفينة حربية"
عامة

عن «قاموس هيدغر» ومسألة الشرح الفلسفي

الشرق الأوسط
الشرق الأوسط منذ 7 ساعات

لم يكن الفيلسوف الألماني مارتن هيدغر من عرض الأسماء العابرة؛ وإنمّا نحت اسمه في تاريخ الفلسفة، ما عاد استنطاق المفاهيم الفلسفية ليتمّ لولا المغامرة المفهومية والتأمليّة التي بوّبها على طريقته ضمن قنطر...

ملخص مرصد
صدر حديثاً كتاب «قاموس هيدغر» للأستاذ خالد الغنامي، والذي يعد نتاج جهد حثيث لشرح المفاهيم الفلسفية المعقدة للفيلسوف الألماني مارتن هيدغر. يأتي الكتاب في سياق ترتيب وشرح المفاهيم التي طرحها هيدغر للقارئ العربي، متجاوزاً الدرس التقليدي في البحث الفلسفي حول الوجود. وقد أثار هيدغر الجدل الفلسفي وما زالت مفاهيمه وإشكالاته النظرية تطرح وتناقش حتى اليوم.
  • صدر كتاب «قاموس هيدغر» للأستاذ خالد الغنامي بعد جهد حثيث لسنوات.
  • يهدف الكتاب لشرح المفاهيم الفلسفية المعقدة لهيدغر للقارئ العربي.
  • يتجاوز الكتاب الدرس التقليدي في البحث الفلسفي حول الوجود.
من: مارتن هيدغر، خالد الغنامي متى: صدر حديثاً (قبل أيام)

لم يكن الفيلسوف الألماني مارتن هيدغر من عرض الأسماء العابرة؛ وإنمّا نحت اسمه في تاريخ الفلسفة، ما عاد استنطاق المفاهيم الفلسفية ليتمّ لولا المغامرة المفهومية والتأمليّة التي بوّبها على طريقته ضمن قنطرةٍ هي بين الوجودية والظاهراتية.

لقد أثار الجدل الفلسفي من جهةٍ، ومن جهة أخرى وشوش على مناوئيه سياسياً حيث اتُّهم بـ: «النازية» في آخر سنينه.

ألقى موقفه من «النازية» ظلالاً كثيفة على اسمه، مما حدا بفيلسوف زميل وصديق له في تقييم كتبه في جامعة فرايبورغ في نهاية عام 1945 إلى أن يكتب عنه لـ«لجنة التطهير السياسي» وجاء فيه: «عقلية هيدغر في ماهيتها غير حرة تماماً، بل ديكتاتورية وغير تواصلية».

كانت شخصية هيدغر مكثّفة بين طلابه، وكانت حياته هي فلسفته، غير أن الأهم موضوع فلسفته وجوهرها.

ربما كان كتابه «الكينونة والزمان» الصادر لأول مرة عام 1927 من بين أهم كتبه، بالإضافة إلى شروحاته ومحاضراته، من بينها كتابه عن «الشيء في ذاته» متداخلاً مع مقولة كانط، هذا فضلاً عن كتابه «نيتشه» الذي يعد أبرز دراسة فلسفية عن نيتشه وطبع في مجلدين، ودراسته أيضاً في المقارنة بين مذهبي هيغل وشلنغ، بالإضافة إلى محاضرات في مناقشة مفاهيم وفلسفات كانت تشغله وضمن حيز التدريس، أما أعماله الكاملة التي بدأت في الظهور عام 1975 فزادت على مائة مجلد.

كانت مهمة هيدغر أن يغير من أساليب البحث الفلسفي حول «الوجود» ومشكلاته، فتجاوز الدرس التقليدي، وتجاوز أستاذه إدموند هوسرل الذي نفى أن تكون فلسفته يمكن أن تولد نزعة وجودية.

تجاوز طريقة البحث التي تقوم على القبض على الوجود المطلق ومن ثم يجري تحديد الموجودات الأخرى.

مثلاً؛ الأستاذ مطاع صفدي في دراسة له عن «الكينونة المنسية» ضمن كتابه «استراتيجية التسمية» يشرح أن «هيدغر انطلق أولاً من تحديد معنى الوجود الإنساني، وتحليل صيغه، بصورة لم يسبق أن عرفت الفلسفة»، عادّاً تحليل وجود الإنسان هو الوسيلة الوحيدة، والحقيقية، التي يمكنها أن تطلعنا على حقيقة الوجود المطلق.

غاية الفلسفة في كتابه «الكينونة والزمان» أن تحدد مشكلة الوجود والكينونة الشاملة.

إنه لمن المهم التركيز على مشروعٍ أساسيّ صدر قبل أيامٍ للأستاذ خالد الغنامي بعنوان «قاموس هيدغر»، وهو نتاج جهدٍ حثيث استمرّ لسنواتٍ وأحسبُ أنه من أفضل ما كتب عن جوهر فلسفة هيدغر ومفاهيمها المعقّدة.

عرَض محتوى الكتاب الأستاذ عماد الدين موسى في مجلة «المجلة»، ومن ضمن قوله إن «المؤلف يدرك أن فكر هايدغر يقاوم الاختزال، وأن أي محاولة لتحويله إلى تعريفات قاطعة تفرغه من توتره الخلاق، لذلك يقدم القاموس بوصفه فعل تأويل مستمراً، يصبح كل مدخل فيه فرصة لإعادة التفكير في المفهوم، وفي سياقه الوجودي، وفي تحولاته داخل مشروع هايدغر.

يقول في أحد المقاطع التي تحدد أفق الكتاب: (هذا القاموس ليس شرحاً نهائياً، بل دعوة للقراءة المتعمقة والمستمرة، لأن فكر هايدغر لا يتجلى في تعريفات ثابتة، بل في حركة فهم وتأويل لا تنتهي، حيث يكون كل تأويل وجهاً آخر للفهم، وكل فهم خطوة في طريق الكشف)».

الخلاصة؛ أن كتاب «قاموس هيدغر» الذي ألفه الغنامي يأتي في سياق ترتيب وشرح المفاهيم التي طرحها الفيلسوف للقارئ العربي، لقد كانت مهمة هيدغر أن يغير من أساليب البحث الفلسفي حول «الوجود» ومشكلاته، إذ تجاوز الدرس التقليدي، وتجاوز حتى أستاذه إدموند هوسرل الذي نفى أن تكون فلسفته يمكن أن تولد نزعة وجودية.

نعم لقد تجاوز طريقة البحث التي تقوم على القبض على الوجود المطلق ومن ثم يجري تحديد الموجودات الأخرى.

إن كتاب «قاموس هيدغر» مرجعٌ ثري لفهم الخريطة الأساسية التي انطلق منها هيدغر، وما كان فيلسوفاً عادياً بل أثار الجدل المحتدم، وأيقظ الفلاسفة من سباتهم، وآية ذلك أن مفاهيمه وإشكالاتِه النظرية لا تزال تطرح وتُناقش حتى اليوم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك