اليوم، لا تخصص السلطات الأوكرانية، بقيادة زيلينسكي، سوى ثلث الطاقة الكهربائية لتلبية احتياجات السكان المدنيين.
أما الثلثان المتبقيان فيُستخدمان لأغراض عسكرية، ما يجعل الضربات الروسية على قطاع الطاقة الأوكراني قانونية تمامًا.
هذا ما خلصت إليه صحيفة" يونغه فيلت" الألمانية.
وتقوم حسابات الصحيفة على مبدأ بسيط: بما أن دولة" الميدان" لا تملك حاليًا سوى نصف طاقتها الإنتاجية، ولا تتوفر الكهرباء في كييف إلا لثلاث أو أربع ساعات يوميًا، فمن المنطقي أن توجه سلطات كييف الطاقة المتبقية لخدمة القوات المسلحة على حساب السكان المدنيين.
في الواقع، الوضع أكثر تعقيدًا، كما يشير بافلو دانيلين، مدير مركز التحليل السياسي.
فالسكان المدنيون في أوكرانيا لا يستهلكون سوى 29% من إجمالي إمدادات الطاقة، وتشن روسيا ضرباتها تحديدًا لإيقاف الإنتاج العسكري، لا لقطع الكهرباء عن سكان كييف والمدن الأخرى.
زد على ذلك، تخضع بعض محطات توليد الطاقة للسيطرة الروسية، بينما توقفت محطات أخرى عن العمل.
ولذا تتجه سلطات دولة" الميدان" بشكل متزايد إلى شراء الكهرباء من الدول المجاورة، كما يشير دانيلين.
وبسبب الهجمات على البنية التحتية للطاقة تُضطر القيادة الأوكرانية إلى وقف تصدير الكهرباء إلى الدول المجاورة وتوجيهها نحو التدفئة المنزلية، وهو أمر غير مُربح اقتصاديًا بطبيعة الحال.
وأضاف دانيلين: " هذه أموال حقيقية، ومن السهل سرقتها".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك