أكد الدكتور كريم السيد عبد الرازق، أستاذ العلوم السياسية، أن التعديل الوزاري الجديد يأتي في توقيت بالغ الأهمية لمواجهة التحديات الاقتصادية والمتغيرات الاجتماعية.
وأوضح كريم السيد عبد الرازق في لقاء ببرنامج ستوديو إكسترا على قناة إكسترا نيوز، أن هذا التعديل هو الرقم 52 في تاريخ الحياة السياسية المصرية منذ عام 1952، مشيراً إلى أن استمرار الدكتور مصطفى مدبولي يجعله من بين رؤساء الوزراء الأطول خدمة، مما يمنحه فرصة لمواصلة تنفيذ الخطط الاستراتيجية للدولة.
هيكلة اقتصادية جديدة لمواجهة التحديات.
وأشار كريم السيد عبد الرازق إلى أن التعديل يعكس توجهاً واضحاً نحو الاعتماد على الكفاءات العلمية والاقتصادية، خاصة مع استحداث منصب نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية الذي يتولاه الدكتور حسين عيسى.
وذكر كريم السيد عبد الرازق أن دمج بعض الوزارات يهدف إلى تحقيق التناغم بين المجموعة الاقتصادية (المالية، الاستثمار، التخطيط)، لضمان تنفيذ التكليفات الرئاسية بخطوات غير تقليدية تلمس حياة المواطن وتخفف من حدة الضغوط الداخلية والخارجية.
أولوية الاستثمار في البشر والخدمات الأساسية.
وشدد كريم السيد عبد الرازق أستاذ العلوم السياسية على أن المواطن المصري ينتظر نتائج ملموسة في ملفات" الاستثمار في البشر"، وعلى رأسها التعليم والصحة.
وأوضح كريم السيد عبد الرازق أن الحكومة مطالبة بالانتقال من" لغة الأرقام والمؤشرات" إلى تقديم خدمات يشعر بها الشارع، مثل تقليل فترات الانتظار في المستشفيات وتطوير المناهج التعليمية، مؤكداً أن نجاح أي وزير يعتمد على قدرته على العمل الميداني وتحريك المياه الراكدة في ملفه.
تمكين القطاع الخاص ودعم المشروعات الصغيرة.
وفيما يخص الملف الاقتصادي، دعا الدكتور كريم السيد عبد الرازق إلى ضرورة تعزيز مشاركة القطاع الخاص وجذب الاستثمارات عبر تقديم ضمانات ومؤشرات واضحة للاستقرار، كما أشار إلى أهمية وجود رؤية موحدة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، بدلاً من تشتتها بين عدة وزارات، مطالباً بتبني آليات تمويل غير تقليدية مثل" مبادلة الديون" والاستفادة من الشراكات الدولية مع دول مثل الصين وألمانيا.
نحو شرعية سياسية وبرنامج عمل طموح.
واختتم كريم السيد عبد الرازق حديثه بالتأكيد على ضرورة تقديم الحكومة لبرنامج عمل واضح أمام مجلس النواب للحصول على" المشروعية السياسية" بعد نيلها المشروعية الإجرائية، وأوضح أن المرحلة المقبلة تتطلب شفافية تامة مع الرأي العام حول حجم التحديات والمخاطر الإقليمية، مع وضع جداول زمنية محددة لتنفيذ خطط التطوير وتحديث" رؤية مصر 2030" بما يتماشى مع المستجدات العالمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك