وقالت المحافظة، في بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية" وفا" مساء الثلاثاء، إن هذه التدابير تأتي ضمن استراتيجية تهويد القدس وأسرلتها وفصلها عن محيطها الفلسطيني، مشيرة إلى أنها تمثل فرضًا لوقائع أحادية الجانب بالقوة من قبل الاحتلال تمس الوضع التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى المبارك.
وأضافت أن جميع الإجراءات التي تتخذها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية باطلة ولاغية وغير قانونية بموجب القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
وأكدت محافظة القدس على أن شهر رمضان المبارك يعد شهر عبادة خالص، وأن سلطات الاحتلال لا يحق لها تحت أي ظرف فرض الحواجز العسكرية أو القيود التي تمنع المواطنين من الوصول إلى المسجد الأقصى، لما في ذلك من انتهاك صريح لصلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية المشرفة على المسجد، وتعدٍّ مباشر على حق الفلسطينيين في ممارسة شعائرهم الدينية بحرية، وانتهاك لحق الوصول إلى أماكن العبادة المقدسة.
كما نبهت محافظة القدس إلى تنامي دعوات جماعات" الهيكل" المتطرفة لحشد مزيد من المقتحمين إلى ساحات المسجد الأقصى خلال شهر رمضان، وبالأخص في العشر الأواخر منه، مشيرة إلى أن هذه الدعوات تتزامن مع تصاعد سياسة الإبعاد التي شهدت إصدار نحو 180 قرار إبعاد عن المسجد الأقصى منذ بداية العام الجاري، في خطوة ممنهجة تستهدف تفريغ المسجد من رواده وتقويض حضور المصلين فيه.
وأوضحت المحافظة أن" لجنة الأمن" في" الكنيست" الإسرائيلي، في الرابع عشر من فبراير الماضي، أوصت سلطات الاحتلال بقيود على وصول المصلين القادمين من محافظات الضفة الغربية إلى القدس لأداء الصلاة في المسجد الأقصى خلال رمضان، بالتزامن مع إعلان استعدادات استباقية لما وصفته بـ“التحريض”، وتنفيذ حملات اعتقال واستدعاء وإبعاد شملت عشرات المواطنين المقدسيين.
وجددت محافظة القدس دعوتها للمجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة والهيئات المعنية والمؤسسات الحقوقية والدبلوماسية، للتدخل الفوري ووقف هذه الانتهاكات الخطيرة، وضمان التزام إسرائيل بالقانون الدولي الإنساني وقرارات الشرعية الدولية، بما يحمي المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ويصون حرية العبادة وحق الوصول الآمن إليها دون قيود أو تمييز.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك