تواجه المنظومة الصحية في قطاع غزة تحديًا جديدًا مع انتشار أعراض مرضٍ تنفسي حاد، في وقت تعجز فيه المستشفيات عن تشخيص الحالات بدقة بسبب النقص الكبير في مواد الفحص المخبرية.
ويُضطر الأطباء للتعامل مع الأعراض لا مع المرض، في ظل حصار إسرائيلي على إدخال المُستلزمات الطبية.
عزة نصير، النازحة من بيت حانون، وصلت إلى قسم الطوارىء بمستشفى الشفاء، بعدما عانت بشكل مفاجئ من سعال شديد واختناق وارتفاع في الحرارة وآلام شديدة في الصدر.
وبينما يقوم الأطباء بمعالجتها، فهم يتعاملون مع الأعراض لا المرض، بحسب قولهم، نتيجة نقص المواد اللازمة لتشخيص الإصابات الفيروسية والبكتيرية في القطاع.
ويقول د معتز حرارة، رئيس قسم الطوارئ بمستشفى الشفاء الطبي، إنه في موجة البرد القارس الأخيرة وصلت إلى قسم الطوارئ في المستشفى حالات كثيرة بأعراض منها ضيق النفس والصداع والهزال وارتفاع درجة الحرارة و" الكحة".
من ناحيتها، حذّرت وزارة الصحة من انتشار مرض يصيب الجهاز التنفسي، أدى إلى وفاة عشرة شبان ممَّن ليس لهم تاريخ مرضي من قبل، إضافة لإصابة مئات الحالات بأعراض مشابهة.
وفي هذا الشأن، يتحدث محمد أبو سلمية، المدير العام لمجمع الشفاء الطبي، عن عدم قدرة الطواقم الطبية على تقديم خطة علاجية ملائمة.
ويقول: هناك انتشار كبير لفيروسات تضرب الجهاز التنفسي وأمراض الرئتين، مشيرًا إلى الحاجة لمعرفة ماهيتها لمعالجة المرضى بشكل سليم.
ويلفت إلى أن النقص في المواد المخبرية يؤثر على الخطة العلاجية.
تبَعًا لوزارة الصحة في قطاع غزة، فقد ارتفعت نسبة العجز في مواد الفحص المخبرية إلى 86%، فيما وصلت نسبة العجز في قائمة الأدوية الأساسية إلى 52%.
ويأتي كل ذلك بالتزامن مع منع الاحتلال الاسرائيلي إدخال كثير من الاحتياجات الطبية لسكان قطاع غزة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك