أعلن صندوق التقاعد العام في كندا الثلاثاء تعليق الشراكات الجديدة مع شركة" موانئ دبي العالمية" بعد أن كشفت رسائل بريد إلكتروني التواصل بين الرئيس التنفيذي للشركة سلطان بن سليم وجيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية، وفق ما ذكرته صحيفة" ذا غازيت الكندية".
وقال صندوق الإيداع والاستثمار في كيبيك وهو ثاني أكبر صندوق تقاعد ويدير ما يقارب نصف تريليون دولار أنه يسعى الآن للحصول على توضيحات من الشركة التي تتخذ من دبي مقراً لها بشأن سلوك رئيس مجلس إدارتها والرئيس التنفيذي لها منذ فترة طويلة، سلطان أحمد بن سليم.
وأشار المتحدث باسم الصندوق: " لقد أوضحنا للشركة أننا نتوقع منها كشف الحقيقة كاملة واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وحتى ذلك الحين، سنوقف ضخ أي رأس مال إضافي إلى جانب الشركة"، وفق تقرير نشرته" " بلومبيرغ".
ويمتلك الصندوق ما لا يقل عن 6 مليارات دولار في مشاريع مشتركة تُدار من قبل" موانئ دبي العالمية" ما يجعله من أكبر شركاء الشركة.
ويعد الصندوق أول شريك عالمي لـ" دي بي وورلد" يوقف الصفقات مع مجموعة الخدمات اللوجستية، عقب نشر رسائل بين بن سليم وإبستين.
ولم يُتخذ أي إجراء بحق بن سليم، أحد أبرز الشخصيات التجارية في دبي، منذ نشر الرسائل الشهر الماضي، وفق ما ذكرته صحيفة" فايننشال تايمز".
وتشرف العائلة الحاكمة في دبي على" دي بي وورلد" المملوكة للدولة.
وتولى بن سليم رئاسة" موانئ دبي العالمية" في 2007، وتم تعيينه رئيساً للمجموعة والرئيس التنفيذي في 2016.
بحسب" بلومبيرغ"، فإن الرسائل تظهر أن الرجلين تبادلا جهات اتصال في عالم السياسة والمال والأعمال، وحاولا التوسط في صفقات لبعضهما البعض، وكانا يتبادلان الحديث عن أسماء نافذة وشخصيات دولية.
وتضيف أن إبستين عمل سنوات طويلة على ربط بن سليم بشبكته من الأثرياء والسياسيين.
وأضافت أن الأخير أرسل إلى إبستين صوراً لنساء عاريات، ونكات جنسية، ورسائل تحمل إيحاءات فاضحة.
أظهرت الوثائق التي أصدرتها وزارة العدل الأميركية أن بن سليم حافظ على علاقة مع إبستين لفترة طويلة بعد إدانة الأخير عام 2008 بتهم استغلال قاصرين في الدعارة، وحتى وقت قصير قبل وفاة إبستين في السجن عام 2019.
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field).
ووفقاً لتقرير" فايننشال تايمز"، يبدو أن الرجلين تبادلا صوراً أثناء مناقشة أشخاص أقاما معهم علاقات، كما تبادلا قوائم بخدمات مرافقة وتدليك في مدن مختلفة.
ففي سبتمبر (أيلول) 2015، كتب بن سليم إلى إبستين عن" فتاة" كان على علاقة بها، قائلاً: " أفضل علاقة جنسية خضتها على الإطلاق، جسد مذهل".
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2013، أرسل بن سليم بريداً إلكترونياً إلى إبستين قال فيه: " بالمناسبة، وصلت الأوكرانية والمولدوفية.
خيبة أمل كبيرة، المولدوفية ليست جذابة كما في الصورة، بينما الأوكرانية جميلة جداً".
ورد إبستين: " فوتوشوب".
وأشار تقرير" بلومبيرغ" إلى أن بن سليم تبادل مع إبستين مراسلات شخصية وأعمال مشتركة وتبادل علاقات سياسية واقتصادية.
ولم يستجب بن سليم ولا ممثلو" موانئ دبي العالمية" لطلبات التعليق.
وتكشف الرسائل الإلكترونية، التي أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية عن محاولات لترتيب صفقات وزيارات لجزيرته الخاصة ودعم مشاريعه، وتؤكد أن العلاقة ظلت بعيداً عن الأضواء حتى الكشف عن ملايين الصفحات من الوثائق.
ولم يعلق بن سليم أو شركته على ما ورد، بينما أكدت" بلومبيرغ" صحة الرسائل بعد عمليات تحقق متعددة.
يؤكد تقرير" بلومبيرغ" أن الرسائل تكشف محاولات متكررة من بن سليم لزيارة جزيرة إبستين الخاصة في الكاريبي" ليتل سانت جيمس"، وهي الجزيرة التي اتُّهم إبستين لاحقاً باستخدامها كمركز للاتجار الجنسي.
وأعادت الوكالة تسليط الضوء على ملف شراء جزيرة" غريت سانت جيمس" عام 2016 عبر شركة مسجلة في جزر العذراء، حيث سجل اسم بن سليم باعتباره" المالك المستفيد".
وتوضح" بلومبيرغ" أن ملكية إبستين للجزيرة لم تُكشف إلا لاحقاً عندما ظهر اسمه في تراخيص استخدام الأراضي باعتباره العضو الوحيد في الشركة.
ورغم أن مساعداً لبن سليم قال سابقاً إن إبستين طلب استخدام اسمه في صفقة تجارية وتم رفض الطلب، إلا أن" بلومبيرغ" تؤكد أن الرسائل تشير إلى أن بن سليم كان على علم بملكية إبستين للجزيرتين بحلول أواخر 2016.
وعثر على إبستين ميتاً في زنزانة بسجن في نيويورك في 2019 بينما كان ينتظر المحاكمة.
ورغم أن وفاته اعتبرت رسمياً انتحاراً، إلا أنها أثارت نظريات مؤامرة استمرت لسنوات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك