شهدت أسعار البيض خلال الأيام القليلة الماضية ارتفاعًا ملحوظًا في عدد من الأسواق المحلية، إذ أفادت مصادر مهنية مطلعة بأن ثمن البيضة الواحدة انتقل من حوالي 1,40 درهم إلى نحو 1,50 درهم، وهو ما أثار انتباه عدد من المستهلكين، خاصة أن هذه المادة تعتبر من المكونات الرئيسية في الاستهلاك اليومي للأسر المغربية التي يتزايد الطلب الاستهلاكي عليها بشكل لافت أثناء شهر رمضان.
عبد الكريم الشافعي، نائب رئيس الجامعة المغربية لحماية حقوق المستهلك، قال في تصريح لهسبريس إن “السوق الوطنية لا تعرف أي خصاص في مادة البيض”، موردا أن “الإنتاج متوفر بكميات مريحة لتغطية حاجيات المستهلك”، وأن “الزيادة المسجلة في الأسعار لا ترتبط بنقص في العرض أو بتراجع الإنتاج، وإنما تعود بالأساس إلى تعدد حلقات الوساطة بين المنتج والمستهلك، إذ يتدخل عدد من الوسطاء والمضاربين الذين يرفعون الهوامش الربحية بشكل مبالغ فيه مستغلين اقتراب شهر رمضان”.
وأضاف الشافعي أن “الوسطاء يتحكمون بشكل كبير في مسارات التوزيع، ويستغلون فترات الذروة الاستهلاكية، خصوصًا خلال رمضان، لفرض زيادات غير مبررة، عبر التخزين أو إعادة البيع بأسعار أعلى”، كما أشار إلى أن “جزءًا رئيسيا من الإشكال يرتبط أيضًا بسلوك المستهلك، إذ يؤدي الإقبال المكثف والشراء بكميات كبيرة أثناء شهر رمضان بدافع الخوف من الندرة إلى رفع الطلب بشكل مفاجئ، ما يمنح الوسطاء فرصة أكبر للمضاربة”، ودعا في هذا السياق إلى ترشيد الاستهلاك وتغيير بعض العادات الشرائية، إلى جانب تشديد المراقبة على مسالك التوزيع والمتدخلين بين المنتج والمستهلك لضمان أسعار عادلة.
من جهتهم أكد مهنيون في قطاع تربية الدواجن وتسويق البيض أن السوق الوطنية لا تعرف أي نقص في العرض أو اضطراب في الإنتاج، موضحين أن مثل هذه التحركات في الأسعار باتت شبه اعتيادية، إذ تتكرر كل سنة مع اقتراب شهر رمضان بفعل ارتفاع الطلب، داعين بدورهم إلى مزيد من المراقبة وتنظيم قنوات التسويق للحد من التقلبات غير المبررة الأسعار التي “تثقل كاهلهم كما تثقل كاهل المستهلك تماما”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك