قناة الغد - تراجع إصابات الحصبة 75% في أوروبا وآسيا الوسطى عام 2025 العربية نت - الرباط الصليبي يهدد مشاركة مهاجم إسبانيا في كأس العالم وكالة سبوتنيك - خبير: الأمل بالتوصل إلى حلول للأزمة الأوكرانية في الجولات المقبلة من المفاوضات ما زال قائما العربي الجديد - نقص 2.3 مليون عامل يدفع روسيا للبحث عن عمال هنود العربي الجديد - مواجهات في شبوة بين مناصري المجلس الانتقالي والأمن وسقوط ضحايا التلفزيون العربي - عراقجي يؤكد أن الصواريخ خارج المفاوضات.. رسائل إيرانية للداخل والخارج بذكرى الثورة الجزيرة نت - عشاء ملكي لنجوم ريال مدريد.. ومبابي وفينيسيوس يدفعان الفاتورة وكالة ستيب نيوز - بزشكيان: لا نسعى لامتلاك سلاح نووي و"انعدام الثقة" يزداد مع الوقت الجزيرة نت - عرض كوني مذهل حول نجم يحتضر.. هابل يلتقط أدق صورة لـ"سديم البيضة" CNN بالعربية - فيديو متداول لـ"ظهور وزير خارجية إيران على متن سفينة حربية"
عامة

دارفور.. نزوح بلا نهاية.. حريق بمخيم فى «طويلة» يخلّف قتلى ويشرّد مئات الأسر.. اقتتال داخلى بين عناصر الدعم السريع يتسبب فى موجة نزوح من «خزان جديد».. وأزمة مياه خانقة تهدد مخيم «مسل» بالأوبئة

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 6 ساعات

في دارفور، لم يعد النزوح حدثًا استثنائيًا، بل مسارًا دائريًا يعيد المدنيين إلى نقطة الصفر كلما ظنّوا أنهم وجدوا ملاذًا آمنًا، فبين حرائق تلتهم مخيمات مكتظة، واقتتال داخلي بين ميليشيا الدعم السريع، وأز...

في دارفور، لم يعد النزوح حدثًا استثنائيًا، بل مسارًا دائريًا يعيد المدنيين إلى نقطة الصفر كلما ظنّوا أنهم وجدوا ملاذًا آمنًا، فبين حرائق تلتهم مخيمات مكتظة، واقتتال داخلي بين ميليشيا الدعم السريع، وأزمات مياه تهدد الحياة، يعيش مئات الآلاف من النازحين واقعًا إنسانيًا بالغ القسوة، في ظل غياب الحماية وتراجع الاستجابة الإنسانية.

ففي مشهد يلخّص عمق المأساة الإنسانية في إقليم دارفور، تتقاطع الحرائق والاقتتال الداخلي وأزمات الخدمات الأساسية لتضاعف معاناة مئات الآلاف من النازحين، الذين يجدون أنفسهم عالقين بين نيران الحرب وهشاشة الاستجابة الإنسانية.

من شمال دارفور إلى شرقها، تتوالى الأزمات على مجتمعات أنهكها النزوح المتكرر، وسط مخاوف متزايدة من تفاقم الأوضاع الإنسانية وانتشار الأمراض واتساع رقعة النزوح.

في صباحٍ مثقل بالخوف، استيقظ آلاف النازحين في بلدة طويلة بولاية شمال دارفور على كارثة جديدة، بعدما التهم حريق هائل منازلهم المؤقتة المصنوعة من القش والمواد المحلية.

لم يترك الحريق خلفه سوى رماد وذكريات، وقتلى، وأسر فقدت كل ما تملك.

وأكدت غرفة طوارئ طويلة مقتل شخصين على الأقل، من بينهما طفل يبلغ من العمر 12 عامًا، جراء الحريق الذي اندلع داخل مخيم للنازحين في منطقة حلة نعمة، حيث ساهمت الكثافة السكانية العالية وغياب وسائل الإطفاء في سرعة انتشار النيران.

وتحتضن طويلة نحو 655 ألف نازح، معظمهم فرّوا من مدينة الفاشر ومناطق أخرى هربًا من القتال المتصاعد.

وتشير تقديرات محلية إلى أن أقل من ربع هؤلاء يقيمون داخل مخيمات منظمة، بينما تضطر الغالبية للاستقرار في مستوطنات عشوائية تفتقر لأدنى شروط السلامة.

ويقول يحيى إبراهيم، عضو غرفة طوارئ طويلة، إن عشرات المنازل دُمّرت بالكامل، وإن العائلات المتضررة نزحت في الأساس من الفاشر وقرى قولو وشقرة، لتفقد مأواها للمرة الثانية، في مشهد يعكس هشاشة حياة النازحين واعتمادهم على مساكن شديدة القابلية للاشتعال.

فى دائرة القتال.

وحدهم المدنيون يدفعون الثمن.

بعيدًا عن طويلة، وفي بلدة «خزان جديد» بمحلية شعيرية في ولاية شرق دارفور، فجّرت اشتباكات داخلية بين مجموعات من ميليشيا الدعم السريع موجة جديدة من العنف والنزوح، مطلع فبراير الجاري.

وبحسب مصادر محلية، اندلعت المواجهات في الأول من فبراير بين فصيلين داخل القوات، وأسفرت عن مقتل شرتاي قبيلة الفور محمد جعفر كرم الدين وعدد من أفراد أسرته، إلى جانب مقتل قائد بارز في الدعم السريع بالمحلية، ما أدى إلى انفلات أمني واسع.

وسرعان ما تجاوز الاقتتال طابعه العسكري، ليتحول إلى صراع ذي طابع أهلي، مع اصطفافات قبلية شملت مجموعات من قبيلتي البرقد والفور وأقليات أخرى، ما فاقم من حالة الفوضى وعمّق الشرخ المجتمعي.

ويروي سكان محليون أن بلدة “مرتال” بشرق جبل مرة استقبلت أقل من 30 أسرة فرت عبر طرق وعرة من خزان جديد، في ظروف إنسانية قاسية، بينما تؤكد فرق مصفوفة تتبع النزوح أن نحو 350 شخصًا نزحوا في الثاني من فبراير وحده، وتوزعوا على مواقع متفرقة داخل محلية شعيرية، وسط استمرار التوتر وانعدام الاستقرار.

العطش.

معركة صامتة داخل المخيمات مسل.

ولا تتوقف معاناة النازحين عند فقدان المأوى أو الفرار من العنف.

ففي مخيم “مسل” بمحلية طويلة، يواجه آلاف النازحين أزمة مياه خانقة مستمرة منذ أكثر من عشرة أشهر، تجعل الحصول على مياه الشرب معركة يومية.

ويُعد المخيم ثاني أكبر تجمع للنازحين في المحلية، ويضم عائلات فرت من الفاشر وتابت والقرى المحيطة بها.

إلا أن ضعف مصادر المياه وعدم كفايتها أجبر النساء والأطفال على الوقوف في طوابير تمتد لساعات طويلة، قد تتجاوز ثماني ساعات يوميًا، مقابل كميات شحيحة لا تلبي الاحتياجات الأساسية.

وتقول مصادر من داخل المخيم إن تدفق نازحين جدد من محلية دار السلام ومنطقة دار سميات فاقم من الأزمة، ما دفع بعض الأسر إلى تقليص استهلاك المياه إلى حدّ خطير، في ظل مخاوف متزايدة من تفشي الإسهالات المائية وعودة وباء الكوليرا.

وكان مسؤول في السلطة المدنية التابعة لحركة/جيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور قد أقرّ، في ديسمبر الماضي، بوجود أزمة مياه مزمنة في مخيم “مسل”، مشيرًا إلى أن منطقة خزان تنجر تعاني عمومًا من غياب مشاريع البنية التحتية الأساسية، داعيًا المنظمات الإنسانية إلى التدخل العاجل لحفر آبار جديدة وتوسيع مصادر الإمداد.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك