أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، عن اعتقاده بأن إيران تريد إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي وبرنامجها للصواريخ الباليستية، مشيراً إلى أنه سيكون من" الحماقة" ألا تفعل ذلك.
وقال ترامب في مقابلة مع قناة" فوكس بيزنس" بُثت مساء الثلاثاء: " كما تعلمون، لدينا أسطول ضخم يتجه حالياً إلى إيران، سنرى ما سيحدث، أعتقد أنهم يرغبون في إبرام اتفاق، وأعتقد أنهم سيكونون حمقى إن لم يفعلوا".
وأضاف: " لقد دمرنا قدراتهم النووية في المرة الماضية، وسنرى ما إذا كنا سندمر المزيد هذه المرة"، قبل أن يؤكد مجدداً رغبة إيران في إبرام اتفاق، لكن بشرط أن يكون" اتفاقاً جيداً".
وتابع: " لا أسلحة نووية، لا صواريخ، لا هذا ولا ذاك، كل الأشياء التي تريدونها".
وفي وقت سابق من الثلاثاء كان ترامب قد كشف في مقابلة مع" القناة 12" الإسرائيلية أنه يدرس إرسال حاملة طائرات جديدة إلى الشرق الأوسط، وذلك بالتزامن مع استعداد واشنطن وطهران لاستئناف المفاوضات الرامية إلى تجنب اندلاع مواجهة جديدة.
وسهلت سلطنة عُمان المحادثات بين إيران والولايات المتحدة الأسبوع الماضي، والتي قال متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إنها سمحت لطهران بتقييم جدية واشنطن وأظهرت توافقاً كافياً لمواصلة الدبلوماسية.
وجاءت المحادثات بعد أن نشر الرئيس الأميركي أسطولاً بحرياً في المنطقة، مما أثار مخاوف من شن عمل عسكري جديد.
ولم يُعلن بعد عن موعد ومكان الجولة المقبلة من المحادثات الأميركية الإيرانية.
وفي مقابلته مع" القناة 12"، قال ترامب إن الولايات المتحدة ستضطر إلى اتخاذ" إجراءات صارمة جداً" إذا لم يجرِ التوصل إلى اتفاق مع إيران.
ونقلت عنه القناة الإسرائيلية قوله" إما أن نتوصل إلى اتفاق أو سنضطر إلى فعل شيء صارم جداً".
كما أعلن ترامب لـ" القناة 12" وموقع" أكسيوس" أنه يدرس أيضاً إرسال حاملة طائرات جديدة إلى الشرق الأوسط.
في هذا السياق، قال مسؤولون لوكالة" رويترز" إن حاملتي الطائرات الأميركيتين" جورج واشنطن" (الموجودة في آسيا) و" جورج دبليو بوش" (الموجودة بالساحل الشرقي للولايات المتحدة) هما الأقرب، إلا أن كلتيهما تبعدان أسبوعاً على الأقل عن الشرق الأوسط.
ويمكن لوزارة الدفاع الأميركية أيضا نشر حاملة الطائرات" فورد" من منطقة الكاريبي.
يذكر أن الولايات المتحدة تسعى إلى توسيع نطاق المفاوضات مع طهران لتتجاوز القضية النووية إلى مسألة كبح برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وهو أحد أكبر هذه البرامج في الشرق الأوسط.
وتقول طهران إن ترسانة صواريخها أعيد بناؤها منذ حملة القصف التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على مدى 12 يوماً العام الماضي، وإن مخزونها غير قابل للتفاوض.
ومن المتوقع أن يستغل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعه مع ترامب في واشنطن الأربعاء للضغط من أجل أن يتضمن أي اتفاق بين واشنطن وطهران قيوداً على صواريخ إيران.
كما تطالب واشنطن طهران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب لدرجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، وهي نسبة قريبة من 90 بالمئة التي تعتبر درجة صالحة لصنع الأسلحة.
وعقدت إيران والولايات المتحدة خمس جولات من المحادثات العام الماضي بشأن كبح البرنامج النووي، لكن العملية انهارت بشكل رئيسي بسبب الخلافات حول تخصيب اليورانيوم داخل إيران.
ومنذ أن قصف ترامب المنشآت الإيرانية، تقول طهران إنها أوقفت أنشطة التخصيب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك