قناة العالم الإيرانية - المحادثات الإيرانية الاميركية.. تقدّمٌ حذر وشروطٌ قاسية وشكوكٌ لم تتبدّد بعد.. التلفزيون العربي - مجلس القيادة اليمني: السلام مع الحوثيين بلا ضمانات سيعيد العنف Euronews عــربي - عرض باد باني في سوبر بول: لماذا تغضب كاردي بي المتداولين؟ العربي الجديد - أمير قطر يبحث مع ترامب جهود خفض التصعيد في المنطقة العربية نت - أمير قطر والرئيس الأميركي يبحثان مستجدات المنطقة وتعزيز الأمن الإقليمي القدس العربي - لاريجاني: واشنطن خلصت إلى ضرورة اقتصار المفاوضات على الملف النووي روسيا اليوم - الجيش المصري يرسل عددا ضخما من قواته للصومال (فيديو) إيلاف - محاور إيران وغزّة تتصدّران جدول لقاء ترامب Independent عربية - تجنيد شبان أفارقة للمشاركة في حرب أوكرانيا. فرانس 24 - رئيس طاجيكستان لم يظهر منذ أسبوعين
عامة

مختصون: غزة بحاجة إلى مسح بيئي عاجل لتدارك الكارثة

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ ساعتين

غزة- يشتكي محمد الهسي النازح في خيمة أقامها داخل ميناء غزة البحري، من تسرب مياه الصرف الصحي إلى الشاطئ مما أدى إلى تكاثر الحشرات والقوارض من حولهم، والأمراض التي لا تكاد تفارق الأطفال المقيمين في المك...

ملخص مرصد
مختصون يحذرون من كارثة بيئية وصحية في غزة بسبب تدمير البنية التحتية للمياه والصرف الصحي، ويطالبون بمسح عاجل لتقييم التلوث وتدارك الآثار السلبية على السكان.
  • تدمير 80-90% من مرافق المياه في غزة خلال الحرب، بما في ذلك الآبار ومحطات المعالجة.
  • انخفضت حصة الفرد من المياه إلى أقل من 20 لترا يوميا مقارنة بـ100 لتر قبل الحرب.
  • تكلفة إعادة إعمار مرافق المياه والصرف الصحي تُقدّر بنحو 800 مليون دولار.
من: مختصون بيئيون وسلطة المياه في غزة أين: قطاع غزة متى: خلال وبعد الحرب الإسرائيلية على غزة

غزة- يشتكي محمد الهسي النازح في خيمة أقامها داخل ميناء غزة البحري، من تسرب مياه الصرف الصحي إلى الشاطئ مما أدى إلى تكاثر الحشرات والقوارض من حولهم، والأمراض التي لا تكاد تفارق الأطفال المقيمين في المكان.

ويصف واقعه المعيشي بالسيئ كالآلاف ممن حوله الذين يعانون من شح المياه الصالحة للشرب، وتدهور الظروف البيئية.

وتحول عراقيل الاحتلال المتواصلة دون السماح بإدخال المواد والمعدات المخصصة لصيانة آبار المياه ومعالجة آثار التلوث، مما ينذر بالمزيد من الانعكاسات السلبية على صحة سكان قطاع غزة.

وقال المهندس مازن البنا، مدير عام سلطة المياه وجودة البيئة في غزة، إن قطاعي المياه والبيئة تعرضا لدمار واسع جراء الحرب، حيث طالت الأضرار ما بين 80% إلى 90% من مرافق المياه، بما يشمل الآبار وخطوط النقل الرئيسية والداخلية، ومحطات الضخ، والخزانات، وشبكات الصرف الصحي، ومحطات المعالجة وتحلية المياه، إضافة إلى شبكات تصريف مياه الأمطار وأنظمة الطاقة، ومقرات المؤسسات المشغلة، ومختبرات فحص المياه وأنظمة مراقبة مصادرها.

وأشار البنا في حديث للجزيرة نت إلى وجود أضرار غير ظاهرة تتعلق بتلوث البيئة، خاصة التربة والمياه الجوفية والبيئة البحرية، نتيجة مخلفات الذخائر وتسرب مياه الصرف الصحي، لا سيما في مناطق النزوح ومكبات النفايات العشوائية وتسرب المواد البترولية الناتجة عن العمليات العسكرية.

وبيّن أن تدمير هذه المرافق انعكس بشكل مباشر على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، حيث انخفضت كمية المياه التي تصل الفرد إلى أقل من 20 لترا يوميا، مقارنة بنحو 100 لتر قبل الحرب، إضافة إلى تراجع جودة المياه في كثير من الأحيان وعدم مطابقتها للمعايير الدولية، ما يضع الصحة العامة للسكان أمام مخاطر متزايدة.

وفي ما يتعلق بالاحتياجات العاجلة لهذا القطاع، أوضح البنا أنهم بحاجة إلى إدخال أنظمة الطاقة الشمسية، ومولدات الكهرباء، والوقود، ومحطات تحلية المياه، وقطع الغيار اللازمة لصيانة المضخات والأنابيب والمولدات، إلى جانب مستلزمات تشغيل محطات التحلية والمعالجة من مواد كيميائية وأغشية التناضح العكسي، ومختبرات متخصصة.

وأكد أن العمل حاليا يعتمد إلى حد كبير على ما تبقى من معدات ومواد كانت متوفرة قبل الحرب، في ظل دخول كميات محدودة جدا عبر المؤسسات الدولية، ما يستدعي فتح المعابر بشكل عاجل لإدخال الاحتياجات الأساسية.

ولفت إلى أن تكلفة إعادة إعمار مرافق المياه والصرف الصحي تُقدّر بنحو 800 مليون دولار، وفق تقديرات مصلحة مياه بلديات الساحل.

وحول التدخلات البيئية المطلوبة، شدد مدير عام سلطة المياه وجودة البيئة على ضرورة الإسراع في إعادة تأهيل وإعمار شبكات الصرف الصحي، للحد من التلوث الذي يطال الإنسان والتربة والهواء والبحر والمياه الجوفية.

كما أكد أهمية توفير مساكن مناسبة للنازحين والمتضررين، والتخلص من الحفر الامتصاصية المنتشرة، خاصة في المناطق الرملية، حيث تقترب المياه الجوفية من سطح الأرض وترتفع احتمالات تلوثها بشكل كبير.

وأضاف أن من الأولويات أيضا إعادة تأهيل شبكات مياه الشرب لتوفير الحد الأدنى الموصى به عالميا، مع ضمان مطابقة المياه للمعايير الدولية للجودة، لافتا إلى أن 97% من مياه الآبار الجوفية في غزة كانت قبل الحرب غير مطابقة لهذه المعايير، ومن المرجح أن تكون جودتها قد تدهورت أكثر نتيجة تسرب مياه الصرف الصحي وانتشار التجمعات السكانية العشوائية خلال فترة الحرب.

وتحدث عن ضرورة إزالة مكبات النفايات العشوائية واستبدالها بأخرى صحية مصممة هندسيا للحد من تلوث الإنسان والتربة والمياه الجوفية، إضافة إلى إعادة تأهيل محطات معالجة مياه الصرف الصحي لضمان معالجة كامل الكميات المنتجة وإعادة استخدامها في الزراعة أو تغذية الخزان الجوفي أو تصريفها إلى البحر دون الإضرار بالبيئة البحرية.

وطالب البنا بإجراء مسح بيئي شامل وعاجل في قطاع غزة، خاصة لمصادر المياه الجوفية، من خلال جمع العينات وإجراء الفحوصات والتحاليل اللازمة، للتحقق من عدم وجود مخاطر صحية أو بيئية ناجمة عن مخلفات الحرب واستخدام الذخائر.

من جانبه، يرى الخبير البيئي سعيد العكلوك أن أزمة المياه في غزة يمكن تقسيمها إلى شقين رئيسيين، يتمثل الأول في كمية المياه المتاحة، والثاني في جودتها، مشيرا إلى أنهما يواجهان تدهورا حادا نتيجة الأضرار الواسعة التي لحقت بالبنية التحتية خلال الحرب.

وأكد العكلوك للجزيرة نت أن معالجة هذا النقص تتطلب إعادة تشغيل الآبار التي تم تدمير أكثر من 200 منها من أصل نحو 320 في القطاع، إضافة إلى إصلاح شبكات المياه المتضررة وإعادة بنائها، الأمر الذي يحتاج إلى تدخل واسع من الدول المانحة لتوفير المضخات والمعدات اللازمة وإعادة تأهيل الشبكات.

وفي ما يتعلق بجودة المياه، حذّر من وجود تحديات خطِرة، لا سيما أن بعض مكونات التلوث لا يمكن قياسها حاليا بسبب نقص المختبرات المتخصصة والمعدات اللازمة للفحص، خاصة ما يتعلق بالعناصر الكيميائية الثقيلة ومخلفات الحرب.

وأوضح أن التلوث الميكروبيولوجي يمكن الحد منه عبر عمليات التعقيم باستخدام الكلور، لكن إدخال مواد التعقيم ما زال يخضع لقيود، ويتم بكميات محدودة لا تلبي الاحتياج الفعلي، ما يزيد من مخاطر تلوث المياه وتأثيرها على الصحة العامة.

وأضاف العكلوك أن الخزان الجوفي قد يكون تعرض لتلوث نتيجة اختلاطه بمياه الصرف الصحي وتسرب العصارة الناتجة عن النفايات الصلبة، إضافة إلى بقايا المتفجرات ومخلفات الحرب، ما يستدعي توفير مختبرات متطورة وخبراء متخصصين لإجراء فحوصات شاملة تحدد مدى صلاحية المياه للاستخدام البشري أو الزراعي أو الصناعي، وتحديد المناطق التي قد تشكل خطرا صحيا على السكان.

ويواجه قطاع غزة انهيارا شبه كامل في المنظومة البيئية، بعدما دمر الاحتلال الإسرائيلي شبكات المياه والصرف الصحي، وأخرج محطات معالجة مياه الصرف الصحي المركزية عن الخدمة، إضافة إلى تدمير معظم محطات الضخ، مما أدى إلى استمرار تدفق المياه العادمة وتفاقم مستويات التلوث البيئي.

وبحسب العكلوك، فإن إعادة بناء هذا القطاع تعني عمليا إعادة إنشاء البنية البيئية من جديد، مشددا على أن حجم الأضرار يتطلب تضافر جهود دولية واسعة لإعادة تشغيل منظومات المياه والصرف الصحي والحد من التلوث المستمر الناتج عن المياه العادمة والنفايات الصلبة التي لا تُدار حاليا ضمن مكبات صحية مخصصة.

وبيّن أن التداعيات البيئية للحرب ما زالت مستمرة رغم تراجع العمليات العسكرية، إذ لم يتم حتى الآن حل أي من المشكلات البيئية بشكل جذري، محذرا من أن البيئة الحالية أصبحت مهيأة لانتشار الأوبئة نتيجة التلوث وضعف خدمات المياه والصرف الصحي.

وأضاف أن أي ظهور لحالات مرضية معدية قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في معدلات الإصابة والوفيات، خاصة في ظل تدهور الظروف الصحية وارتفاع نسبة الفئات الهشة داخل المجتمع.

وأكد أن استمرار وجود مخلفات الحرب وبقايا المتفجرات تحت الأنقاض وقرب أماكن سكن النازحين يشكل خطرا مباشرا على الصحة العامة والبيئة، مع احتمالية تسرب مكوناتها إلى الخزان الجوفي، ما يجعل الوضع البيئي في غزة بالغ الخطورة، ويستدعي تدخلا دوليا عاجلا وشاملا قبل تفاقم الكارثة الصحية والبيئية بشكل أكبر.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك