أشادت وسائل إعلام هولندية بشاب سوري تمكن من إنقاذ رجل هولندي من الموت حرقاً في مدينة إيندهوفن الهولندية.
وبحسب ما ذكرت وسائل الإعلام الهولندية" ما يزال عبد الرحمن محمد (29 عاماً) غير قادر على المشي بشكل طبيعي بعد إنقاذه لشخص هولندي من حادث ليلة الجمعة بسبب شظايا الزجاج التي دخلت قدميه".
ووقع الحادث في شارع ماركونيلان في مدينة أيندهوفن ليلة الجمعة حيث فقد سائقٌ السيطرة على سيارته هناك، فاصطدمت بعمود إنارة ثم انحرفت إلى المسار المقابل، حيث اشتعلت فيها النيران.
وما يزال الرجل الذي أنقذه في" حالة حرجة" بالمستشفى، وفقاً لعائلته، في حين عاد عبد الرحمن إلى منزله بعد إقامة قصيرة في المستشفى بعد أن كان قد استنشق دخاناً وأصيب بجروح في قدميه.
ويروي عبد الرحمن وفق موقع قناة" أومروب برابانت" الهولندي: " لم أستطع النوم جيداً ليلة الجمعة، وكنت مستلقياً على الأريكة في منزلي عندما سمعت فجأة دوياً هائلاً، كان الأمر أشبه بصاروخ يسقط من السماء.
ظننت أن روسيا قصفت هولندا".
لم يتردد عبد الرحمن عن التحرك بعد رؤيته سيارة تكاد أن تشتعل ويقول" مسكتُ هاتفي، واتصلتُ برقم الطوارئ وركضتُ فوراً إلى الطابق السفلي حافي القدمين نحو السيارة.
قبل وصولي بعشر ثوانٍ، اشتعلت النيران في السيارة بانفجار هائل".
كانت ألسنة اللهب ترتفع أمتاراً من السيارة، قال عبد الرحمن: " كان السائق نصفه خارج السيارة المحترقة، وتمكنت من سحبه من بين النيران عبر الباب".
الجارة إيفون باكر شاهدت كل ما حدث، بما في ذلك كيف هبّ جارها لإنقاذه، وتحدثت إيفون بإعجاب عن جارها المقيم في الطابق العلوي، الذي لا تعرف اسمه: " إنه شاب سوري، نتبادل التحية بلطف، لكنني لا أعرف اسمه".
وتضيف إيفون لقناة" أومروب برابانت" صباح اليوم التالي للحادث: " كان هناك الكثير من الزجاج، مما أدى إلى إصابة قدميه.
كما استنشق الكثير من الدخان، إنه رجلٌ لا يُصدق.
إنه بطل".
بدوره يقول عبد الرحمن حين يستذكر اللحظة التي ركض فيها نحو السيارة المشتعلة: " كنتُ أتمنى ألا يكون هناك أي أطفال في السيارة".
قبل فراره إلى هولندا قبل ثلاث سنوات، كان يُنقذ النساء والأطفال من تحت أنقاض المباني المُدمّرة في وطنه سوريا، وأوضح قائلًا: " قبل سنوات، خلال إحدى عمليات الإنقاذ، أُصبتُ برصاصة قناص في رأسي".
وتحدث عبد الرحمن عن حياته الشخصية قال إنه يعمل بدوام جزئي في فندق" فان دير فالك" في مدينة آيندهوفن.
ويضيف: " يذهب جزء كبير من المال الذي أكسبه هناك إلى والدتي وشقيقاتي الثلاث اللواتي ما زلن في سوريا.
أُصيب والدي ولم يعد قادراً على العمل، في الحقيقة، أودّ العمل أكثر في المطبخ، ولكن يُفضّل أن يكون ذلك في مستشفى، حتى أتمكن من مساعدة الناس أيضاً".
موقف عبد الرحمن البطولي لاقى إشادة واسعة على منصات التواصل الاجتماعي من قبل الهولنديين حيث علقت الهولندية روس ميمي على فيسبوك" رائع، من الرائع أنك ساعدت الرجل رغم المخاطرة بحياتك.
أكنّ لك كل الاحترام والتقدير".
بدورها قالت الهولندية نيتا دا يونغ: " نتمنى لك الشفاء العاجل يا عبد الرحمن.
كل الاحترام لك، أحسنت".
من جانبها قالت سيرب تارهان: " هذا الرجل سوبرمان بحق، لقد نجا من رصاصة قناص لينقذ شخصاً هنا في هولندا.
إنجاز آخر يُضاف إلى سجلّ الاندماج والإنسانية في هولندا، تحية له".
وعلى مدار الأعوام الماضية، سلطت وسائل الإعلام الهولندية أضواءها على عدة حوادث مشابهة أنقذ خلالها لاجئون سوريون حياة هولنديين من الموت.
ويقدر عدد السوريين في هولندا بأكثر من 160 ألفاً حصل العديد منهم على الجنسية الهولندية في حين ينتظر البقية الحصول عليها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك