اعتبر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الثلاثاء، أن أي سلام مع جماعة الحوثيين بلا ضمانات تنفيذية سيعيد إنتاج العنف، لافتا إلى أن الشعب اليمني يتطلع إلى سلام مستدام طويل الأمد، " لا يتجاوز الدولة ولا يعيد إنتاج العنف من جديد" حسب تعبيره.
وأكد خلال لقائه في العاصمة السعودية الرياض، وفدا من المعهد الأوروبي للسلام، أن" جماعة الحوثي ليست طرف نزاع، بل جماعة عقائدية مغلقة، يقوم مشروعها على التمييز، والحق الإلهي في الحكم وإنكار المواطنة المتساوية".
ووضح أن" الضمانات المطلوبة هي تفكيك البنية العسكرية والعقائدية للمليشيا" في إشارة إلى جماعة الحوثي، " وتجريم الطائفية والعنصرية في الدستور والقانون، ومنع شرعنة الأمر الواقع بالقوة ودعم مؤسسات الدولة اقتصاديا وأمنيا".
وأضاف أن" التجربة الأوروبية علمتنا أن السلام الذي يتجاوز الدولة هو هدنة مؤقتة، وأن كل محاولات السلام التي تتجاهل هذه الحقيقة، تنتهي بإعادة إنتاج الحرب".
بالمقابل لم يصدر أي تعليق فوري من قبل الحوثيين حول تصريحات العليمي.
كما التقى العليمي القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة الامريكية لدى اليمن جوناثان بيتشا، وثمّن" الشراكة التاريخية مع الولايات المتحدة، ودورها القيادي في دعم الشرعية، وجهود مكافحة الإرهاب، وحماية الأمن الإقليمي والدولي" بحسب ما نقلت وكالة سبأ.
وأعرب العليمي عن تقديره لـ" موقف واشنطن الحازم تجاه المليشيات الحوثية، وضغوطها القصوى على النظام الإيراني، باعتبار ذلك جزءاً من حماية النظام الدولي القائم على القواعد".
وجدد رئيس مجلس القيادة التأكيد على التزام المجلس والحكومة بـ" السلام العادل والدائم الذي ينهي الحرب، ولا يشرعن السلاح خارج الدولة".
بدوره دعا المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، في بيان، إلى بذل جهود متجددة للنهوض بعملية سياسية شاملة بقيادة اليمنيين، مشيرا إلى أنه سيواصل انخراطه مع الأطراف اليمنية والإقليمية لدعم الجهود الرامية إلى تعزيز الحوار وخفض التصعيد.
وسبق أن أعلنت الأمم المتحدة في ديسمبر/كانون الأول 2023، التزام الحكومة وجماعة الحوثي بحزمة تدابير ضمن خارطة طريق، تشمل وقفا شاملا لإطلاق النار، وتحسين ظروف معيشة المواطنين، تمهيدا لإنهاء الحرب بين الجانبين المستمرة منذ عام 2014، وسيطرت خلالها مجموعة الحوثية على محافظات ومدن بينها العاصمة صنعاء.
ورغم أن اليمن يشهد تهدئة أبريل/نيسان 2022، إلا أنه حتى اليوم، لم يتم تنفيذ خارطة الطريق، وسط اتهامات متبادلة بين الحكومة والحوثيين بشأن التسبب بعدم إحراز تقدم بهذا المسار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك